هل جاء الربيع العربي بنتائج مختلفة؟   
الأربعاء 25/1/1433 هـ - الموافق 21/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:43 (مكة المكرمة)، 11:43 (غرينتش)

الثورة في مصر أطاحت بمبارك ولكن نفوذ نظامه المخلوع لم ينته (الجزيرة)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن ما يعرف بالربيع العربي جاء بنتائج مختلفة عن تلك المرجوة من وراء الانتفاضات والثورات الشعبية التي شهدتها البلدان في البحرين ومصر وليبيا.

ففي البحرين
والقول لواشنطن بوست- جاء الربيع العربي بما وصفته بالفجر الأول للشتاء، موضحة أن البحرين باتت تسمى جزيرة الأحزان، التي تحلق في أجوائها طائرات أباتشي أميركية صنع كل بضع دقائق، وتنتشر في أرجائها الحواجز التي تعج بالآليات العسكرية المختلفة.

وفي حين أشارت الصحيفة إلى المخاوف التي يعانيها بعض المواطنين والناشطين البحرينيين الذين شاركوا في المظاهرات الاحتجاجية، والذين يتوقعون التعرض للاعتقال على أيدي السلطات البحرينية في أي لحظة، أضافت أن الربيع العربي في البحرين قوبل بالقمع والقسوة والاستبداد، فكانت نتائجه غير تلك المرجوة.

وأما في مصر، فيمكن تسمية الربيع العربي بالثورة، وهي الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، ولكن ورغم خوض البلاد انتخابات وتوجهها نحو الديمقراطية فإن السلطات لا تزال في أيدي العسكر.

الثورة الشعبية المصرية تم تصويرها على أرض الواقع وعرضتها شاشات التلفزة، ولكن معظم أصحاب النفوذ في النظام المخلوع ظلوا في مواقعهم، فكان لهم دورهم، خاصة في ظل ابتعاد الكاميرات ووسائل الإعلام عن المشهد المصري
الظلم والطغيان
وفي حين ربما بات ميدان التحرير في مصر يرمز إلى قدرة الناس العاديين على الإطاحة بالظلم والطغيان والاستبداد، فإن دوار اللؤلؤة في البحرين -والقول للصحيفة- تعرض للهدم والإزالة بالكامل على أيدي السلطات البحرينية، وكانت نتيجة الربيع في البحرين تعرض ثلاثة آلاف مواطن للاعتقال، وتعرض المعتقلين للتعذيب والقتل بأعداد كبيرة، حسب الصحيفة نفسها.

وعودة إلى الربيع في مصر، قالت الصحيفة إن الثورة الشعبية المصرية تم تصويرها على أرض الواقع وعرضتها شاشات التلفزة ووسائل الإعلام المختلفة، ولكن معظم أصحاب النفوذ في النظام المخلوع ظلوا في مواقعهم، فكان لهم دورهم، خاصة في ظل ابتعاد الكاميرات ووسائل الإعلام عن المشهد المصري.

وفي حين لم يأت الربيع العربي بجديد يستشعره الإنسان المصري العادي، فإن الأحول في ليبيا لا تختلف كثيرا، حيث لا تزال أنحاء مختلفة تضمد جراحها وهي تحتفل بتحررها من نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.


وفي حين أشارت الصحيفة إلى ما تتعرض له ليبيا ما بعد القذافي من تداعيات وأعمال عنف بين فينة وأخرى، أضافت أن ثمة مخاوف من عمليات انتقامية، وخاصة ضد من كانوا مارسوا التعذيب إبان عهد القذافي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة