السعودية تحل رسميا مؤسسة الحرمين الخيرية   
السبت 1425/8/25 هـ - الموافق 9/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 17:53 (مكة المكرمة)، 14:53 (غرينتش)

الرياض أكدت  لمسؤولي وزارة الخزانة الأميركية تشكيل لجنة للإشراف على الأعمال الخيرية خارج المملكة (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في السعودية أمس حل مؤسسة الحرمين الخيرية التي كانت الولايات المتحدة قد اتهمت عددا من فروعها بتمويل ما يسمى الإرهاب.

وطلبت الوزارة من إدارة المؤسسة إغلاق مقارها وتسريح موظفيها. وتفيد مصادر سعودية رسمية أن المؤسسة تتلقى سنويا تبرعات تصل إلى نحو 50 مليون دولار, وهو ما يقارب نصف التبرعات التي تجمعها كافة المنظمات الخيرية في البلاد.

المؤسسة تعد أشهر المؤسسات الخيرية الإسلامية السعودية، وقد أسسها في مدينة كراتشي الباكستانية عام 1988 عقيل العقيل المدير السابق للمؤسسة الذي أقيل من منصبه العام الماضي بعد اتهام الحكومة الأميركية له بتمويل ما يسمى الإرهاب.

وكانت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قد عينت في يناير/ كانون الثاني الماضي دباسي بن محمد الدباسي مديرا لها ثم استقال قبل ثلاثة أشهر بسبب تجميد نشاطات المؤسسة وخلفه حجاج العريني الضابط المتقاعد في الجيش السعودي.

وبلغ عدد موظفي هذه المؤسسة أكثر من خمسة آلاف شخص في أنحاء العالم معظمهم من المتطوعين، وبعد اتهامها بتمويل الإرهاب أغلقت المؤسسة 14 مكتبا لها في الخارج وقلصت عدد موظفيها إلى 250.

و
كان عادل الجبير مستشار ولي العهد السعودي قد أعلن في يونيو/ حزيران الماضي أن الرياض بصدد حل مؤسسة الحرمين وتشكيل لجنة للإشراف على الأعمال الخيرية خارج المملكة ضمن إطار إجراءات قطع تمويل ما أسماه المجموعات الإرهابية. وأعلن الجبير أيضا أن الهيئة السعودية الأهلية للإغاثة والأعمال الخيرية في الخارج ستتولى القيام بنشاطات مؤسسة الحرمين.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أضافت خمسة فروع لمؤسسة الحرمين على قائمة "المجموعات الإرهابية المرتبطة بالقاعدة وطالبان". وقال مسؤول مصادر تمويل الإرهاب بالوزارة خوان كارلوس رزاتي إن هذه الفروع الخمسة الموزعة في أفغانستان وألبانيا وبنغلاديش وإثيوبيا وهولندا قدمت دعما ماليا وماديا لتنظيم القاعدة ومنظمات أخرى.

وقالت مصادر المؤسسة إنها صرفت نحو 300 مليون دولار على أنشطتها الإنسانية والخيرية الإسلامية في الخارج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة