خمسة قتلى باحتجاجات جديدة بسوريا   
الأحد 1432/10/20 هـ - الموافق 18/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:29 (مكة المكرمة)، 16:29 (غرينتش)


قتل خمسة أشخاص بينهم طالبة وطفل برصاص الأمن السوري، فيما تواصلت اليوم التظاهرات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، وساد إضراب عام عددا من المناطق، ورفض التلاميذ والطلاب في مناطق عدة الذهاب إلى المدارس مع بدء الموسم الدراسي. سياسيا حذر الرئيس السوري من أن التدخل الخارجي يهدد بتقسيم المنطقة.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن طالبة تدعى عزت خالد قتلت بعد إصابتها برصاصة في الرأس أطلقها الأمن السوري في منطقة جوبر في حمص، كما قتل شخص آخر في حي النازحين بحمص أيضا.

وأضافت الهيئة أن أحد الأطفال -ويدعى محمد الفروح- قتل بعد إصابته برصاصة في الرأس في حي الصنمين في درعا، كما سقط قتيلان في منطقة جبل الزاوية في إدلب.

كما أشارت الهيئة إلى وقوع إطلاق نار مباشر وكثيف على موكب تشييع جنازة أحد القتلى في حي القابون بالعاصمة دمشق، وتحدثت عن وقوع عدة إصابات.

يأتي ذلك في وقت تظاهر فيه عشرات الطلاب في حي الكسوة في دمشق، وأطلقت قوات الأمن النار في الهواء لتفريق محتجين في إحدى المدارس الثانوية، بحسب لجان التنسيق المحلية، ولم ترد أنباء عن سقوط إصابات.

كما خرجت احتجاجات أخرى في مدرسة ابتدائية بالحي نفسه، ردد فيها الطلاب المحتجون هتافات تؤكد رفضهم الدخول إلى الصفوف الدراسية قبل سقوط الأسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن فتى توفي متأثرا بجروح أصيب بها قبل يومين على يد قوات الأمن في إحدى القرى جنوب البلاد.

وكان تسعة أشخاص قتلوا أمس السبت برصاص الأمن السوري، من بينهم ثلاثة في خان شيخون بإدلب، وامرأة حامل في داعل في درعا، وطفل بحماة.

الأسد: كل خطة إصلاحية نتخذها تقابل بتصعيد وضغوط خارجية سياسية وإعلامية (الفرنسية)
تصريحات الأسد

وفي الشأن السياسي قال الرئيس السوري إن التدخل الخارجي يهدّد بتقسيم دول المنطقة وتفتيتها، ويزيد من خطر ما سماه التطرّف فيها.

ونقل بيان رئاسي عن الأسد قوله -لدى لقائه وفدا من المجلس الاتحادي الروسي برئاسة إلياس أوماخانوف نائب رئيس المجلس- إن كل خطوة إصلاحية أقرّتها الحكومة كانت تقابل بتصعيد وضغوط خارجية، سياسية وإعلامية، ومحاولات للتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا، فضلا عن محاولات زعزعة الاستقرار فيها، من خلال -ما دعاها- العمليات الإرهابية المسلحة التي استهدفت المدنيين والجيش ورجال الأمن والشرطة.

وثمّن الأسد الموقف الروسي "المتوازن والبنّاء" من تطورات الأحداث في سوريا، وحرصها على الأمن والاستقرار فيها.

وأوضح البيان أن أعضاء الوفد الروسي أكدوا دعم بلدهم للإصلاحات الجارية في سوريا، ورفضهم للتدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للشعب السوري، وأبدوا حرصهم على نقل الصورة الحقيقية لما يجري على الأرض إلى الشعب والبرلمان الروسي وجميع البرلمانات الأوروبية والصديقة.

ووصل الوفد الروسي -الذي تستمر زيارته أربعة أيام- إلى دمشق مساء أمس السبت، وعلى جدول أعماله لقاءات مكثفة جدا، حيث يتضمن عقد سلسلة من لقاءات مع ممثلين عن مختلف القوى السياسية، من دون أن يحدد هويتها.


الموقف التركي
وفي أنقرة، قال وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو إنه لا يمكن للسلطات السورية التصالح مع بلاده دون أن تخلق سلاما مع شعبها، مشددا على الوقوف إلى جانب الشعب في سوريا كجزء من سياسة أنقرة الخارجية.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن داوود أوغلو قوله في مقابلة تلفزيونية إن اعتبار التطورات الإقليمية، كانتشار الإسلام المعتدل فقط وضمن نظرية مشروع الشرق الأوسط الجديد، أمر ساذج.

ولفت إلى أن علاقات تركيا مع جيرانها ما زالت جيدة باستثناء سوريا، بسبب المشكلات الداخلية فيها، وذكر أنه كان على أنقرة أن تختار بين النظام السوري وشعبه.

وأضاف أن بلاده وقفت إلى جانب الشعب السوري، لأن الأنظمة ستزول أما الشعب فموجود دائما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة