طهران تستعد لحسم أزمة الترشيحات نهاية الشهر   
الخميس 1424/11/23 هـ - الموافق 15/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

النائب الإصلاحي حسين أنصاري يخاطب النواب المعتصمين في البرلمان (رويترز)

سيعلن مجلس صيانة الدستور في إيران نهاية هذا الشهر قراره الجديد بشأن الترشيحات للانتخابات التشريعية المقررة يوم 20 فبراير/ شباط المقبل بعدما طالبه مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي بإعادة النظر في حالات الذين منعوا من الترشح.

ومن المقرر أن ينشر المجلس في 12 من الشهر المقبل اللائحة النهائية للمرشحين. ورغم طلب خامنئي فإن عضو المجلس آية الله محمد مؤمن أكد للصحفيين في مدينة قم أن مجلسه تصرف وفقا للقانون برفضه قبول ترشيحات عدد كبير من الإصلاحيين.

وأوضح مؤمن أن مجلس صيانة الدستور يتحرى عن كل مرشح ليس لدى الشرطة والقضاء وأجهزة الاستخبارات فحسب, بل لدى غيرهم من الأجهزة والأماكن، مؤكدا أنه "إذا كان الشخص فاسدا أو أدلى بأقوال غير مبررة فسيرفض ترشيحه".

ويتألف مجلس صيانة الدستور من 12 عضوا (ستة قضاة وستة رجال دين) ويستطيع استخدام الفيتو على أي قانون يعتبره مخالفا للشريعة أو للدستور. كما يعطي رأيه في الترشيحات التي تقدم إلى مختلف الهيئات السياسية وغير السياسية.

وكان قرار اللجان المكلفة بدراسة الترشيحات والتابعة لهذا المجلس أثار عاصفة سياسية يوم الأحد الماضي لا تزال مستمرة في إيران خصوصا بعد رفض ترشيحات 3600 شخص للانتخابات التشريعية بينهم 83 نائبا حاليا منهم 80 إصلاحيا.

تراجع عن الاستقالات
في هذه الأثناء توقع مصدر مسؤول في الحكومة تخلي المسؤولين الحكوميين عن تهديداتهم بالاستقالة إثر تدخل خامنئي لإنهاء أزمة ترشيحات النواب الإصلاحيين.

محمد خاتمي يخاطب البرلمان أمس (رويترز)
وأوضح المسؤول أن التراجع عن التهديدات جاء بهدف تجنب تصاعد التوتر الحالي في البلاد. وكان حوالي 16 مسؤولا في حكومة الرئيس محمد خاتمي و27 من حكام الأقاليم قد هددوا باستقالة جماعية احتجاجا على قرار مجلس صيانة الدستور رفض ترشيحات عشرات النواب الإصلاحيين وآلاف المرشحين من خارج البرلمان.

وتدخل خامنئي أمس لنزع فتيل الأزمة وطالب مجلس صيانة الدستور بإعادة النظر في حالات الذين منعوا من الترشيح، واعتبر في لقائه بأعضاء المجلس أن هناك وقتا كافيا للقيام بذلك قبل إجراء الانتخابات.

اعتصام النواب
ولكن تدخل خامئني وتوقعات تراجع المسؤولين عن تهديداتهم بالاستقالة لم تثن نواب مجلس الشورى عن مواصلة اعتصامهم لليوم الخامس على التوالي.
وقال محمد رضا خاتمي الشقيق الأصغر للرئيس خاتمي ورئيس جبهة المشاركة أبرز الأحزاب الإصلاحية إن النواب سيواصلون الاعتصام حتى يتم تحقيق مطالبهم.

وأصدر النواب بيانا طالبوا فيه بانتخابات "حرة وعادلة وقانونية"، وأقروا أيضا بظهور بوادر إيجابية خلال اللقاء بين مجلس صيانة الدستور والمرشد الأعلى.

محمد رضا خاتمي
وفي المقابل يتوقع مراقبون أن يسعى المحافظون لبث انقسامات في معسكر الإصلاحيين بقبول ترشيح بعض الشخصيات الإصلاحية البارزة مثل شقيق الرئيس.

ويرى محللون آخرون أن أعضاء مجلس صيانة الدستور سيفضلون قبول مرشحين أقل شهرة، وأن لديهم قوائم سوداء بنحو 18 من كبار الإصلاحيين الذين سيظلون ممنوعين من الترشيح.

وترتبط هذه الترشيحات بمحاولات المحافظين استعادة أغلبيتهم المفقودة في مجلس الشورى الإيراني والتي فقدوها لصالح مؤيدي الرئيس خاتمي في انتخابات عام 2000.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة