ديلي تلغراف: تهديد القاعدة للبريطانيين بالإمارات دليل ضعف   
الأربعاء 1429/6/15 هـ - الموافق 18/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:53 (مكة المكرمة)، 10:53 (غرينتش)

مؤشرات قوية على أن انتشار تنظيم القاعدة ربما يكون قد توقف أو تراجع (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة بريطانية اليوم إن أي هجوم يشنه تنظيم القاعدة في دبي الإماراتية سيكون دليلا على ضعفه الذي بدأ يتضح بصورة جلية.

ففي مقال لمحررها الدبلوماسي ديفد بلير تعليقا على تحذير أصدرته الخارجية لرعاياها في الإمارات العربية من هجمات إرهابية محتملة قد تستهدفهم, ذكرت ديلي تلغراف أن ثمة فجوة حدثت بين أيديولوجية القاعدة التي وصفها بأنها "عديمة الرحمة" والأفكار التي يتبناها المسلمون العاديون.

وأوضح أن كل من يقرأ هذا التحذير قد يستنتج أن "قرون الاستشعار لدى القاعدة تواصل انتشارها في سائر أرجاء العالم, وأن ما من أحد يشك في أن لها قاعدة آمنة في الأراضي المتاخمة للحدود بين باكستان وأفغانستان, وأن شبكتها اخترقت أوروبا الغربية."

ويستدرك الكاتب قائلا "لكن ثمة مؤشرات قوية على أن انتشار تنظيم القاعدة ربما يكون قد توقف أو حتى تراجع، فبدلا من أن ينمو بلا هوادة, تعرض لانتكاسة وإخفاق في تحقيق طموحاته."

وأشار بلير إلى أنه بفضل قدرة التنظيم على شن هجمات مثيرة, فإن التركيز انصب على جوانب القوة عنده. ومضى إلى القول "غير أن فهم نقاط ضعفه يُعد أمرا حاسما في استيعاب التطورات الأخيرة."

ويرى المحرر الدبلوماسي في ديلي تلغراف أن تنظيم القاعدة يمثل تيارا ضعيفا وسط مذهب أهل السنة, وهو ما يحد من جاذبيته الشعبية.

ويتابع القول إنه لا المسلمون الشيعة ولا السواد الأعظم من أهل السنة يكنون أي تعاطف تجاه القاعدة, زاعما أن هذا سيحد تلقائيا من قدرته على الانتشار.

وضرب الكاتب مثلا على ذلك بالعراق قائلا إنه لما كانت عناصر التنظيم تحصر نشاطها في العراق في مهاجمة أهداف أميركية ومقاومة الاحتلال "حظيت بدعم الأهالي هناك".

وأضاف: ولما سئم العراقيون السنة من المذابح التي يرتكبها مقاتلو القاعدة في حق إخوانهم المسلمين "انقلبوا عليهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة