اليمن ومصر ترفضان طرد دبلوماسيين عراقيين   
الأحد 1424/1/21 هـ - الموافق 23/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رفض اليمن أمس الأحد طلبا أميركيا بطرد ثلاثة دبلوماسيين عراقيين يعملون في السفارة العراقية بالعاصمة صنعاء.

وقال مصدر في وزارة الخارجية اليمنية إن الطلب الأميركي يعتبر تدخلا في الشؤون الداخلية لليمن.

وفي مصر أعلن وزير الخارجية أحمد ماهر أن بلاده لا تنوي طرد دبلوماسيين عراقيين كما تطلب واشنطن. وقال ماهر للصحفيين ردا على سؤال عما إذا كانت مصر تلقت طلبا من واشنطن بطرد دبلوماسيين عراقيين "ليس هناك أي تفكير في هذا الشأن".

ويأتي الموقفان اليمني والمصري مغايرين لموقف الأردن الذي طرد أمس خمسة دبلوماسيين بحجة المساس بالأمن القومي. ويعد الأردن أول دولة عربية تطرد دبلوماسيين عراقيين منذ بدء الغزو الأميركي البريطاني على العراق مواجها بذلك خطر تأجيج المشاعر الشعبية المناهضة للأميركيين والمؤيدة بقوة للعراق.

مروان المعشر
وقال وزير الخارجية الأردني مروان المعشر إن قرار طرد الدبلوماسيين العراقيين الخمسة أمني بحت ولا علاقة له بالسياسة. وأضاف الوزير "لم نتلق طلبا أميركيا على الإطلاق بإغلاق السفارة العراقية أو طرد السفير العراقي، وفي حال حصل ذلك فإننا نتعامل مع الموضوع بشكل سيادي لا علاقة له بالموقف الأميركي".

ورغم نفي الأردن وجود أي أبعاد سياسية لطرد الدبلوماسيين العراقيين إلا أن القرار جاء بعد وقت قصير من إقدام عدد من الدول الغربية على خطوة مماثلة بناء على طلب من الولايات المتحدة.

وفي أول رد فعل على الإجراء الأردني أدانت أحزاب المعارضة والنقابات المهنية وبعض الشخصيات البارزة قرار الحكومة. وقال عبد العزيز السيد الأمين العام لمؤتمر الأحزاب العربية التي تتخذ من الأردن مقرا لها إن القرار سيزيد من نقمة الأردنيين على الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل.

وأعرب حمزة منصور الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي أكبر أحزاب المعارضة الأردنية عن قناعته بأن القرار الأردني جاء استجابة للضغوط الأميركية. وقال حسين مجلي نقيب المحامين الأردنيين "كنا ننتظر من الحكومة تقديم الدعم للعراق لا طرد الدبلوماسيين".

ملاحقة الدبلوماسيين
على الصعيد نفسه أعلنت إيطاليا أمس طرد أربعة دبلوماسيين عراقيين دون أن توضح ما إذا كان ذلك استجابة لطلب الولايات المتحدة. وقال مسؤول في المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية إنه طلب من الأشخاص الأربعة مغادرة البلاد حسب الإجراءات المعتادة في مثل هذا النوع من الأوضاع.

وأعلنت وكالة الأنباء الإيطالية نقلا عن مصادر في الخارجية أن القائم بالأعمال العراقي في العاصمة الإيطالية ليس في عداد الدبلوماسيين المطرودين. وطلب من الأشخاص الأربعة مغادرة الأراضي الإيطالية في أسرع وقت ممكن.

وكان وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أعلن يوم الجمعة الماضي أن إيطاليا تلقت طلبا أميركيا بطرد دبلوماسيين عراقيين وأنها "تدرس ذلك الطلب".

غلوريا أرويو

من جهة أخرى قالت رئيسة الفلبين غلوريا أرويو أمس إن بلادها تحقق في احتمال قيام دبلوماسي عراقي بالتجسس بعد أن حثت واشنطن دولا على طرد دبلوماسيي بغداد وإغلاق السفارات العراقية. ولكنها أضافت أن الفلبين لن تقطع العلاقات الدبلوماسية مع العراق وأن مانيلا ستتعامل مع الجواسيس المشتبه فيهم كل على حدة.

وأوضحت أريو للصحافيين أن التحقيق يجري مع دبلوماسي واحد فقط إلى جانب الآخر الذي طلب منه الرحيل، وقالت "هناك بعض الأدلة على التجسس، طلبت من وزير الخارجية أن يتخذ الخطوات الخاصة بهذا الدبلوماسي".

وكانت مانيلا طردت بالفعل دبلوماسيا في السفارة العراقية في منتصف فبراير/شباط بزعم أن له صلات بجماعة أبو سياف وهو ما أنكرته السفارة العراقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة