الخرطوم تدعو للضغط على متمردي دارفور   
الأحد 1426/2/2 هـ - الموافق 13/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:57 (مكة المكرمة)، 21:57 (غرينتش)
السودان يطلب الضغط على متمردي دارفور بعد أن حملهم أنان جزءا من مسؤولية ما يحدث بالإقليم (رويترز-أرشبف)

دعا السودان إلى ممارسة ضغط دولي على متمردي دارفور لحملهم على العودة إلى طاولة المفاوضات التي هجروها قبل ثلاثة أشهر، بعد أن اتهموا الحكومة بخرق هدنة تم الاتفاق عليها قبل عام تقريبا.
 
وقال وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل إن تردد المتمردين في استئناف المفاوضات عائد إلى انتظارهم ما سيسفر عنه قرار مجلس الأمن الجديد حول السودان, والذي لم يصدر بعد لخلافات بين أعضائه منذ رفعه إليه قبل أسابيع.
 
وبعد أن كانت حركتا التمرد الرئيستان بدارفور ترجعان عدم استئناف المفاوضات إلى ما تزعمان أنه خرق حكومي للهدنة, ذكرتا الخميس الماضي بأسمرا أنهما لن تستأنفا مفوضات أبوجا إلا بعد محاكمة المسؤولين عن ارتكاب ما وصفاه بتجاوزات بدارفور.
 
وقد هاجم الأمين العام للأمم المتحدة من جهته الفصائل المتمردة وحملها -على غرار الحكومة السودانية- مسؤولية توتر الأوضاع بدارفور, واعتبر أن سياستها في التحرش بعمال الإغاثة وسلبهم المعونات الإنسانية لا يسمح بإيجاد جو من الثقة.
 
كما طالب كوفي أنان بإرسال قوة أممية إلى دارفور بناء على اتفاق السلام الذي وقعته الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان, إلا أن خلافات بين أعضاء مجلس الأمن أخرت تبني مشروع القرار.
 
وقد تركز الخلاف بين أعضاء مجلس الأمن على نقطتين رئيسيتين هما فرض عقوبات محتملة على السودان, والتعامل مع المسؤولين عن تجاوزات بدارفور, إذ يعارض البعض إحالتهم إلى محكمة الجزاء الدولية كواشنطن التي تريد مثولهم أمام محكمة جرائم خاصة مثل تلك التي أنشأت لرواندا.
 
إسماعيل يلتقي غدا الميرغني بالرياض (الفرنسية-أرشيف)
استرضاء الميرغني
من جهة أخرى قال وزير الخارجية السوداني إنه سيلتقي اليوم الأحد بالمملكة العربية السعودية زعيم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض محمد عثمان الميرغني.
 
وأضاف إسماعيل أن اللقاء سيتطرق لدراسة إدماج التجمع الوطني المحظور في الحياة السياسية السودانية, واستئناف المفاوضات المتوقفة بالعاصمة المصرية القاهرة.
 
وكان يفترض أن توقع السلطات السودانية والتجمع الوطني اتفاقا بالقاهرة قبل شهر يشمل المسائل السياسية والدستورية والتشريعية, ويهدف إلى رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ 1989 وإنشاء لجنة مشتركة للنظر في كيفية إدماج التجمع في الحياة السياسية إلا أن الاتفاق لم يوقع في آخر المطاف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة