مايكل هايدن مرشح لإدارة المخابرات المركزية الأميركية   
السبت 1427/4/7 هـ - الموافق 6/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:34 (مكة المكرمة)، 11:34 (غرينتش)

البيت الأبيض قال إن الاستقالة جاءت لإفساح المجال أمام تطوير عمل الوكالة (الفرنسية)

رجحت مصادر أميركية مطلعة تعيين مايكل هايدن نائب مدير المخابرات الوطنية الأميركية مديرا للمخابرات المركزية (CIA) خلفا للمستقيل بورتر غوس.

وهايدن ضابط سابق وصل لرتبة جنرال بسلاح الجو الأميركي ويتمتع بخبرة طويلة في مجال الأمن والمخابرات، وشغل أيضا في السابق منصب رئيس وكالة الأمن القومي الأميركى التي تحاط أنشطتها بدرجة فائقة من السرية.

وتوقعت صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز أن يواجه هايدن في حال تعيينه أسئلة عن برنامج التنصت السري الذي شاركت فيه وكالة الأمن.

جاء ذلك بينما تواصلت ردود الأفعال على الاستقالة المفاجئة لغوس التي زادت من حالة الضبابية وعدم الاستقرار داخل الـCIA. وقال البيت الأبيض إن الاستقالة جاءت لإفساح المجال أمام تطوير عمل الوكالة.

من جهته أكد غوس أنه ترك المخابرات المركزية مستقرة، لكن محللين ونوابا في الكونغرس يرون أنه أهم جهاز أمني على الإطلاق يعاني حالة من الفوضى.

المدير المستقيل كان شخصية مثيرة للجدل فقد انتهج سياسية صارمة لوقف التسريبات من داخل هذه المؤسسة وزيادة فعاليتها خاصة في مواجهة ما تسميه واشنطن خطر الإرهاب.

"
الحزب الديمقراطي قاد حملة الانتقادات لأداء المخابرات المركزية والتي دفعت عددا من كبار القيادات والضباط للاستقالة في عهد بورتر غوس
"
انتقادات وفضائح
تولى غوس المسؤولية في سبتمبر/أيلول 2004 ليواجه تصاعد حملة الانتقادات للمخابرات الأميركية لفشلها في منع وقوع هجمات سبتمبر/أيلول 2001 في ضوء ما كشفته نتائج تحقيقات اللجنة الخاصة بذلك.

وارتكزت الانتقادات أيضا على مسؤولية CIA عن تقديم المعلومات المغلوطة التي استخدمتها الإدارة الأميركية لتبرير غزو العراق منذ ثلاث سنوات بزعم وجود أسلحة دمار شامل.

زادت حالة عدم الاستقرار بالإصلاحات التي أجرها الرئيس جورج بوش استجابة لتوصيات لجنة سبتمبر باستحداث منصب مدير المخابرات الوطنية يكون مسؤولا عن 16 وكالة مخابرات أميركية بما فيها المخابرات المركزية.

وأسند المنصب إلى جون نغروبوتني ليتراجع في ولاية غوس الدور التاريخي لمدير CIA كأحد أهم صناع القرار في واشنطن بحيث أصبح لا يقدم حتى الإيجاز اليومي للرئيس. كما تعرض غوس لانتقادات لاستعانته بمستشارين معظم خبراتهم سياسية.

فضيحة أخرى هزت المخابرات الأميركية في عهد غوس وهي عمليات خطف المشتبه في أنهم "إرهابيون" ونقلهم في رحلات سرية عبر أوروبا إلى دول تمارس التعذيب لاستنطاقهم. تزامن ذلك مع تزايد التساؤلات بشأن مدة فعالية الإجراءات التي اتخذها المدير المستقيل لدرء خطر ما تسميه واشنطن الإرهاب الإسلامي.

وأمام تصاعد الانتقادات بقيادة نواب الحزب الديمقراطي في الكونغرس استقال في عهد غوس نائبه جون ماكلوغلين في نوفبر/تشرين الثاني 2004. ورحل أيضا عن الوكالة نائب مدير العمليات الخارجية ستيفن كابس وعدد من كبار الضباط.

فضائح الفساد تحيط أيضا بالوكالة حيث يجري مفتشها العام تحقيقات مع مديرها التنفيذي كيل فوجو للاشتباه في صلاته باثنين من المقاولين المتهمين برشوة عدد من نواب الكونغرس ومسؤولي وزارة الدفاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة