تباين حول زيارة البشير لجوبا   
الأربعاء 1432/2/1 هـ - الموافق 5/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:10 (مكة المكرمة)، 17:10 (غرينتش)
الرئيس عمر البشير خلال زيارته لجوبا جنوب السودان (الجزيرة)
 

مثيانق شريلو-جوبا

 
أثارت زيارة الرئيس عمر البشير إلى عاصمة جنوب السودان جوبا ردودا متباينة لدى بعض القوى السياسية والتنظيمات الجنوبية، فبينما اعتبر البعض أنها أدخلت الطمأنينة في نفوس الجنوبيين بخصوص الاستفتاء المقرر الأحد القادم، رأي آخرون أنها لم تقدم أي إيضاحات بشأن منطقة أبيي المتنازع عليها. 
    
وزار الرئيس البشير جوبا قبل أيام قليلة من استفتاء تقرير مصير الجنوب،  
وقال في خطاب عقب لقائه النائب الأول ورئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت في جوبا، إن قناعة حزب المؤتمر الوطني الحاكم كانت ولا تزال لصالح الوحدة بين شمال السودان وجنوبه، "لكن هذا لا يعني أن نرفض خيار الجنوبيين إذا جاءت النتيجة لصالح الانفصال".
 
ووصف رئيس حزب منبر جنوب السودان الديمقراطي الداعم لخيار استقلال الجنوب مارتن إيليا للجزيرة نت زيارة البشير للجنوب بأنها تمثل اعترافا بواقعية قرب ميلاد دولة جديدة، معتبرا أن انفصال الجنوب يعني السلام والاستقرار للسودان.
 
واعتبر أن الزيارة تؤكد أن هناك إمكانية لتعايش الشمال والجنوب كدولتين جارتين لهما أواصر سياسية واجتماعية واقتصادية وأمنية مشتركة.
 
وأشار إيليا -وهو أيضا مستشار لحكومة الجنوب للشؤون العامة- إلى أن البشير على قناعة تامة بأن السلام هو الطريق الوحيد للسودان، وأن حق تقرير مصير الجنوب هو الشرط الأساسي لتوفر السلام والاستقرار بعدما يختار الجنوب الاستقلال.
 
من جهته، قال عضو تحالف منظمات المجتمع المدني بجنوب السودان من أجل الاستفتاء بودا جون إن زيارة البشير أزالت ما سماها التصريحات السلبية، وأدخلت الطمأنينة في نفوس الجنوبيين بأن الاستفتاء سيكون أكثر أمنا وسلما، "وسيتم الاعتراف بنتائجه المتوقعة بأن يصوت الجنوب لصالح الاستقلال".
 
"
تحالف منظمات المجتمع المدني بجنوب السودان سلم البشير كتيبا طالب فيه بأن يلتزم شريكا الحكم في السودان بتنفيذ كل ما تبقى من اتفاقية نيفاشا، وأن يكون الاستفتاء القادم سلميا وآمنا، وأن يتم وقف كافة أشكال العداء بين الطرفين، وإيجاد الحل العاجل لأزمة استفتاء منطقة أبيي
"
كتيب
يذكر أن هذه المنظمات المتحالفة نشرت كتيبا صغيرا وجه للرئيس البشير وتضمن عبارة "شكرا لتوقيعك على اتفاقية السلام الشاملة".
 
وطالب الكتيب بأن يلتزم شريكا الحكم في السودان -المؤتمر الوطني والحركة الشعبية- بتنفيذ كل ما تبقى من الاتفاقية، وأن يكون الاستفتاء القادم سلميا وآمنا وأن يتم وقف كافة أشكال العداء بين الطرفين، وإيجاد الحل العاجل لأزمة استفتاء منطقة أبيي المتنازع عليها بين دينكا نقوك وقبيلة المسيرية العربية حول تبعيتها للشمال أو الجنوب.
 
كما طالبت المنظمات الجنوبية بترسيم الحدود بين الشمال والجنوب وحماية المواطنين الجنوبيين في الشمال، مؤكدة التزامها بضمانة أرواح وممتلكات الشماليين في جنوب السودان، وطالبت بموقف مماثل من الجهات المسؤولة في الشمال.

أبيي
وقال رئيس الحملة الطلابية الكبرى لدعم الانفصال سانتينو ميوين للجزيرة نت إن زيارة البشير خطوة متقدمة لتصحيح مسارات العلاقة بين الشمال والجنوب "بالرغم من أنها جاءت متأخرة".
 
وأكد أن البشير "لم يقدم إيضاحات حقيقية تكون مقبولة لكل الأطراف بشأن الاستفتاء حول أبيي من أجل تجنيب الشمال والجنوب أي مظاهر عنف عقب الاستفتاء".
 
يذكر أن الرئيس البشير قال في تصريحات صحفية مشتركة مع نائبه سلفاكير في القصر الرئاسي لحكومة الإقليم الجنوبي إن حكومته ملتزمة بتنفيذ برتوكول أبيي، وإن عشائر دينكا نقوك والسودانيين المقيمين في أبيي هم من يحق لهم التصويت في الاستفتاء الخاص بالمنطقة، في حين أعلن سلفاكير التزامه بتنفيذ ومعالجة كافة القضايا العالقة في اتفاقية السلام الشامل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة