توليدو يتعهد بضمان أمن بوش بعد انفجار ليما   
الخميس 1423/1/8 هـ - الموافق 21/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عدد من رجال الشرطة البيروفية في موقع الانفجار

تعهد رئيس بيرو أليخاندرو توليدو بضمان سلامة الرئيس الأميركي جورج بوش لدى زيارته للعاصمة البيروفية السبت المقبل بعد انفجار سيارة مفخخة قرب السفارة الأميركية بليما الليلة الماضية أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وجرح 40 آخرين إصابة بعضهم خطيرة. ولم يصب أي أميركي في الانفجار كما لم تعلق واشنطن عليه حتى الآن.

أليخاندرو توليدو
وقد أدان توليدو -الذي يحضر قمة الأمم المتحدة للتنمية في مونتيري بالمكسيك إلى جانب الرئيس بوش- الهجوم ووصفه بالجبان والإرهابي وأكد أنه لن يسلم "سنتيمترا واحدا للإرهابيين". وقدم توليدو خالص تعازيه لعائلات الضحايا.

من ناحيته أكد نائب الرئيس البيروفي راوول دياز كانسيكو -الذي تفقد مكان الانفجار- أن بلاده لن تسمح بإعطاء انطباع عن ولادة الإرهاب مجددا فيها, مشيرا إلى أن الحكومة ستعقد اجتماعا استثنائيا لدراسة الوضع، في حين أشار وزير الداخلية فرناندو روسبيغليوسي إلى أن الحادث لن يؤثر على زيارة بوش.

ولم يصدر أي تعليق من السفارة الأميركية أو البيت الأبيض بشأن خطط زيارة بوش لبيرو أو عن الحادث, لكن متحدثا باسم الخارجية الأميركية رفض الكشف عن اسمه أكد عدم وجود أميركيين بين ضحايا الانفجار.

وتضاربت الأنباء بشأن عدد القتلى, ففي الوقت الذي أكد فيه وزير الداخلية مقتل ستة أشخاص فقط هم رجلا أمن وأربعة من المارة، ذكر ضابط شرطة في مكان الانفجار أن عدد القتلى ثمانية، في حين أشار قائد إدارة الإطفاء في ليما إلى أن لديه تقريرا يفيد بمقتل تسعة قتلى.

وتقول الشرطة إن الحادث نجم عن انفجار سيارة مفخخة بعبوة ناسفة تبلغ زنتها 30 كلغ, لكن وسائل إعلام محلية أعلنت أن هجوما بالقنابل وقع قرب السفارة الأميركية. وحسب رواية الشرطة فإن سيارة مفخخة انفجرت في الجهة المقابلة تماما للمدخل الرئيسي للسفارة الأميركية -التي تخضع لحراسة أمنية مشددة- على بعد نحو ثلاثة مبان.

وقال رئيس الجمعية الإسلامية في ليما ضمني حسين عوض في تصريح لقناة الجزيرة إن الانفجار وقع في مركز تجاري يبعد نحو 400 متر عن السفارة ويعتقد أن سيارة ملغومة انفجرت في موقف المركز التجاري ، وإنه ليس واضحا ما إذا كان الانفجار يستهدف السفارة بحد ذاتها.

آثار الخوف والصدمة بادية على وجه امرأة كانت قرب موقع الانفجار

ويعد الانفجار الأضخم من نوعه في بيرو منذ نحو عقد من الزمن. وقد أدى الانفجار إلى وقوع دمار هائل في فندق وبنك وإحداث أضرار بالغة بمبان أخرى وتدمير نحو عشر سيارات كانت في المنطقة إلا أن السفارة الأميركية لم تتعرض لأي أضرار.

تجدر الإشارة إلى أن بيرو شهدت تمردا عسكريا في عقدي الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي قادته منظمتا الدرب المضيء وتوباك أمارو اليساريتان، أسفر عن مقتل نحو 30 ألف شخص وتسبب بخسائر اقتصادية بلغت نحو 30 مليار دولار.

وقد أدت الضربات الأمنية التي شنتها الحكومة على المنظمتين إلى تقليص أنشطتهما، وانحصر وجودهما في الأدغال النائية. وقالت السلطات البيروفية العام الماضي إنها أحبطت هجمات لمنظمة الدرب المضيء على السفارة الأميركية وأهداف أميركية أخرى. تجدر الإشارة إلى أن آخر انفجار لسيارة مفخخة في بيرو وقع في مايو/ أيار عام 1997 وأعلنت منظمة الدرب المضيء اليسارية مسؤوليتها عنه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة