البنتاغون ينفي سقوط طائرة أميركية في باكستان   
الثلاثاء 1422/8/20 هـ - الموافق 6/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة لأضخم قنبلة في الترسانة الأميركية تزن قرابة سبع آلاف كيلوغرام أسقطت على أفغانستان بحسب وسائل إعلام أميركية
ـــــــــــــــــــــــ
تحالف الشمال يعلن تحقيق تقدم كبير في شمالي أفغانستان واحتلال ثلاث مقاطعات إستراتيجية
ـــــــــــــــــــــــ

ألمانيا تستعد لإرسال قوات يصل قوامها إلى 3900 جندي لدعم الحملة العسكرية الأميركية على أفغانستان ـــــــــــــــــــــــ
الإبراهيمي يتوقف في روما لإجراء محادثات مع الملك الأفغاني السابق بشأن مستقبل أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

نفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بشدة سقوط أي مروحية أميركية في باكستان ومقتل أربعة عسكريين. في غضون ذلك قصفت الطائرات الأميركية مدينتي كابل وقندهار في وقت أعلن فيه تحالف الشمال تحقيق مكاسب على الأرض.

وقال مساعد رئيس هيئة الأركان العامة الجنرال بيتر بايس خلال مؤتمر صحافي اليوم "لم تسقط أي مروحية في باكستان، لم يقتل أربعة عسكريين أو أي عدد آخر من العسكريين في هذه العملية التي لم تحصل".

وشدد وزير الدفاع دونالد رمسفيلد على ذلك بقوله "عندما تتحطم لنا مروحية ولأي سبب كنا نقول لكم ذلك" واصفا معلومات طالبان بأنها "ملفقة".

وكانت حركة طالبان قد أعلنت في وقت سابق اليوم الثلاثاء أن طائرة أميركية كانت تعرضت لإطلاق نار فوق أفغانستان, تحطمت في باكستان المجاورة وقتل فيها أربعة عسكريين أميركيين.

حطام لطائرة أميركية تحطمت في أفغانستان
كشف عنها أمس
وأوضح الصحفي بوكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية كفاية الله نبي خيل في اتصال هاتفي مع الجزيرة في وقت سابق اليوم أن شهود عيان أبلغوا الوكالة بسقوط طائرة أميركية قرب مدينة تسمى أمين آباد في إقليم بلوشستان الباكستاني لكنهم اختلفوا بشأن نوعها. ففي حين اعتبر البعض أنها مروحية تقل نحو أربعة جنود قال آخرون إنها من طراز بي 52 العملاقة وعلى متنها بضعة عسكريين.

وأفادت الوكالة ومقرها باكستان أن بعض سكان مديرية جاغي في إقليم بلوشستان جنوبي غربي باكستان أكدوا سقوط الطائرة. ونقلت الوكالة عن أحد السكان قوله إن طالبان أطلقوا النار على الطائرة التي تمكنت من الوصول إلى بلوشستان الباكستانية وسقطت هناك.

وأكد مسؤولون باكستانيون هذا النبأ وقال مسؤول إداري في إقليم بلوشستان طلب عدم كشف اسمه أن النيران اندلعت في الطائرة فوق أفغانستان وتمكنت من دخول أجواء باكستان حيث تحطمت هناك. وأوضح أن الأميركيين حاولوا إزالة الحطام وتمكنوا فعلا من إزالة جزء منه, لكن الجزء الآخر مازال في مكان سقوط الطائرة.

قصف كابل وقندهار
أفغان يزيلون أنقاض منازل دمرها القصف الأميركي في قندهار (أرشيف)
في غضون ذلك سمع دوي انفجار شديد مساء اليوم في العاصمة الأفغانية كابل بعيد تحليق طائرة في سماء المدينة.

وقال أحد سكان المدينة "لقد سمعنا صوتا يشبه أزيز المروحيات" وأفادت الأنباء أن المضادات الأرضية لطالبان لم تطلق النار كما دأبت في الماضي.

وقال موفد الجزيرة في قندهار إن الطائرات الأميركية من طراز بي 52 حلقت في سماء المدينة قبل أن تلقي قنابلها على المناطق الجنوبية. وأضاف أن المنطقة التي استهدفها القصف كانت مسرحا لغارات أميركية على مدى خمسة أسابيع.

وأوضح الموفد أن القصف ربما شمل قرى وعرة على مداخل قندهار يعتقد الأميركيون أنها تؤوي مقاتلين لطالبان. وكانت مدينتا كابل وقندهار قد نعمتنا ببعض الهدوء في الفترة الماضية إثر تحول القصف نحو مواقع طالبان على خطوط الجبهة مع تحالف الشمال.

معارك برية
وعلى صعيد الحرب البرية كانت قوات التحالف الشمالي قد أعلنت أنها حققت تقدما كبيرا في شمالي أفغانستان وتمكنت من احتلال ثلاث مقاطعات إستراتيجية. وقال متحدث باسم القائد محمد عطا أحد أبرز زعماء التحالف إن المقاطعات الثلاث هي زاري وكيشندة وأق-كوبروك.

وتدور معارك ضارية منذ عدة أيام في هذه المنطقة الواقعة قرب مزار شريف كبرى مدن الشمال التي يدور حولها القتال. وكانت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية قالت إن قوات التحالف الشمالي استولت على منطقة زاري بازار بولاية بلخ الواقعة على بعد 100 كيلومتر من مزار شريف في شمالي أفغانستان.

وصدت طالبان أمس هجوما على المدينة بعد معارك ضارية مستمرة منذ السبت الماضي. وقالت الحركة إن قوات التحالف شنت هجوما كبيرا ظهر أمس في مناطق آق كوبروك وكيشنده وسفيد قوتل لكنها صدته.

دبابتان لقوات تحالف الشمال في طريقهما لمواقع جديدة في سفح جبل السراج شمالي كابل (أرشيف)
وفي السياق ذاته قال شهود عيان إن الطائرات الأميركية أغارت مجددا اليوم وللمرة السادسة خلال عشرة أيام على خطوط طالبان في الجبهة الشمالية الشرقية القريبة من الحدود مع طاجيكستان.

وكان رئيس الأركان الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز أعلن أن الحملة الجوية الأميركية على مواقع طالبان تسير حسب الخطة، وأن جهود تسليح قوات المعارضة ستجعلها قوة قتالية أقوى في أشهر الشتاء الحاسمة.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الولايات المتحدة زادت عدد قواتها البرية المنتشرة في أفغانستان بأكثر من ضعفي عددها الأصلي، وهي مستعدة لإرسال المزيد من الجنود.

ولم يعط رمسفيلد مزيدا من التفاصيل عن عدد القوات الخاصة المنتشرة مكتفيا بالقول إنها متمركزة بصورة رئيسية مع قوات تحالف الشمال.

جنود ألمان إلى افغانستان
من جانبه أعلن المستشار الألماني غيرهارد شرودر أن ألمانيا مستعدة لإرسال قوات يصل عددها إلى 3900 جندي لدعم الحملة العسكرية الأميركية على أفغانستان مستجيبا بذلك لطلب من الولايات المتحدة.

وقال شرودر في مؤتمر صحافي اليوم إن مجلس الوزراء الألماني سيعتمد هذا القرار اعتبارا من يوم غد الأربعاء. وأوضح أن القرار سيكون ساري المفعول لمدة عام وسيرفع إلى مجلس النواب للموافقة عليه.

غيرهارد شرودر
وأضاف أن الولايات المتحدة لم تطلب مشاركة قوات جوية في الضربات على أفغانستان ولا "قوات برية" موضحا أن هذا التصور الأخير يتطلب تمركزا لفترة طويلة.

وبالمقابل سيتم تعبئة وحدات خاصة في عملية رصد أسلحة نووية وبيولوجية وكيميائية يبلغ قوامها 800 جندي بالإضافة إلى وحدة صحية لإجلاء الجرحى ووحدة أخرى للنقل الجوي لنقل المساعدات الإنسانية وجنود من سلاحي المشاة والبحرية من أجل حماية المرافئ.

وذكر شرودر أن ألمانيا ستقدم 100 رجل من "وحدة خاصة" ولكنه رفض تحديد مهمتها. وكان شرودر قد استدعى قبل ظهر اليوم قادة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان لإطلاعهم بالتفصيل على طلب الولايات المتحدة.

وستكون هذه أكبر مشاركة عسكرية ألمانية في الخارج بعد عملية حفظ السلام في إطار قوة كفور في كوسوفو حيث يتمركز حوالي خمسة آلاف جندي ألماني.

وأصبحت ألمانيا بعد بريطانيا وفرنسا الدولة الأوروبية الثالثة التي طلبت منها الولايات المتحدة مساعدة عسكرية.

دور الأمم المتحدة
على الصعيد السياسي قال الممثل الخاص للأمم المتحدة لأفغانستان الأخضر الإبراهيمي إنه سيتوقف في روما لإجراء محادثات مع الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه بشأن مستقبل أفغانستان.

وأعرب الإبراهيمي عن أمله في أن تنتهي الحرب في أفغانستان "في أسرع وقت ممكن" مجددا تصميم الأمم المتحدة على مواصلة مساعدتها للشعب الأفغاني.

الأخضر الإبراهيمي
وقال الإبراهيمي في مؤتمر صحفي في طهران "إننا نقوم بكل ما في وسعنا لمساعدة الشعب الأفغاني والتحدث إلى جميع الأطراف ونعبر بقوة وبصوت عال عن أملنا في أن تنتهي هذه الحرب في أسرع وقت ممكن".

وذكر الإبراهيمي أن الحوار السياسي مع نظام طالبان "لا فائدة منه في الوقت الراهن" مشيرا إلى تركيز المحادثات على الجانب الإنساني.

وحول الدور المستقبلي للأمم المتحدة في حفظ السلام أشار الإبراهيمي إلى ثلاثة خيارات تتمثل في قوة حفظ سلام أو قوة متعددة الجنسيات مشكلة من الدول التي تحصل على تفويض مع إمكانية الجمع بين الخيارين السابقين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة