ضعف الإقبال يهدد بإعادة انتخابات الجبل الأسود   
الأحد 1423/10/18 هـ - الموافق 22/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ملصقات دعاية انتخابية في الانتخابات البرلمانية في الجبل الأسود في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي
أدلى الناخبون في جمهورية الجبل الأسود اليوم بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التي يقاطعها حزب المعارضة الرئيسي. وشهدت عمليات التصويت في بدايتها إقبالا ضعيفا من الناخبين مما يدعم توقعات المراقبين بإجراء جولة جديدة إذا لم يدل
50% على الأقل من إجمالي عدد الناخبين البالغ حوالي 460 ألف شخص بأصواتهم. وتتوقع استطلاعات الرأي مشاركة
46% فقط من الناخبين مما يعني بطلان الانتخابات.

ويعتبر رئيس الوزراء السابق فليب فويانوفيتش البالغ من العمر 48 عاما المرشح الأول للفوز بالمنصب إذا أعلنت صحة الانتخابات في ظل غياب منافسة حقيقة من حوالي عشرة مرشحين آخرين. وفويانوفيتش هو أحد المقربين من رئيس الحكومة ميلو ديوكانوفيتش والذي استقال من الرئاسة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ليرأس الحكومة الائتلافية في الجبل الأسود.

ولم يقدم حزب الشعب الاشتراكي أبرز أحزاب المعارضة مرشحا لهذه الانتخابات وحث أنصاره على مقاطعة التصويت بهدف إجراء جولة ثانية في غضون شهرين.

وكانت القوانين الانتخابية بشأن نسبة المشاركة في الانتخابات المعمول بها منذ عهد الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش قد أدت لإلغاء نتائج جولتين في انتخابات الرئاسة بجمهورية صربيا المجاورة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وذلك في إطار النظام الجديد للاتحاد اليوغوسلافي.

وفي حالة بطلان الانتخابات فإن جمهوريتي الصرب والجبل الأسود ستصبحان دون رئيسي دولة عندما يبدأ تنفيذ اتفاق يدعمه الاتحاد الأوروبي لاستبدال الاتحاد اليوغسلافي بوحدة تمنح كلا منهما قدرا أكبر من الحرية في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وقد ألقت فضحية تجارة الرقيق الأبيض أوائل الشهر الجاري بظلالها على انتخابات الرئاسة حيث أشارت التحقيقات إلى تورط مسؤول حكومي واحد على الأقل فيها. في حين وصف المقربون من ديوكانوفيتش المعلومات التي تناقلتها وسائل الإعلام بشأن هذه الفضيحة وشهادة إحدى ضحايا مافيا الرقيق الأبيض بأنها ذات دوافع سياسية.

ويتزعم ديوكانوفتش ما يعرف بالائتلاف الرئاسي -اللائحة الديمقراطية لمونتينيغرو- والذي يؤيد الانفصال عن الاتحاد اليوغوسلافي. وفي مارس/ آذار الماضي استبعد ديوكانوفيتش خطة لإعلان الاستقلال لمدة ثلاث سنوات على الأقل تحت ضغط من الغرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة