الفيتامينات لا تخفض ضغط الحوامل   
الاثنين 1431/5/5 هـ - الموافق 19/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:28 (مكة المكرمة)، 10:28 (غرينتش)
 

مازن النجار

وجدت دراسة جديدة أن تناول مكملات فيتاميني (سي) و(إي) مبكرا أثناء الحمل لا يخفض مخاطر اضطرابات ارتفاع ضغط الدم ومضاعفاتها التي تحدث أثناء الحمل، حسب بيان تلقته الجزيرة نت من معاهد الصحة القومية الأميركية راعية وممولة الدراسة.
 
فحسب الدراسة، فشلت المكملات –وبشكل خاص- في خفض مخاطر تسمم الحمل الذي يعد أحد أخطر صور ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل. وجاءت النتائج مناقضة لحصيلة دراسات صغيرة سابقة ذكرت أن الفيتامينات قد تقلل مخاطر تسمم الحمل، وهو ما لم تؤكده الدراسات اللاحقة الأوسع نطاقا.

الدراسة الجديدة هي الأوسع نطاقا حتى الآن، وبدأ فيها علاج الحوامل المشاركات بالفيتامينات مبكرا جدا، لكنها أظهرت عدم انخفاض مخاطر ارتفاع ضغط الدم المتصل بالحمل ومضاعفاته.

وقد ذكر الباحثون أن نتائجهم تستبعد فعليا مكملات فيتاميني (سي) و(إي) كوسيلة لمنع اضطرابات ارتفاع ضغط الدم في أواخر الحمل.

قاد فريق البحث الدكتور جيمس روبرتس، الباحث وأستاذ التوليد وطب النساء بجامعة بتسبرغ، ونشرت حصيلة الدراسة مؤخرا مجلة نيوإنغلاند الطبية (NEJM).

 
الجذور الحرة

وقد شارك في الدراسة أمهات يحملن لأول مرة، أي أنهن الأكثر تعرضا لمخاطر الإصابة باضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل. إجمالا، كانت المشاركات بصحة جيدة وغير مصابات بارتفاع ضغط الدم أو بروتين البول (وهو مؤشر على مشاكل في الكلى) أو سكري الحمل (الذي يطرأ في فترة الحمل).

وتابع الباحثون حوالي 10 آلاف حامل، انضممن للدراسة بين الأسبوعين التاسع والسادس عشر لبدء الحمل، وتوبعن حتى الولادة. وتلقت المشاركات مكملات يومية من فيتاميني (سي) و(إي) أو بلاسيبو (علاج وهمي).

وتقول كاثرين سبونغ، من مؤلفي الدراسة، إن أطباء النساء والتوليد بالولايات المتحدة ينصحون الحوامل عموما بتناول الفيتامينات المخصصة لفترة الحمل، خاصة إن لم يكن غذاؤهن متوازنا.

لكن المشاركات بالدراسة تناولن مكملات تحتوي جرعات من فيتاميني (سي) و(إي) تعادل عشرة أضعاف مقاديرها بمكملات الفيتامينات المعتادة قبل الولادة، إضافة لأي فيتامينات أخرى يتلقينها.

واستنادا لدراسات سابقة، اقتنع الباحثون بأن فيتاميني (سي) و(إي) قد يخفضان احتمالات تسمم الحمل بمنع ضرر الأكسدة الناجم عن جذور الأكسجين الحرة، كمنتجات جانبية لاستخدام الجسم للأكسجين.

وتقول النظرية إن جذور الأكسجين الحرة قد تمنع المشيمة من التطور السليم وتعطل أو تتداخل مع تدفق الدم من الأم للطفل.
 
لا فروق إحصائية
ورغم أن النتائج الراهنة لا تدعم ولا تنقض المفهوم القائل بأن العطب الناجم عن الجذور الحرة قد يؤدي لتسمم الحمل، تقول الدكتورة سبونغ إنها وزملاءها أظهروا أن العلاج بفيتاميني (سي) و(إي) لن يمنع حدوث تسمم الحمل.

ووجد الباحثون أن معدلات ارتفاع ضغط الدم المتصل بالحمل وبروتين البول وتسمم الحمل وشذوذ الدم أو الكبد وفقدان الحمل وانخفاض وزن المولود والولادة المبكرة كلها مجتمعة معا، لا تختلف إحصائيا بين مجموعة الفيتامينات ومجموعة البلاسيبو.

وكانت المعدلات الإجمالية لهذه المضاعفات 61% بين مجموعة الفيتامينات، و57% بين مجموعة البلاسيبو.

وعلاوة على ذلك، لم تكتشف الدراسة أي فروق إحصائية ملموسة بين المجموعتين في حالات تسمم الحمل، إذ بلغت حالاته 72% بين مجموعة الفيتامينات مقابل 67% بين مجموعة البلاسيبو.

وترحب الدكتورة سبونغ بهذه النتائج نظرا لما تقدمه من وضوح، وتلفت إلى فائدتها الجمة.

وفي هذه الحالة، تظهر النتائج أن ما بدا في الأصل علاجا واعدا لم يقدم في الواقع أي فوائد إكلينيكية (سريرية).
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة