إدانة برلمانية لتفجيرات العراق   
الاثنين 1434/9/21 هـ - الموافق 29/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:00 (مكة المكرمة)، 8:00 (غرينتش)
 
ارتفاع وتيرة الهجمات في العراق أثار مخاوف من عودة العنف (غيتي إيميجز)

أصدر رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي بيانا دان فيه التفجيرات التي استهدفت مناطق متفرقة في العاصمة العراقية بغداد ومحافظات عدة، وراح ضحيتها "مواطنون أبرياء".

وقال النجيفي، في بيان صحفي "ندين، وبأشد عبارات الشجب والاستنكار، التفجيرات الإجرامية الآثمة التي استهدفت أهلنا وأحباءنا في بغداد ومحافظات عدة، وراح ضحيتها مواطنون أبرياء عزل".

وأضاف "نؤكد أن هذه الأفعال الشنيعة الرامية إلى بث الفرقة وإثارة النعرات الطائفية بين أبناء الشعب الواحد، إنما هي مؤشر خطير يؤكد العجز الواضح في أداء الأجهزة الأمنية وعدم قدرتها على حماية المواطنين، لا سيما بعد توالي الهجمات وارتفاع عدد الخروقات في الكم والنوع، مما أدى إلى وقوع خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات، دون أن يقابل ذلك أي تطور نوعي ملموس يمكن من خلاله طمأنة الشعب لقدرة المؤسسات الأمنية على التصدي ومواجهة هذا الخطر الدائم".

وقد ارتفعت حصيلة القتلى في تفجيرات اليوم في العراق إلى ستين شخصا على الأقل، في واحدة من أسوأ أعمال العنف منذ أن كثف مسلحون هجماتهم هذا العام.

وتركز 17 هجوما في بلدات ومدن بجنوب العراق الذي تسكنه أغلبية شيعية، وكذلك مناطق من العاصمة يغلب عليها الشيعة، وكثفت جماعات متشددة بما في ذلك القاعدة هجماتها في الأشهر القليلة الماضية مما زعزع استقرار الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء نوري المالكي الذي ينتمي إلى حزب الدعوة أحد الأحزاب الدينية الشيعية في العراق.

النجيفي حمّل الأجهزة الأمنية مسؤولية عودة العنف للشوارع (الجزيرة)

وقالت الشرطة إن عشرة على الأقل قتلوا عندما انفجرت سيارتان قرب محطة للحافلات في مدينة الكوت على بعد 150 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من العاصمة،  وقتل أربعة آخرون في انفجار في بلدة المحمودية على بعد نحو 30 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد.

وأسفر انفجاران آخران في السماوة إلى الجنوب عن مقتل شخصين، بينما وقعت باقي التفجيرات في مناطق ببغداد هي مدينة الصدر والحبيبية والحرية والبياع وأور والشرطة والكاظمية والرسالة والطوبجي وأبو دشير.

يذكر أن الهجوم الذي قام به مقاتلون ينتمون إلى تنظيم القاعدة على سجنين رئيسيين قرب العاصمة بغداد قبل أيام، وتحرير مئات السجناء منهما أثار علامات استفهام كبيرة بشأن قدرة أجهزة الأمن العراقية على مواجهة تنظيم القاعدة الذي أعاد تنظيم صفوفه ويضرب بضراوة غير مسبوقة في العراق منذ سنوات.

وقال حاكم الزاملي، وهو عضو في لجنة الأمن والدفاع في البرلمان لرويترز، إن تفجيرات اليوم مرتبطة بالهروب من سجني التاجي وأبو غريب الذي شجع جماعات إرهابية على شن المزيد من الهجمات في مناطق تسكنها طائفة بعينها، لممارسة المزيد من الضغط على الحكومة وتقويض الروح المعنوية لقوات الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة