ستة شهداء فلسطينيين في اجتياح إسرائيلي لأريحا وجنين   
الخميس 1422/6/25 هـ - الموافق 13/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان إسرائيليان يلهوان بآلة موسيقية أثناء قيامهم بدورية حراسة في سوق في الخليل بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
القوات الإسرائيلية تدمر منازل في جنين على من فيها
ـــــــــــــــــــــــ

شارون يصف عرفات بأنه بن لادن آخر
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية الإسباني يتهم إسرائيل بتصعيد الاعتداءات على الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد ستة فلسطينيين وجرح عشرات آخرون اليوم في تصعيد عسكري جديد لقوات الاحتلال بعد أن اجتاحت الدبابات والمدرعات الإسرائيلية مدينتي أريحا وجنين في الضفة الغربية. يتزامن ذلك مع الإعلان عن لقاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي الأحد القادم في غزة.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن فلسطينيا يدعى رأفت حميدات (25 عاما) استشهد صباح اليوم بنيران جنود الاحتلال بالقرب من مدينة رام الله في الضفة الغربية. ولاتزال إسرائيل تحتفظ بجثته.

كما استشهد فلسطيني آخر يدعى سفيان العارضة (22 عاما) من قرية عرابة بجنين متأثرا بجروح أصيب بها أمس أثناء توغل قوات الاحتلال في المدينة وقريتين مجاورتين لها.

دبابة إسرائيلية أثناء حصار جنين

وأدى الاجتياح الإسرائيلي الجديد في ساعات الصباح الباكر لمدينة جنين إلى استشهاد أربعة فلسطينيين آخرين بينهم رجل وفتاة في الرابعة عشرة من عمرها تدعى بلقيس العارضة شقيقة الشهيد سفيان بعدما قصفت القذائف الصاروخية الإسرائيلية منزلهما.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال مدعومة بالدبابات اجتاحت جنين ودمرت مقر المحافظ في المدينة وما تبقى من مقار الشرطة الفلسطينية. كما قصفت ودمرت عددا من المنازل.

وقال مسؤولو أمن فلسطينيون إن أحد الشهداء الأربعة فجر نفسه أمام دبابة إسرائيلية لدى قصفها أهدافا فلسطينية. وقد تراجعت القوات الإسرائيلية بعد بضع ساعات من الاجتياح.

وقال أمين سر حركة فتح بجنين قدورة موسى للجزيرة إن القوات الإسرائيلية واجهت مقاومة شديدة من قبل المواطنين الفلسطينيين وخصوصا في منطقة الجابريات.

وأضاف قدورة أن القوات الإسرائيلية قصفت سيارة إسعاف كانت تنقل الجرحى إلى مستشفى المدينة. وقد تمكن المقاومون من عطب دبابتين إسرائيليتين تم تفجيرهما بواسطة التحكم عن بعد.

ولاتزال المدرعات الإسرائيلية تطوق المدينة بالكامل لليوم الثالث على التوالي، وتزعم السلطات الإسرائيلية أن المقاتلين الفلسطينيين يشنون هجماتهم ضد أهداف إسرائيلية انطلاقا من المدينة المتاخمة للخط الأخضر. يشار إلى أن عملية الاجتياح هذه تأتي بعد اجتياحين ليومين سابقين أسفرا عن استشهاد نحو 13 فلسطينيا وإصابة أكثر من 80 شخصا إصابة 12 منهم خطيرة.

قصف إسرائيلي لمبنى في أريحا (ارشيف)
اجتياح أريحا

وانسحبت قوات الاحتلال من مدينة أريحا الخاضعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بعد ساعات من توغلها في المدينة بمشاركة نحو 20 دبابة تدعمها المروحيات. وأدى توغل الجيش الإسرائيلي إلى جرح سبعة فلسطينيين على الأقل.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان إن قوات الاحتلال سيطرت على المدينة لدى اجتياحها فجر اليوم، وإن الدبابات والمدرعات الإسرائيلية شوهدت في جميع أنحاء المدينة.

وكانت إسرائيلية من مستوطنة ألفي ميناشي في الضفة الغربية قتلت مساء أمس وأصيب مستوطن آخر بجروح في هجومين فلسطينيين منفصلين بالأسلحة الآلية. وتعرضت مواقع فلسطينية في قلقيلية لنيران الدبابات الإسرائيلية.

وفي قلقيلية دمرت قوات الاحتلال مركزين للشرطة الفلسطينية في المدينة وثالثا في بلدة سلفيت المجاورة الليلة الماضية.

واتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي يقيم في أريحا إسرائيل بتصعيد اعتداءاتها العسكرية على الفلسطينيين في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بسلسلة الهجمات التي تعرضت لها أهداف أميركية.

من جانبه اعتبر وزير الخارجية الإسباني جوزيب بيكيه أن العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية تشكل "عملا في غاية الخطورة". وأعرب عن أمله في أن لا "تستغل إسرائيل الظرف لتذهب في اتجاه مغاير لما يفترض أن تكون عليه عملية السلام".

لقاء عرفات وبيريز في ظل الأحداث الراهنة
اتصالات أميركية

وعلى الصعيد السياسي أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن اللقاء المرتقب بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز سيعقد الأحد المقبل في مطار غزة الدولي.

ويأتي هذا الإعلان بعد اتصالات أجراها وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس حث فيها الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على عقد محادثات هدنة.

وقال باول في مؤتمر صحفي بواشنطن إنه اتصل هاتفيا بكل من عرفات وشارون وبيريز. وقال باول إنه شجع جميع الأطراف على القيام بكل ما من شأنه بدء اللقاءات المنتظرة.

من جانبه لم يتردد شارون في شن هجوم على عرفات واصفا إياه بأنه "بن لادن" في إشارة إلى أسامة بن لادن. وأوضحت الإذاعة أن شارون قال لباول في الاتصال الهاتفي إن "لكل طرف بن لادن خاص به... ولدينا بن لادن اسمه ياسر عرفات".

وأضافت الإذاعة أن شارون أرسل تحذيرا لعرفات عبر بيريز ورئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) آفي ديشتر بوضع حد لأنشطة المقاومة "وإلا عرض نفسه لردود قاسية من إسرائيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة