هزيمة مذلة للغرب بأفغانستان والعراق   
الأحد 7/3/1436 هـ - الموافق 28/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:20 (مكة المكرمة)، 14:20 (غرينتش)

تناولت صحف بريطانية الحرب على أفغانستان وغزو العراق، وأشار بعضها إلى أن الغرب انهزم في الحربين وتكبد خسائر باهظة، وأشارت أخرى إلى التضامن مع الطيار الأردني المأسور لدى تنظيم الدولة الإسلامية، ودعت الغرب للسلام مع روسيا.

فقد نشرت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية مقالا للكاتب ويل هاتون، قال فيه إن بريطانيا ذاقت شر هزيمة وعانت كبير مذلة جراء اشتراكها في الحرب على أفغانستان وفي غزو العراق، وإنها تكبدت خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات.

وأوضح الكاتب أن بريطانيا خسرت في الحرب على أفغانستان أكثر من ستين مليار دولار وآلاف الجنود بين قتيل وجريح، وأن معظم القتلى كانوا من المدنيين الأفغان في مقابل عدد قليل من مقاتلي حركة طالبان.

وأضاف أن الحرب لم تحقق أهدافها، وأن إنتاج الهيروين في أفغانستان في تزايد، وأن الاقتتال لا يزال مستمرا على أشده بين القبائل والعائلات وأمراء الحرب في البلاد، وأشار إلى أن أحد أهداف الحرب كان يتمثل في جعل بريطانيا آمنة على أرضها، ولكن المملكة المتحدة أصبحت الآن أقل أمنا مما كانت عليه قبل الحرب.

ذي أوبزيرفر: كثيرون غردوا على موقع تويتر بوسم "كلنا معاذ" تضامنا مع الطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة وللتعبير عن حزنهم وأملهم في عودته سالما إلى أهله في مدينة الكرك جنوب الأردن

إخفاق كبير
وأشار الكاتب إلى أن غزو العراق والحرب على الإرهاب التي بدأها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش تمثل إخفاقا كبيرا، وأنه برغم إنفاق أكثر من تريليوني دولار، فإن الغرب أصبح أقل أمنا، والفكر الجهادي أصبح أكثر رسوخا.

الطيار الأردني
كما أشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى موجة التضامن الكبيرة في وسائل التواصل الاجتماعي التي يبديها الناس مع الطيار الأردني الأسير لدى تنظيم الدولة.

وأوضحت الصحيفة أن كثيرين غردوا على موقع تويتر بوسم "كلنا معاذ" للتعبير عن حزنهم وأملهم في عودة الطيار الأردني معاذ الكساسبة سالما إلى أهله في مدينة الكرك جنوب الأردن.

كما انتشرت صور الطيار الأسير بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وانستغرام، وفاضت المواقع بالعبارات التي تدعوا تنظيم الدولة لإطلاق سراحه.

من جانبها، نشرت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي مقالا للكاتب باتريك كوكبيرن، قال فيه إن المؤسسات العسكرية في الولايات المتحدة وبريطانيا تنفق ميزانياتها على شراء معدات وأسلحة باهظة التكاليف لمواجهة تهديدات ربما لا وجود لها من دول مثل الصين أو روسيا.

وأضاف أن هذه المؤسسات العسكرية تهمل الاهتمام بالمعدات اللازمة لخوض الحروب الحقيقية، وأن هذه المؤسسات العسكرية لم تستطع التوصل إلى حل لمواجهة العبوات الناسفة البدائية الصنع التي تسببت في ثلثي خسائر التحالف الذي قادته الولايات المتحدة في الحرب على أفغانستان وفي غزو العراق.

وأشار الكاتب إلى الهزيمة التي لحقت بجيوش غربية مجهزة بمعدات باهظة الثمن في مواجهة متمردين ضعيفي التسليح والتدريب في الحربين على أفغانستان والعراق، وأضاف أن الولايات المتحدة أنفقت مليارات الدولارات منذ عام 2003 لتدريب قوات الشرطة والجيش العراقي الذي سرعان ما انهزم أمام مسلحي تنظيم الدولة.

ولفت الكاتب إلى أن المسلحين المتمردين هم من وضعوا واختاروا أفضل الأساليب للقتال في كل من العراق وأفغانستان على مدار عشر سنوات، وأنهم يتبعون النهج نفسه في كل من سوريا والعراق في الوقت الراهن، وأن المسؤولين عن السياسة العسكرية الغربية ليسوا هم من يضع التكتيكات الأفضل للمواجهة.

الغرب وروسيا
وفي سياق متعلق بالغرب ولكن بشأن الأزمة مع موسكو، نشرت مجلة فورين بوليسي مقالا للكاتب جيفري تافلر، تساءل فيه عن إمكانية التوصل إلى السلام بين الغرب وروسيا.

وقال الكاتب إن العقوبات التي يفرضها الغرب على روسيا، والمشاحنات العسكرية المتزايدة بين دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) وروسيا؛ عملتا على رفع شعبية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأضاف الكاتب أن الغرب بحاجة إلى حل سياسي يسمح بالتعايش السلمي مع روسيا، وأن الوقت مناسب لإطلاق مبادرة دبلوماسية جديدة والوقوف على نقاط الخلاف بين الطرفين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة