قمة أفريقية مصغرة في ليبيا تبحث أزمة دارفور   
الاثنين 1425/9/5 هـ - الموافق 18/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 4:03 (مكة المكرمة)، 1:03 (غرينتش)
منظمة الصحة العالمية تصنف الوضع في دارفور بأنه الأسوأ في العالم (رويترز- أرشيف)
 
يعقد قادة مصر وليبيا وتشاد ونيجيريا والسودان قمة أفريقية مصغرة مساء اليوم في طرابلس في محاولة لتحديد أسس تسوية سياسية للنزاع في إقليم دارفور السوداني لتفادي تدويله وتجنيب الحكومة السودانية عقوبات دولية محتملة.
 
وقال محللون إن الأهمية الرئيسية للقمة هي إظهار استعداد القوى الإقليمية للتدخل في أزمة يخشى أنها قد تمزق بلدا يكافح بالفعل حربا أخرى في الجنوب ويواجه عدم استقرار في الشرق.
 
وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عقب وصوله إلى طرابلس أمس، إن القمة تهدف لتهيئة المناخ لاستئناف المحادثات في العاصمة النيجيرية أبوجا. وحث الخرطوم ومتمردي دارفور على التقيد بتعهداتهما بما في ذلك اتفاق هش لوقف إطلاق النار توصل إليه الجانبان في أبريل/نيسان الماضي.
 
وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية ماجد عبد الفتاح أعلن أن جميع الأطراف السودانية ستدعى إلى القمة, في إشارة إلى حركتي التمرد في دارفور لكن أنباء غير مؤكدة أشارت إلى أن الحركتين لن تشاركا في القمة.
 
وقال تاج الدين بشير نيام عضو حركة العدل والمساواة المتمردة -الذي وصل إلى طرابلس أمس لكنه لم يؤكد مشاركة حركته في القمة- إن حركته تعتقد أن ليبيا يمكن أن تلعب دورا مهما للغاية في حل الأزمة، وإن الزعيم معمر القذافي يمكن أن يقدم مبادرة ما خلال لقائه المباشر مع قيادات المتمردين.
 
تشكيك سوداني
في سياق متصل شكك السودان أمس في تقديرات الأمم المتحدة بأن ما يصل إلى 70 ألف شخص لقوا حتفهم  بسبب الجوع والمرض في دارفور، منذ بدء التمرد قبل 20 شهرا.
 
وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن هذه المعلومات غير صحيحة، وإن الحكومة عندما طلبت تفاصيل من مكتب منظمة الصحة العالمية في الخرطوم لم تقدم لها المعلومات المذكورة.
 
وكان رئيس مجموعة العمل المختصة بمعالجة الأزمات الصحية بمنظمة الصحة العالمية ديفد نابارو قال الجمعة إن معدل الوفيات الشهري في دارفور يبلغ حوالي عشرة آلاف وأرجع ذلك إلى سوء التغذية والأمراض، وتابع أن رقم 70 ألفا لا يدخل في هذه الإحصائيات ويتضمن الوفيات الناتجة عن العنف.
 
طه وقرنق أكدا أن المفاوضات ستستمر على مستوى اللجان الفنية (الفرنسية)
محادثات الجنوب

على صعيد آخر أنهى وفدا الحكومة السودانية برئاسة نائب الرئيس علي عثمان محمد طه والحركة الشعبية لتحرير السودان برئاسة جون قرنق جولة من المباحثات استمرت أسبوعا في نيروبي على أن تستأنف المحادثات بعد انتهاء شهر رمضان المبارك.
 
وقال الجانبان في بيان صدر في العاصمة نيروبي أمس إن المفاوضات ستستمر على مستوى اللجان الفنية المشكلة من الجانبين.
 
وأوضح عضو وفد الحركة الشعبية وياي دينق في مؤتمر صحفي أن الطرفين اتفقا على قضايا كثيرة كانت معلقة في المحادثات الأولى بشأن ترتيبات وقف إطلاق النار، كما تم الاتفاق على التعاون فيما يتعلق بالمليشيات المسلحة في جنوب السودان، وعلى الانتشار في شرقي السودان.
 
من جانبه رأى عضو الوفد الحكومي سيد الخطيب أنه تم إحراز تقدم في المفاوضات، إذ تم حل اثنتين من القضايا العالقة، وبقيت اثنتان، وأضاف أن القضايا المتبقية هي قضايا "صغيرة وصياغية سيتجاوزها الطرفان خلال الجولة القادمة".
 
وكانت محادثات السلام التي بدأت منذ سنتين في كينيا, وأبرم الطرفان خلالها عددا من الاتفاقات استؤنفت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول بعد تعليقها عدة مرات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة