الأزمات القلبية غير المصحوبة بألم أخطر من غيرها   
الجمعة 6/10/1425 هـ - الموافق 19/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:29 (مكة المكرمة)، 13:29 (غرينتش)
أشارت دراسة حديثة إلى أن نسبة الوفيات بين مرضى القلب الذين يصلون إلى المستشفى وهم لا يعانون من آلام في الصدر تصل إلى ثلاثة أضعاف النسبة بين أمثالهم من الذين يعانون من آلام في الصدر، كما أنهم في الغالب لا يتلقون العلاج اللازم لوقف تطور النوبة القلبية.
 
الدراسة نشرتها مجلة CHEST رفيعة المستوى التي تصدرها الكلية الأميركية لأطباء الصدر، في عددها الصادر في أغسطس/آب الماضي.
 
وقال د. ديفد برايغر من مستشفى الكونكورد في سيدني بأستراليا، وهو الباحث الرئيسي في هذه الدراسة إنه "بينما نجد أن غالبية المرضى الذين يعانون من حالات قلب مستعصية، مثل النوبات القلبية والذبحات الصدرية، يشعرون بآلام في الصدر، نجد أيضاً أن بعض هؤلاء المرضى لا يشعرون بأي آلام في الصدر وإنما قد تظهر عليهم أعراض غير تقليدية" مثل الشحوب وضيق النفس والتعرق الزائد والغثيان والتقيؤ.
 
وفيما عدا التعرق الزائد، فإن كل أعراض النوبات القلبية الرئيسية التي لا تصاحبها آلام في الصدر تشير إلى تزايد خطر الموت. 
 
وأضاف برايغر أنه عندما يصل المريض الذي لا يشعر بألم في الصدر إلى المستشفى، لا يقوم الطبيب، في كثير من الأحيان، بإعادة تقييم الحالة والتأكد من أنها نوبة قلبية، إلا بعد الحصول على نتائج فحص الدم واستثناء احتمالات التشخيص الأخرى.
 
وأعرب عن أمله في أن تؤدي النتائج التي تم التوصل إليها إلى تذكير الأطباء بأن هذه الحالات تحدث دون أن يشعر المريض بألم في الصدر، وإلى حثهم على إجراء عمليات التشخيص وتحديد العلاج المناسب بسرعة أكبر. 

وقد شملت الدراسة مرضى لا يشعرون بآلام في الصدر من النساء المتقدمات في السن اللواتي يعانين من مرض السكري، أو السكتة القلبية، أو ارتفاع ضغط الدم، بينما كان معظم المرضى الذين يشعرون بآلام في الصدر من المدخنين الذين يعانون من ترسبات في شرايينهم التاجية. وكان المرضى الذين تظهر عليهم أعراض غير تقليدية أكثر عرضة أيضاً للإصابة بالسكتة القلبية.
 
ويتم في العادة إعطاء المرضى الذين يعانون من أمراض القلب أدوية مثل الأسبرين عندما يصلون إلى المستشفى لأن هذه الأدوية تؤدي إلى تمييع الدم، وتخفيف الضغط على القلب، وتقليل احتمال الإصابة بنوبات قلبية في المستقبل، بينما لا تقدم هذه الأدوية للمرضى الذين لا يشعرون بآلام في الصدر سواء خلال الـ24 ساعة الأولى التي يقضونها في المستشفى، أو طوال مدة إقامتهم في المستشفى.
 
وأكد  د. ريتشارد س. إروين رئيس الكلية الأميركية لأطباء الصدر أن الفجوة الحالية بين العلاج والنتائج بالنسبة للمرضى الذين تظهر عليهم أعراض غير تقليدية تعتبر مشكلة يجب حلها, مضيفا "يجب التأكيد أكثر على ضرورة تشخيص النوبات القلبية وعلاجها بالشكل المناسب عند المرضى الذين لا تظهر عليهم الأعراض التقليدية". 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة