إسرائيل مذعورة من انتفاضة "الفضاء الافتراضي"   
الاثنين 19/2/1437 هـ - الموافق 30/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:30 (مكة المكرمة)، 11:30 (غرينتش)
انتقلت حالة الذعر الإسرائيلية من استمرار هبة القدس إلى مواقع التواصل الاجتماعي وما يعرض على الشاشات، وذكرت صحيفة معاريف اليوم أن وزارة الخارجية الإسرائيلية قررت تشكيل طاقم متخصص في الإنترنت لمراقبة شبكات التواصل الاجتماعي لرصد أي مقطع أو منشور يحرض على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل.

وأوضحت أن هذا الطاقم سيعد "قاموس مصطلحات" يتضمن كلمات "سكين ويهود.." وغيرها سواء باللغة العربية أو لغات أخرى، من أجل تسريع العثور عليها عبر الإنترنت قبل تعميمها عبر باقي المواقع الإلكترونية.
 
أما وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريغيف فطالبت -حسب ما نقلت عنها الصحيفة- بتشكيل طواقم فنية لإجراء فحص مسبق للأفلام التي ستعرض خلال "مهرجان النكبة" الأسبوع القادم في إحدى دور العرض السينمائي بتل أبيب، خشية أن تتضمن مشاهد "تحرض على العنف وتشجع الكفاح المسلح ضد إسرائيل وتظهر يوم استقلال إسرائيل على أنه يوم حداد وطني، كما حصل في مهرجانات سابقة"، مضيفة أن الظرف الأمني الذي تمر به إسرائيل "حساس ويتطلب من الوزارات والأجهزة الحكومية فحص كل ما يعرض داخلها".
 
ومن العالم الافتراضي إلى أرض الواقع، حيث تساءلت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها اليوم "من يمثل خطرا على إسرائيل؟"، واستبعدت قرب انتهاء "موجة العمليات الفلسطينية"، مضيفة أن الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي شكل بداية شروع الفلسطينيين في عمليات الطعن والدعس وإطلاق النار على الإسرائيليين، "ولا يبدو أن نهاية هذه الموجة بادية للعيان".

 آثار العمليات الفلسطينية واضحة على وجوه جنود الاحتلال (الأوروبية)

ونفلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن رئيس اللجنة القانونية في الكنيست نيسان سلومينيسكي من حزب البيت اليهودي دعوته إلى إضافة مادة جديدة لقانون "محاربة الإرهاب" الذي يُناقش هذه الأيام، تتضمن طرد عائلة منفذ أي عملية ضد الإسرائيليين من إسرائيل، وإبعاده إما إلى قطاع غزة وإما إلى أي مكان آخر.

وبرر دعوته تلك بـ"عدم وجود ردع إسرائيلي كاف لوقف العمليات الفلسطينية"، معربا عن أمله بأن تشكل هذه المادة ضغطاً على منفذي العمليات الذين اقتصرت العقوبات الإسرائيلية عليهم وحدهم ولم تشمل عائلاتهم، زاعما أن منفذ العملية الفلسطينية حين يعلم أن بيت عائلته سوف يهدم، أو أن عائلته سوف تطرد من البلاد، فإن ذلك قد يشكل رادعاً له عن تنفيذ عمليته المتوقعة.

وعلى نفس الخط، كتب موشيه إلعاد أحد جنرالات الاحتياط والمسؤول السابق عن الضفة الغربية في جيش الاحتلال مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت، أكد فيه أن "سياسة إبعاد عائلات منفذي العمليات أثبتت جدواها منذ أن تم تجريبها للمرة الأولى منذ فترة طويلة عام 2002، حين عاشت إسرائيل تحت وقع العمليات الانتحارية شهورا طويلة".

ويرى إلعاد أن "إبعاد عائلات المسلحين الفلسطينيين له وقع المفاجأة والذهول على المسلحين أنفسهم، باعتباره عقوبة مكملة لما يقوم به الجيش الإسرائيلي من جهود ميدانية خلال عملية السور الواقي التي نجحت أخيرا في وقف استمرار العمليات المسلحة".

وخلافا لذلك يرى الكاتب الإسرائيلي بن كسبيت أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في تعاملها مع العمليات الفلسطينية الحالية استفادت من دروس الانتفاضة الثانية بعكس الموقف السياسي للتيار اليميني في إسرائيل الذي يطالب بمهاجمة الفلسطينيين بكل قوة.

وذكر في مقال له بصحيفة معاريف أن الجيش الإسرائيلي يبدي معارضة تجاه مطالبات التيار اليميني مثل إبعاد عائلات منفذي العمليات، وشن اعتقالات جماعية ضد الفلسطينيين، وفرض إغلاقات شاملة وتقطيع أوصال المدن الفلسطينية، وهي معارضة تأتي في ضوء استخلاص الجيش للواقع الأمني القائم، وتوصيات الضباط للمستوى السياسي لتبريد الميدان وليس تسخينه، بصب مزيد من الماء البارد وليس البنزين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة