أول حزب مسيحي في جنوب السودان   
الأحد 4/1/1434 هـ - الموافق 18/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:20 (مكة المكرمة)، 19:20 (غرينتش)
صورة لرئيس الحزب الجديد في ملصق إعلاني (الجزيرة نت)

مثيانق شريلو- جوبا

سيكشف النقاب رسميا الأسبوع القادم عن حزب سياسي مسيحي في جنوب السودان يحمل اسم "سودانايل المسيحي الديمقراطي". ويقول مؤسسو هذا الحزب -الذي يعد أول تنظيم سياسي في الدولة الوليدة يحمل عقيدة دينية- إن رؤية الحزب تتبنى القيم المسيحية في الممارسة السياسية.

وقال منيانق فريك رئيس حزب سودانايل المسيحي الديمقراطي، إن ركيزة حزبه ستكون قائمة على الديانة المسيحية القائمة على مبدأ التعاون والحب والوحدة بين الناس.

وأضاف فريك في حديث للجزيرة نت أن عضوية الحزب ستكون مفتوحة للجميع مع المطالبة بتغيير اسم الدولة من جنوب السودان إلى سودانايل، وقال "سنسعى إلى نشر القيم المسيحية السامية من أجل إنجاز التقدم والتنمية لشعب جنوب السودان".

ويقول مهتمون بالشأن السياسي في جنوب السودان إن أي تنظيم سياسي -في أحدث دولة في العالم- يقوم على أساس ديني لن يحظى بسند شعبي.

وأشار هؤلاء إلى أن تمسك الأنظمة السياسية المتعاقبة في الخرطوم بالشريعة الإسلامية كان أحد دوافع تصويت السودانيين الجنوبيين لصالح خيار الانفصال في الاستفتاء الشهير على حق تقرير المصير في يناير/كانون الثاني 2011 العام الماضي.

ويرى آخرون أن هذه الخطوة ربما ستمهد الطريق لقيام أحزاب وفق منظور إسلامي بحت.

تسجيل الحزب
ولا يشير دستور جنوب السودان إلى علمانية الدولة ولا إلى التعددية الحزبية، كما لم ترد فيه أي إشارة تحظر تكوين أحزاب عقدية.

وبحسب تقديرات رسمية، فإن غالبية سكان جنوب السودان من المسيحيين، و15% من مجموع السكان مسلمون، لكن بعض التقارير تتحدث عن أن شريحة كبيرة من معتنقي الديانات الأفريقية هي التي تمثل النسبة الكبرى من السكان.

وقال برنابا مريال وزير الإعلام بجنوب السودان إن مفوضية الأحزاب المعنية بتسجيل التنظيمات السياسية التي ستعلن خلال الفترة القادمة هي التي ستحدد إمكانية تسجيل هذا الحزب أو رفضه.

وقال مريال للجزيرة نت، إن الحكومة ستتخذ موقفها من قانونية أي حزب بعد أن تنظر المفوضية في ملفه وترى مدى استيفائه الشروط العامة المحددة من قبلها. 

ضيو مطوك: فرص نجاح الحزب الجديد معدومة (الجزيرة نت)

استبعاد نجاح
ومن المتوقع أن يصادق برلمان جنوب السودان الأسبوع المقبل على قانون تسجيل الأحزاب وقائمة بأعضاء المفوضية، حتى تشرع في عملها بتسجيل التنظيمات السياسية في البلاد.

واحتل خبر الإعلان عن هذا الحزب نقاشات متباينة في المواقع الاجتماعية الإلكترونية، واعتبره البعض محاولة لاستنساخ الممارسة السياسية التي كانت سائدة في السودان ولكن بشكل آخر.

واستبعد الدكتور ضيو مطوك الأستاذ بجامعة جوبا فرص نجاح أي حزب سياسي ينطلق من مفهوم عقدي سواء كان مسيحيا أو إسلاميا.

وقال للجزيرة نت، إن مثل هذه الأحزاب لن تحظى بأي مساندة جماهيرية وبالتالي فإن إمكانية نجاحها السياسي ستكون معدومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة