دعوات لمبادرات عربية ودولية تأسيا بسفينتي كسر الحصار   
الأحد 1429/8/23 هـ - الموافق 24/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:16 (مكة المكرمة)، 20:16 (غرينتش)
المتضامنون وجهوا نداء للعرب والعالم للتأسي بمبادرتهم لكسر الحصار (الجزيرة)

تواصلت الدعوات إلى مبادرات عربية ودولية لكسر حصار قطاع غزة بعد نجاح سفينتي "غزة حرة" و"ليبرتي" في الوصول إلى شواطئه وعلى متنهما متضامنون وناشطون دوليون.

ففي مؤتمر عقده المتضامنون اليوم في غزة، وجه رئيس الحملة الشعبية لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة جمال الخضري مناشدة للرئاسة الفلسطينية والحكومة والفصائل للقاء والتحاور، ودعم الدعوة المصرية لاحتضان الحوار الفلسطيني.

وقال الخضري إن تضامن الناشطين كان السبب وراء تمكنهم من تحقيق هذا الإنجاز رغم أن عددهم لا يتعدى 45 شخصا، معتبرا أن نجاحهم في كسر الحصار رسالة إلى الشعوب الأخرى لاتخاذ مبادرات مماثلة.

كما وجه نداء إلى الأمة العربية والإسلامية لرفع معاناة أهالي غزة مع قرب شهر رمضان المبارك، ونداء للضمير العالمي للتحرك متوقعا مبادرات أخرى سواء بحرا أو برا أو جوا، ومؤكدا عزم منسقي الرحلة على إعداد رحلات مماثلة.

الخضري: وصول المتضامنين يبعث رسالة للعالم بأن الحصار يجب أن ينتهي (الجزيرة نت)
وقام كل من المتضامنين الـ45 بالتعريف بنفسه والبلد الذي جاء منه، حيث قدموا من 17 بلدا تشمل الولايات المتحدة وأوروبا واليونان وبريطانيا وفرنسا وأسكتلندا وأيرلندا وأستراليا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا والدانمارك وتونس، وبينهم ذوو أصول فلسطينية أحدهم كان مبعدا عن الأراضي المحتلة، إضافة لإسرائيليين يهود وفلسطينيين من أراضي 48.

وكان مالك السفينة بسياس فينيغيس وهو أكاديمي يوناني من مواليد الإسكندرية ومن مؤيدي القضية الفلسطينية قد أوضح للجزيرة التي رافقت الرحلة منذ بدايتها أنه قام بشراء المركبين وإعادة تأهيلهما للقيام بهذه الرحلة من لارنكا إلى غزة محملتين بمساعدات طبية ودوائية.

الفصائل الفلسطينية
وفي ردها على وصول غزة حرة وليبرتي، رحبت الفصائل الفلسطينية في بيانات منفصلة بهذا المبادرة داعية إلى تحرك عربي قوي مماثل لرفع الحصار المفروض على القطاع منذ نحو 14 شهرا.

وثمنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري خطوة المتضامنين معتبرة أنها "خطوة تاريخية ستؤسس لفعاليات لاحقة على طريق كسر الحصار بشكل نهائي".

وقال أبو زهري إن "هذه الفعالية رسالة للاحتلال بأن شعوب العالم لم تعد تحتمل استمرار الحصار على مليون ونصف مليون فلسطيني، وهي رسالة أخرى لحكام الغرب بوقف التحيز لصالح الاحتلال، وإدانة للموقف الرسمي العربي لأن من يتحرك لنصرة غزة العربية هم أوروبيون".

وكان رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية قد ناشد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزراء الخارجية العرب كسر الحصار عبر القدوم إلى غزة من خلال معبر رفح، وتوجه هنية خلال تصريح للجزيرة إلى مصر بنداء خاص لفتح المعبر ورفع الحصار.

من جهتها أشادت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بجهود النشطاء في الوصول إلى غزة وكشف الحصار المفروض عليها، وأكدت في بيان أنها تنظر باحترام لأهمية الدور الكبير الذي يقوم به المتضامنون الأجانب من أصدقاء الشعب الفلسطيني.

استقبال حار للسفينتين (الأوروبية)
وفي وقت سابق عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن أمله أن يكون وصول السفينتين المحملتين بمساعدات إنسانية وعلى متنهما ناشطون دوليون من قبرص إلى قطاع غزة بداية حقيقية لتحرك دولي وإنساني جدي نحو فك الحصار، وقدم شكره لرئيسة لجنة التضامن الدولية الموجودة على متن إحدى السفينتين.

وتوالى الترحيب والدعوات إلى فك الحصار أيضا من حركة الجهاد الإسلامي، والمبادرة الوطنية الفلسطينية، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والمجلس التشريعي الفلسطيني.

اعتقالات وزيارة رايس
وبينما يأمل الفلسطينيون مبادرات لكسر الحصار، واصل الجيش الإسرائيلي اعتقالاته لأفراد يزعم أنهم مطلوبون لأجهزة أمنه، حيث قال متحدث باسمه للإذاعة الإسرائيلية إنه اعتقل أربعة فلسطينيين في نعلين وعيناتا، وألقى القبض على اثنين من راشقي الحجارة على قوة إسرائيلية في بيت أمر.

في غضون ذلك ينتظر أن تصل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس يوم غد الاثنين إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية لإجراء محادثات على مدى يومين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة