الإبراهيمي يشعر بالرهبة قبل التوجه لدمشق   
السبت 1433/10/8 هـ - الموافق 25/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:06 (مكة المكرمة)، 22:06 (غرينتش)
الإبراهيمي سيبقى في نيويورك أسبوعا للاجتماع بمسؤولي الأمم المتحدة قبل التوجه إلى دمشق (الأوروبية)

أبلغ المبعوث الأممي العربي الأخضر الإبراهيمي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم الجمعة أنه "يشعر بالرهبة" أثناء استعداده لتولي مهمة الوساطة الدولية في سوريا، وأن مصالح الشعب السوري تمثل لديه الأولوية، في حين طلب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الإبراهيمي أن يعتمد على خطة سلفه كوفي أنان.

وقال الإبراهيمي متحدثا إلى بان كي مون في نيويورك "عندما اتصلتَ بي أبلغتك أنني أشعر بالفخر والمسؤولية والرهبة، وما زلت أشعر بذلك"، وأضاف أن الشعب السوري سيكون هو "حاكمنا الأول" بحيث تكون مصالحه فوق وقبل أي أحد آخر.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي إن الإبراهيمي سيقضي الأسبوع المقبل في مقر الأمم المتحدة للتشاور مع المسؤولين والدبلوماسيين، قبل أن يتولى مهمته رسميا في أول الشهر المقبل.

وأوضح نسيركي أن اجتماع اليوم هو الأول الذي يجمعهما منذ تعيين الإبراهيمي الأسبوع الماضي، وأضاف أن بان كي مون يعتبر مهمة الإبراهيمي "مهمة وحاسمة"، واصفا إياه بأنه رجل "يتمتع بمواهب غير عادية".

وكان الإبراهيمي قد تردد لبضعة أيام قبل أن يقبل بالمهمة التي وصفها سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة جيرار أرو بأنها "مهمة مستحيلة"، حيث أعرب الإبراهيمي عن عدم ثقته في نجاح مهمته مطالبا النظام السوري والمجتمع الدولي بمساندته.

وفي اجتماع أمس الجمعة بنيويورك، قال الأمين العام للأمم المتحدة إنه كلما طال أمد الصراع في سوريا فسيقسط المزيد من القتلى ويعاني المزيد من الناس، وأضاف موجها حديثه للإبراهيمي "قيادتك ستكون بالغة الأهمية. أنت تحظى بالاحترام الكامل والدعم الكامل من المجتمع الدولي، ومن المهم للغاية أن يدعم مهمتك مجلس الأمن ونظام الأمم المتحدة بكامله".

وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية الروسية إن لافروف والإبراهيمي بحثا الأزمة السورية في اتصال هاتفي، وأضافت أن الطرف الروسي أكد تمسكه بضرورة وقف القتال وبدء الحوار السياسي بين الطرفين المتنازعين على أساس خطة أنان والبيان الذي تبنته مجموعة العمل الدولية حول سوريا في مؤتمر جنيف.

وأوضحت الوزارة أن الإبراهيمي وافق على هذا الموقف، مؤكدا أنه سيتعامل مع جميع الأطراف لتحويل الصراع إلى مجرى الحوار السياسي الشامل.

يذكر أن البيان الختامي لمحادثات مجموعة العمل حول سوريا في جنيف أعلن عن اتفاق على عملية انتقالية يقودها السوريون وخطة جديدة بشأن حكومة انتقالية سورية، ولم يتضمن أي دعوة لرحيل الرئيس بشار الأسد، وقد رفضه كل من نظام الأسد والمعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة