نجاد يتوعد منفذي تفجير سرباز   
الأحد 1430/10/28 هـ - الموافق 18/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:14 (مكة المكرمة)، 17:14 (غرينتش)
 
توعد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بمعاقبة المسؤولين عن الهجوم الدامي الذي وقع صباح اليوم في مدينة سرباز بمحافظة سيستان وبلوشستان وأوقع 31 قتيلا بينهم ستة من كبار قادة الحرس الثوري وتبنته منظمة "جند الله" السنية. في حين أدانت الولايات المتحدة التفجير ونفت أي علاقة لها به.
 
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن نجاد مطالبته السلطات المعنية بسرعة ملاحقة واعتقال "المجرمين" ومعاقبتهم، وأضاف "سنتصدى بحزم للمجرمين الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية".
 
وكان رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني قد حمل الولايات المتحدة مسؤولية التفجير وقال إن هناك الكثير من المعلومات تشير إلى أن الأميركيين على علاقة مباشرة ببعض "التجمعات الإرهابية" في المحافظة وتقديم المساعدات لهم.
 
وأضاف لاريجاني -في تصريحات قبيل توجهه إلى جنيف للمشاركة في مؤتمر اتحاد البرلمانات الدولي- أن الرئيس الأميركي باراك أوباما عبر سابقا عن رغبته في مد يد العون لإيران, "وها نحن نلمس هذه اليد وهي ملطخة بالدم".
 
وقد أشار التلفزيون الإيراني الرسمي في وقت سابق بأصابع الاتهام إلى عناصر أجنبية على علاقة بالولايات المتحدة وبريطانيا.

كما حملت إيران من وصفتهم بأعداء الثورة الإيرانية المسؤولية بالوقوف وراء الهجوم واعتبرت أنه يهدف إلى إثارة الفتنة بين الشيعة والسنة.

وقال مدير العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني العميد رمضان شريف إن أعداء الثورة الإسلامية وأعداء الأمن والسلام في المنطقة الذين لا يريدون الوئام بين الشيعة والسنّة ويخططون للتآمر وتهديد الأمن والسلام في المنطقة هم الضالعون في هذا الاعتداء.

وأعرب شريف عن أمله في التمكن من سد الفراغ الذي تركه مقتل هؤلاء القادة في المنطقة، مؤكدا أن الحرس الثوري سيبذل كل جهده للحفاظ على الأمن والاستقرار فيها.

نفي أميركي
من جانبها أدانت الولايات المتحدة التفجير الذي قتل فيه ستة من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني ونفت أي علاقة لها فيه.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إيان كيلي في بيان  مقتضب "ندين هذا العمل الإرهابي ونحزن لإزهاق أرواح الأبرياء، التقارير عن مزاعم بتورط أميركي باطلة تماما".

نور علي شوشتري قتل في التفجير (الفرنسية)
التفجير
وقد فجر انتحاري حزامًا ناسفًا كان يرتديه عند مدخل قاعة لانعقاد ملتقى لتقريب وجهات النظر بين عشائر من السنة وأخرى من الشيعة وحضره قادة بالحرس الثوري وعدد من شيوخ القبائل في مدينة سرباز بمحافظة سيستان وبلوشستان.

وقال التلفزيون الرسمي إن التفجير أسفر عن سقوط 31 قتيلا و28 جريحا، وأن بين القتلى ستة من قادة الحرس الثوري، وعدد من شيوخ القبائل، في حين أشارت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية إلى مقتل ما بين أربعين وخمسين من الحرس الثوري في الهجوم.

وأوضح التلفزيون أن منظمة "جند الله" التي يتزعمها عبد الملك ريغي أعلنت مسؤوليتها عن التفجير، مشيرا إلى أن بين القتلى نور علي شوشتري نائب قائد القوات البرية في الحرس الثوري وقائد الحرس الثوري في المحافظة محمد زاده، إضافة إلى قائد الحرس بمدينة إيران شهر، وقائد لواء أمير المؤمنين.

بدورها ذكرت محطة برس تي في الإيرانية الناطقة باللغة الإنجليزية أن تفجيرين انتحاريين وقعا في محافظة سيستان وبلوشستان جنوبي شرقي إيران واستهدفا الحرس الثوري.

وأوضحت أن الانفجار الأول وقع في اجتماع للعشائر السنية والشيعية في منطقة بيشين في المحافظة.

وبالتزامن مع الانفجار الأول وقع انفجار ثان استهدف موكبا لعدد من قادة الحرس الثوري في المنطقة ذاتها بين بلدتي سرباز وشاباهار كانوا في طريقهم للمشاركة في الاجتماع الذي يهدف للتحضير لمؤتمر الوحدة بين العشائر السنية والشيعية في إيران.

وشهدت محافظة سيستان وبلوشستان هجمات تبنتها أو حملت مسؤوليتها منظمة جند الله، كان آخرها تبني تفجير مسجد للشيعة في مايو/أيار الماضي خلف 25 قتيلا.
 
كما تبنت المنظمة هجوما بسيارة مفخخة استهدف حافلة للحرس الثوري في 14 فبراير/شباط 2007 خلف 13 قتيلا و29 جريحا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة