تقرير ينتقد معاملة الجيش الأميركي قتلاه   
الأربعاء 13/12/1432 هـ - الموافق 9/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:47 (مكة المكرمة)، 19:47 (غرينتش)

التقرير انتقد طريقة تعامل الجيش مع جثث الجنود قبل تسليمها إلى ذويهم (رويترز-أرشيف)

اعترف الجيش الأميركي بأنه فقد أشلاء جنود قتلوا في معارك أو وضعها مع أشلاء أخرى في مشرحة قاعدة دوفر، وهي قضية جديدة ستؤثر على صورة وزارة الدفاع (البنتاغون) التي أضاعت حتى الآن أثر آلاف الجنود الذين دفنوا في مقبرة أرلينغتون العسكرية.

وبدا رئيس أركان سلاح الجو الجنرال نورتون شوارتز مذهولا لدى تقديم خلاصة تقرير داخلي في مؤتمر صحفي، وقال "لا شيء أقدس من معاملة قتلانا باحترام وكرامة".

وتتعلق القضية بمشرحة قاعدة دوفر الجوية في ولاية ديلاور بشرق البلاد حيث نقل إليها منذ سنة 2003 جثث أكثر من 6300 جندي أميركي قتل القسم الأكبر منهم في العراق وأفغانستان، قبل تسليم رفاتهم إلى ذويهم.

وندد ثلاثة من موظفي المشرحة في ربيع 2010 "بممارسات سيئة" أدت إلى فتح تحقيق داخلي نشرت نتائجه أمس، وأشار التقرير الذي شمل فترة ما بين 2008 و2010 إلى "سوء إدارة فاضح" لدى مسؤولي المشرحة الذين أُنزلت عقوبات بثلاثة منهم.

وقد خُفضت رتب هؤلاء المسؤولين أو عينوا في وظائف أخرى لأنهم تصرفوا "دون سابق إصرار أو تعمد", ولم يُسرحوا من الخدمة لأن نظام إدارة المشرحة يواجه مشاكل "تنظيمية"، كما قال الجنرال شوارتز.

نقل أحد الجنود الأميركيين الجرحى
المصابين بأفغانستان (رويترز-أرشيف)

أربع حالات
وسلط التحقيق الضوء على أربع حالات في الأولى منها اختفى في أبريل/نيسان 2009 كاحل جندي قتل في أفغانستان من كيس بلاستيكي كان يفترض أن يكون موجودا فيه، كما ذكرته صحيفة واشنطن بوست.

وترتبط الحالتان الأخريان باختفاء أشلاء بشرية عثر عليها في حطام طائرة "أف-15" سقطت في أفغانستان وقتل طيارها ومساعده.

وتتعلق الحالة الأخيرة بعنصر في المارينز قتل بلغم يدوي الصنع، وطالبت عائلته بإلباس جثمانه الزي العسكري لدى تشييعه.

الذراع المبتورة
وتبين بعد الانفجار أن الذراع لم تكن ملتصقة بالجسم، فاضطر موظفو المشرحة إلى بترها حتى يتمكنوا من إلباس الجثة الزي العسكري، ووضعوا الذراع المبتورة في أسفل النعش.

وأكد الجنرال شوارتز لدى عرض خلاصة التقرير أن موظفي المشرحة "قاموا بما كان يتعين عليهم القيام به" لتحقيق طلب العائلة، لكن كان يجب عليهم استشارتها رسميا قبل بتر الذراع.

وأوضح الجنرال شوارتز -الذي قال إنه يتحمل مسؤولية هذه الأخطاء- أن العناية التي تخصص لجثث الجنود القتلى "لا يرقى إليها الشك وهي تبلغ حد الإتقان". وقال "نحن جميعا حريصون على معاملة قتلانا كما لو أنهم أبناؤنا أو بناتنا".

مشرحة دوفر
لكن قضية مشرحة دوفر أربكت وزارة الدفاع بعد الكشف عن فضيحة مقبرة أرلينغتون العسكرية الذائعة الصيت قرب واشنطن في يوليو/تموز 2010.

فقد كشف تقرير لمجلس الشيوخ آنذاك أن ما بين 4900 و6600 قبر لم يكتب عليه أي اسم، وهناك بعض القبور يرقد فيها أشخاص غير أولئك الذين كتبت أسماؤهم عليها.

وأُلقيت مسؤولية تلك الأخطاء على نظام إدارة أوتوماتيكي, وفتحت تحقيقات عدة. وتضم مقبرة أرلينغتون حوالي 300 ألف ضريح يعود القسم الأكبر منها لجنود، ولشخصيات سياسية أيضا كالرئيس جون كينيدي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة