مقتل العشرات بالعراق مع انطلاق خطة المصالحة الوطنية   
السبت 1427/6/26 هـ - الموافق 22/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:30 (مكة المكرمة)، 18:30 (غرينتش)
المسؤولون العراقيون متفائلون بنتائج خطة المصالحة الوطنية (الفرنسية)

بدأت الهيئة العليا للمصالحة الوطنية في العراق أول اجتماع لها، وسط عاصفة من الخلافات بين القيادات السنية والشيعية حول مسألة العفو العام عن المتمردين وعناصر المقاومة.
 
وقد عقدت جلسة اللجنة في المنطقة الخضراء في بغداد، حيث توجد السفارة والقيادة العامة للقوات الأميركية، وحضرها الرئيس جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي وقيادات عراقية أخرى.
 
وعندما استثنى المالكي من العفو العام من وصفهم بأصحاب الأيدي الملطخة بدماء عراقية أو أميركية، رد عليه رئيس البرلمان محمود المشهداني قائلا إن معاقبة الجندي المحتل الذي يقتل العراقيين أولى من معاقبة العراقي الذي يقاوم المحتل، وأضاف أن الشعوب الأخرى تقيم النصب لتكريم من يقاومون الاحتلال.
 
وطالب المشهداني القوات الأميركية بالكف عن التدخل في الشؤون الداخلية للعراق, وانتقد تصرفات الجنود الأميركيين الذين يجبرون العراقيين على الانتظار ساعات طويلة أمام حواجز التفتيش "بسبب فترة استراحة كلابهم التي تفتش السيارات". وتساءل "هل كلب أميركي نائم أهم من الناس الذين ينتظرون وسط الشارع لساعات؟".
 
وفي ختام الاجتماع أعلن عن إطلاق مبادرة المصالحة الوطنية ميدانيا وعمليا, بعد أن أعلن عنها المالكي أواخر الشهر الماضي. واعتبر الطالباني أن انطلاق المبادرة "ينطوي على خطوات سريعة سيتبعها انعقاد مؤتمرات للقوى السياسية والأحزاب حتى غير المشتركة في العملية السياسية والمعارضة ومؤتمر لمؤسسات المجتمع المدني وعشائر العراق ولرجال الدين من الشيعة والسنة".
 
عدد القوات يتزايد والعنف معها يتصاعد والضحايا يتكاثرون (الفرنسية)
خارج المصالحة
وبينما انهمك المشاركون في مؤتمر المصالحة, تواصل التدهور في الملف الأمني, فقد أعلنت مصادر في الشرطة العراقية أن ثلاثة من أفرادها قتلوا وأصيب ثمانية آخرون بينهم مدنيون في انفجار عبوة أعقبه اشتباك في مدينة بعقوبة.
 
وفي بغداد، قتل عراقي في انفجار عبوة ناسفة زرعت بجانب الطريق شرقي العاصمة. وفي شارع القناة ببغداد تعرضت القوات الأميركية إلى هجومين بعبوات ناسفه، كما قتل سبعة من عمال البناء على يد مسلحين مجهولين في شرق بغداد.
 
وفي سامراء نجا رئيس المجلس البلدي من محاولة اغتيال بتفجير انتحاري أصيب فيه أحد حراسه. وفي الكوت قتل جندي عراقي وأصيب أربعة آخرون في انفجار استهدف دوريتهم شمال المدينة. وفي الحلة أصيب ستة عراقيين بجروح في أنفجار عبوة زرعت وسط مرآب للباصات.
 
وفي المسيب قتل جندي عراقي في انفجار عبوة وضعت داخل عراقي. وفي العمارة أغتال مسلحون شرطي وسط المدينة. وقد أعلنت وزارة الدفاع العراقية في بيان أنها قتلت 11 شخصا ممن أسمتهم "إرهابيين" واعتقلت 49 آخرين، بالإضافة لاعتقال 32 شخصا في مناطق متفرقة من العراق.
 
واشنطن بدأت تبحث عن البدائل بعد فشل خطة المالكي الأمنية (الفرنسية)
الخطة الفاشلة
ويبحث الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي في واشنطن هذا الأسبوع خطة لتخفيف التدهور الأمني بالعراقي رغم خطة المالكي الأمنية التي ينفذها أكثر من 50 ألف جندي عراقي وأميركي منذ أكثر من شهر.
 
وتعتبر الولايات المتحدة خطة المالكي الأمنية مخيبة  للآمال, حيث شهدت الأسابيع الخمسة الأخيرة ارتفاعا بنسبة 40% في أعمال العنف. وتعتزم القوات الأميركية نشر مزيد من قواتها في بغداد.
 
ويصل المالكي واشنطن يوم غد قادما من لندن, وسيجري محادثات مع  بوش الثلاثاء, ويحل ضيفا عليه على مأدبة غداء في البيت الأبيض قبل أن يلقي كلمة أمام الكونغرس بمجلسيه الأربعاء. ومن المقرر أن يزور نيويورك الخميس قبل مغادرته الولايات المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة