اتهام الإخوان بأحداث ملعب الدفاع الجوي والأمن براءة   
الأربعاء 28/5/1436 هـ - الموافق 18/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:26 (مكة المكرمة)، 17:26 (غرينتش)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

بعد طول انتظار صدر بيان النائب العام المصري فيما عرف بأحداث ملعب الدفاع الجوي في القاهرة، والتي راح ضحيتها 22 من مشجعي نادي الزمالك، متهما الإخوان المسلمين بالوقوف وراء الحادث، ومتجاهلا الاتهامات التي وجهت لقوات الأمن.

وقد أحال البيان 16 متهما بينهم 12 من أعضاء في الإخوان المسلمين، بينما لم يأت البيان على أي ذكر للاتهامات الموجهة لقوات الأمن المصري بالتسبب في مقتل المشجعين نتيجة إطلاق الغاز المدمع بكثافة.

وقد أثار عدم تحميل الجهات الأمنية أي مسؤولية عن الحادث امتعاض واستهجان ذوي القتلى وأصدقائهم.

"بدلا من محاسبة المسؤولين عن مقتل يوسف وزملائه، تحمل النيابة الإخوان المسؤولية عن المجزرة، التي يعلم الجميع في مصر أن قوات الأمن هي من قام بتنفيذها بحق مشجعي نادي الزمالك"، بهذه الكلمات عبر ماجد حسين، صديق يوسف جمال أحد ضحايا حادث ملعب الدفاع الجوي، عن غضبه من اتهام النائب العام للإخوان بالوقوف وراء الأحداث.

وأضاف للجزيرة نت "عندما أجبر موظفو مصلحة الطب الشرعي، عائلات الضحايا، على التوقيع بأن جميع القتلى سقطوا نتيجة التدافع، وليس بسبب الاختناق من الغاز الذي أطلقته قوات الأمن، أدركنا أن القضاء لن يدين الأمن في تلك الأحداث".

بيان النيابة اتهم المشجعين بالهجوم هلى قوات الأمن (رويترز)

الجاني الحقيقي
وتابع "نعيش في صدمة كبيرة لأن دماء هؤلاء الشباب ذهبت هدرا ولا يوجد أي أمل في محاسبة الجاني الحقيقي"، محملا النيابة العامة المسؤولية الكاملة عن الجريمة لتسترها على قوات الأمن. 

وكان النائب العام المصري المستشار هشام بركات، قال "إن التحقيقات في قضية أحداث استاد الدفاع الجوي كشفت تورط جماعة الإخوان المسلمين في الأحداث التي راح ضحيتها عشرون من مشجعي نادي الزمالك".

وأكد في بيان رسمي، أن 16 متهما من أعضاء الإخوان ورابطة مشجعي الزمالك، تجمعوا عند بوابات الملعب، واستعملوا القوة والعنف مع قوات الشرطة المكلفة بتأمين المكان.

واتهم البيان أعضاء الإخوان بإلقاء المفرقعات والشماريخ (الألعاب النارية) على الأمن، وترديد العبارات المسيئة للبلاد والنظام السياسي، مما أسفر عن إصابة بعض رجال الشرطة.

ونتيجة لذلك -وحسب البيان- قامت قوات الأمن بإطلاق قنابل الغاز المدمع لتفريقهم، وإثر ذلك اندلعت حالة من الفوضى والتدافع بين المشجعين مما أدى لوفاة الضحايا.

وقد استهجن عضو رابطة مشجعي الزمالك وأحد الناجين من الأحداث مصطفى حسين، تبرئة النيابة العامة لقوات الأمن وإلصاق التهمة بالإخوان، واصفا القرار بأنه صادم ويتلاعب بعقول المصريين.

وأضاف للجزيرة نت، أن قوات الأمن أجبرت نحو خمسة آلاف مشجع على دخول الملعب عبر ممر حديدي ضيق جدا، ثم أغلقت الممر من جهة مدخل الملعب، وأطلقت الغاز المدمع والخرطوش على الجمهور.

وأردف قائلا "فور إطلاق الغاز على الجمهور حدثت حالة من الهرج والمرج نتيجة محاولة الجميع الخروج من الممر، مما أدى لمقتل العشرات اختناقا أو دهسا، لتندلع بعدها اشتباكات بين المشجعين وقوات الجيش والشرطة لعدة ساعات، سقط فيها عدد من القتلى، كما اعتقلت قوات الأمن عشرات المتظاهرين".

واتهم حسين جنود الأمن المركزي بتفتيش المصابين والقتلى، وسرقة أموالهم وهواتفهم المحمولة.

مشجعون يرفعون تذاكر الدخول عاليا احتجاجا على منعهم دخول الملعب (أسوشيتد برس)

حياد النيابة
من جانبه أكد محامي رابطة مشجعي الزمالك "ألتراس وايت نايتس" طارق العوضي، أنه تقدم للنيابة العامة بعدة بلاغات ضد قوات الأمن ورئيس نادي الزمالك مرتضى منصور، لكن النيابة لم تحقق في تلك البلاغات.

وأضاف العوضي -عبر صفحته على موقع فيسبوك- إذا كان من حق النيابة العامة أن تحيل إلى المحاكمة من تشاء من المتهمين، فإن من واجبها أيضا التحقيق في البلاغات المقدمة مني والاتهامات التي وجهتها إلى أطراف بعينها، وإن لم تفعل ذلك فإن تصرفها يخرج بها عن الحياد المفترض".

في المقابل أشاد المتحدث الرسمي باسم اتحاد الكرة عزمي مجاهد، بقرار النائب العام، إحالة 16 متهمًا من جماعة الإخوان المسلمين، ووايت نايتس لمحكمة الجنايات، بتهمة التورط في أحداث ملعب الدفاع الجوي.

وأضاف في تصريحات تلفزيونية "خرجت بعد الأحداث مباشرة واتهمت جماعة الإخوان المسلمين وحركة 6 أبريل بالوقوف وراء الأحداث، وللأسف الناس ضحكت علي، لكن النيابة العامة أكدت صحة ما توصلت إليه".

وتابع قائلا إن القضاء أثبت تورط الإخوان في كل الأحداث والمجازر التي وقعت، خلال الفترة الماضية، لكن كل هذا لن يؤخرنا، ولن يمنع مصر من استكمال المسيرة ومواجهة الإرهاب.

يذكر أن الكثير من المشجعين أنكروا الرواية الرسمية التي ألقت باللائمة على مجموعات كبيرة منهم حاولت الدخول إلى الملعب بدون تذاكر دخول مما أدى إلى تطور الأحداث وحدوث مواجهات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة