دمشق: أنقرة تصعد التوتر بإسقاط الطائرة   
الثلاثاء 1434/11/13 هـ - الموافق 17/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 5:06 (مكة المكرمة)، 2:06 (غرينتش)
الجيش السوري قال إن المروحية التي أسقطتها تركيا دخلت مجالها الجوي التركي بالخطأ (الفرنسية-أرشيف)

قال الجيش السوري الاثنين إن تركيا تسرعت في إسقاط طائرة هليكوبتر سورية "دخلت عن طريق الخطأ المجال الجوي التركي"، واتهم حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بمحاولة تصعيد التوتر على الحدود بين البلدين.

وذكرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية في بيان نشرته الوكالة العربية السورية للأنباء الرسمية والتلفزيون الرسمي قرابة منتصف ليل الاثنين الثلاثاء "فقدت حوامة عسكرية ظهر الاثنين أثناء تنفيذها إحدى الطلعات الاستطلاعية لمراقبة تسلل الإرهابيين عبر الحدود التركية في منطقة اليونسية قرب قرية بداما بريف اللاذقية" في شمال غرب سوريا.

وأضاف "وبعد التدقيق تبين أن الحوامة دخلت عن طريق الخطأ المجال الجوي التركي لمسافة قصيرة، ثم خرجت باتجاه الأراضي السورية فور تلقي الأمر"، مشيرا إلى أنه "وأثناء خروجها قام الطيران الحربي التركي باستهدافها مباشرة لتسقط داخل الأراضي السورية".

واعتبرت القيادة أن "ردة الفعل المتسرعة من الجانب التركي، خاصة أن الطائرة كانت في طريق العودة ولم تكن مكلفة بأي مهمة قتالية، هو دليل على النوايا الحقيقية لحكومة (رئيس الوزراء التركي رجب طيب) أردوغان تجاه سوريا بتوتير الأجواء وتصعيد الموقف على الحدود بين البلدين".

وكان نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينتش قال للصحفيين الاثنين إن مروحية سورية من طراز "إم آي 17" رصدت في الأجواء التركية في الساعة 14.20 (11.20 بتوقيت غرينتش).

وأضاف "تبين هذا الأمر في شكل متكرر لدفاعنا الجوي، ولأن انتهاك (المجال الجوي التركي) استمر، سقطت (المروحية) في الأراضي السورية في الساعة 14.25 (11.25 بتوقيت غرينتش) بعدما أصيبت بصواريخ أطلقتها طائراتنا التي أقلعت من قاعدتها في ملاتيا" (شرق).

أوغلو قال إن بلاده ستبلغ مجلس الأمن والناتو بملابسات الحادث (رويترز)

تأكيد تركي
وأكدت هيئة أركان الجيش التركي تصريحات أرينتش، موضحة أن المروحية رصدتها محطة المراقبة في دياربكر (جنوب شرق) فيما كانت على بعد 26 ميلا بحريا (48 كلم) من الحدود التركية ووجه إليها تحذيرا عندما وصلت إلى بعد خمسة أميال بحرية (حوالي تسعة كلم) من خط التماس.

وأضافت هيئة الأركان التركية "رغم كل ذلك واصلت المروحية السورية اقترابها من المجال الجوي التركي، وانتهكته قرب نقطة غوفيتشي الحدودية في محافظة هاتاي" (جنوب).

وتابعت أن المروحية "سقطت في الأراضي السورية على بعد كيلومتر من الحدود بعدما استهدفتها واحدة من مقاتلتين أف 16 وضعتا في حال استنفار بالمنطقة".

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن بلاده ستبلغ مجلس الأمن الدولي وأعضاء الناتو بتفاصيل وملابسات الحادث.

ونقلت وكالة الأناضول عن أوغلو قوله "إن أحدا لن يتجرأ بعد الآن على انتهاك الحدود أو الأجواء التركية"، مضيفا أن أنقرة أخذت كل التدابير والاحتياطات اللازمة لتحقيق ذلك.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد ذكر أن المروحية سقطت بالأراضي السورية، وأن أحد طياريها اللذين نجحا بالقفز منها وقع أسيرا بيد المعارضة المسلحة، في حين ما زال البحث جاريا للعثور على الثاني.

لكن ناشطين تحدثوا عن سقوط أحد الطيارين بمظلته بقرية أوبين بريف اللاذقية، وبثوا صورا لجثة رجل مقتول قالوا إنه الطيار بعد قتله، وأضافوا أنه ألقي القبض على الطيار الثاني في جسر الشغور بريف إدلب بعد هبوطه هناك. 

وأسقط الجيش السوري في يونيو/حزيران 2012 طائرة تركية مؤكدا أنها اخترقت مجاله الجوي فوق البحر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة