طالبان تعثر على حطام المروحية الأميركية قرب قندهار   
الأحد 1422/8/4 هـ - الموافق 21/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مروحيات أميركية من الطراز الذي يقصف أفغانستان
حاليا تستعد للإقلاع أثناء مناورات النجم الساطع في مصر

ـــــــــــــــــــــــ
رئيس الأركان الأميركي: هذه حرب عالمية على الإرهاب وأفغانستان مجرد جزء صغير
ـــــــــــــــــــــــ

واشنطن تعلن إلحاق أضرار جسيمة بمعسكرات القاعدة وتؤكد أن القوات الأميركية ستحاول اعتقال بن لادن حيا
ـــــــــــــــــــــــ
بوتين يقوم بزيارة سريعة إلى طاجيكستان في طريق عودته من شنغهاي يلتقي خلالها برهان الدين رباني
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت حركة طالبان العثور على حطام مروحية أميركية أسقطتها ليل الجمعة الماضي خلال تصديها لهجوم بري أميركي قرب قندهار. في غضون ذلك أعلن رئيس الأركان الأميركي أن القوات الأميركية ستحاول القبض على أسامة بن لادن حيا وأن الحرب على أفغانستان تمثل جزءا صغيرا من الحرب على ما أسماه الإرهاب.

فقد أفاد مراسل الجزيرة في قندهار أن جنودا من طالبان عثروا على حطام مروحية أميركية يؤكد مقاتلو طالبان أنهم أسقطوها فوق جبل بابا صاحب غربي قندهار، الذي يشرف على منزل زعيم الحركة الملا محمد عمر، وعثر جنود طالبان أيضا على بقع دم وسط حطام المروحية. وأشار المراسل إلى أن عمليات البحث مستمرة للعثور على آثار للكوماندوز الأميركيين.

لقطات لعمليات إنزال كوماندوز بالمظلات في أفغانستان
من جهته أكد وزير الحدود والقبائل في حكومة طالبان جلال الدين حقاني للجزيرة أن ما بين 20 و25 من عناصر الكوماندوز الأميركيين قتلوا في الهجوم على مروحيتهم في الأراضي الأفغانية ليل الجمعة الماضي. وقال حقاني "إنهم يدعون أن اثنين فقط من عناصر الكوماندوز قتلا, وهذا خطأ. في الواقع, قتل ما بين 20 و25 من الكوماندوز نتيجة معركة حامية استمرت بين ساعتين ونصف وثلاث ساعات".

وفي سياق متصل أعلنت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن حكومة طالبان قررت تعزيز دفاعاتها في مواجهة هجمات الكوماندوز الأميركيين، وذلك من خلال توزيع المزيد من الأسلحة الثقيلة. ونقلت الوكالة عن وزير التعليم في حكومة طالبان أمير خان متقي أن طالبان قررت توزيع مزيد من قاذفات الصواريخ والمدافع الثقيلة والمدافع المضادة للطائرات والذخيرة الكافية في المدن والقرى الأفغانية لمواجهة الهجمات المحتملة للقوات الخاصة الأميركية.

وأضافت أن الاجتماع الذي ترأسه الملا محمد حسن الرجل الثاني في طالبان أعرب عن رضاه عن رد مقاتلي الحركة على الهجوم الذي شنته قوات أميركية خاصة منتصف ليل الجمعة الماضي قرب مدينة قندهار.

أثار الدمار على منازل تعرضت للقصف
الغارات الأميركية
في هذه الأثناء حلقت المقاتلات الأميركية منذ ساعات فوق العاصمة كابل ولكن دون إلقاء قنابل حسب روايات شهود عيان. وكانت القوات الأميركية قد شنت غارة بالمروحيات على العاصمة الأفغانية كابل. وأفاد شهود عيان أن الجيش الأميركي استخدم مروحيات في أجواء كابل بدون أن ترد المضادات الجوية لطالبان، وذلك لأول مرة منذ انطلاق الحملة الجوية قبل أسبوعين.

وقال أحد كبار مسؤولي طالبان إن 18 شخصا لقوا مصرعهم في الغارات الأميركية على كابل خلال الـ24 ساعة الماضية حيث قتلت عائلة تتكون من ثمانية أشخاص. وأشار هذا المسؤول إلى أن حصيلة القصف على هرات في الغرب خلال الأيام الثلاثة الماضية بلغت ما بين 50 إلى 60 قتيلا.

وأوضح مدير وكالة بختار الحكومية التابعة لطالبان عبد الحنان همت أن الغارات على كابل أودت بحياة 18 شخصا وأصابت 23 آخرين بجروح. وأضاف أن 17 منزلا دمر في قطاع خير خانا شمالي كابل لحقت بها أضرار جسيمة. وذكر همت أن قرية عشق سليمان الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات من هرات قصفت مساء أمس، مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة ما بين 15 إلى 20 بجروح.

وأعلن حاكم هرات خير الله خير خانة أن الغارات الأميركية التي استهدفت المدينة مساء أمس أسفرت عن تدمير المستشفى الميداني لهذه المدينة كليا. وأفادت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية أن القصف طال قرى سكة سليمان ونواباد وباغ الدشت وأسفر عن مقتل 15 مدنيا.

كما نفذت طائرات أميركية غارات على خط جبهة طالبان شمال كابل. وأشارت الأنباء إلى أن القذائف ضربت مواقع طالبان في ممر يقع على أحد الطريقين المتوازيين المؤديين إلى شمال كابل. وقد حشدت طالبان آلاف المقاتلين شمال كابل وأفاد شهود عيان أنهم رأوا تعزيزات من عناصر طالبان تتجه إلى الجبهة هربا من القصف على كابل.

طائرة أميركية من طراز إف 14 تقلع من على
متن الحاملة تيودور روزفلت لضرب افغانستان
القيادة الأميركية
وفي واشنطن أعلن رئيس الأركان الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز أن العديد من معسكرات شبكة القاعدة تضرر في العمليات العسكرية ضد أفغانستان. وقال الجنرال مايرز في حديث لمحطة (A.B.C) الأميركية إن "القوات الأميركية ستحاول إلقاء القبض على أسامة بن لادن حيا ولكن الجنود سيفتحون النار إذا قاومهم" على حد زعمه.

وردا على سؤال بشأن إمكانية توجيه ضربات لدول أخرى مثل العراق قال الجنرال مايرز "هذه حرب عالمية على الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل، وأفغانستان مجرد جزء صغير". وأوضح أن القيادة الأميركية تفكر حاليا بصيغة تحرك شامل وأضاف "منذ الحرب العالمية الثانية لم نفكر بهذه الشمولية". وأضاف مايرز أن الصراع سيكون طويلا وشاقا وسيشمل العالم ولن يكون عسكريا فقط.

دعم التحالف الشمالي
في هذه الأثناء أعلن وزير داخلية حكومة التحالف الشمالي يونس قانوني أن مستشارين عسكريين أميركيين يعملون مع قوات التحالف الشمالي في ثلاثة مواقع من الجبهة. وأوضح قانوني أن الوفود العسكرية الأميركية ترددت على جبهات القتال خلال الأسبوعين الماضيين على ثلاث جبهات رئيسية في وادي بنجشير وخوجا بهاء الدين في إقليم تخار ودار الصوف قرب مزار شريف.

وأضاف قانوني أن وفدا أميركيا زار القائد الأوزبكي الجنرال رشيد دوستم من مزار شريف. وقال إن هناك على الأقل ثلاثة وفود من الضباط الأميركيين يضم كل وفد من ستة إلى عشرة أشخاص.

وأشار إلى أن الهجوم ضد طالبان لا يمكن شنه إلا من جانب مقاتلين في تحالف الشمال ودون مساعدة القوات الأميركية. وقال قانوني إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن وجود قوات برية أميركية إلى جانب التحالف.

وأعلن قانوني أن الطائرات الأميركية المكلفة نقل المساعدات الإنسانية قد تهبط قريبا في مدرج يتم بناؤه في غولبوهار بالقرب من جبل سراج وقد ينجز بناء المدرج في غضون أسبوع.

جثة أحد ضحايا القصف الأميركي
الشتاء وشهر رمضان
وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد صرح بأن الولايات المتحدة تفضل إنهاء الحرب ضد أفغانستان قبل حلول فصل الشتاء، ففي تصريحات لشبكة تلفزيون أميركية قال باول إنه سيكون من الأفضل للولايات المتحدة وحلفائها أن يتم الانتهاء من العمليات العسكرية قبل حلول فصل الشتاء. واعتبر باول أن من المهم احترام شهر رمضان الذي يبدأ منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وقال الوزير الأميركي "من مصلحتنا ومصلحة التحالف حل هذه المشكلة قبل حلول الشتاء الذي سيجعل عملياتنا أكثر صعوبة بكثير". وأوضح أن ذلك يتوقف على ما يتبقى القيام به والمدى الذي وصلت إليه العمليات العسكرية.

كما أعلنت بريطانيا أن حلول فصل الشتاء الذي بات وشيكا وشهر رمضان يعني أن الولايات المتحدة دخلت في سباق لتحقيق أهدافها العاجلة في أفغانستان. وفي تصريح لشبكة تلفزيون سكاي قال وزير القوات المسلحة البريطاني آدم أنغمار إن واشنطن ولندن تكافحان من أجل تحقيق أهداف الحرب قبل بدء فصل الشتاء وشهر رمضان.

وأضاف قائلا "لا شك على الإطلاق في أن الشتاء يزيد الأمر تعقيدا، ولهذا السبب فإن علينا بحث احتمال أن تكون هناك حملة ممتدة إذا لم نحقق أهدافنا في البداية".

فلاديمير بوتين
بوتين في طاجيكستان
وفي العاصمة الطاجيكية دوشنبه أعلنت مصادر مطلعة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة سريعة خلال ساعات إلى طاجيكستان لإجراء محادثات بشأن الأوضاع في طاجيكستان.

وأكدت المصادر أن بوتين سيلتقي الرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني بحضور الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمانوف. وفي السياق نفسه استقبل رحمانوف وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف ومدير جهاز الأمن الفدرالي الروسي نيكولاي باتروشيف لمناقشة الوضع في أفغانستان.

وصرح إيفانوف عقب الاجتماع أن روسيا ستعزز التعاون مع إيران وطاجيكستان لتشكيل جبهة موحدة ضد نظام طالبان الحاكم في كابل. وقال إيفانوف في مؤتمر صحفي إن "زيادة التعاون ليست فقط في مجال محاربة الإرهاب، ولكن ضد التهديد الذي يمثله نظام طالبان". واتهم الوزير الروسي حكومة طالبان بشن إبادة جماعية ضد الشعب الأفغاني على حد زعمه وتدمير تراث أفغانستان القومي وتجارة المخدرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة