جدل العنصرية يتجدد بأميركا   
السبت 1430/8/3 هـ - الموافق 25/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)
أوباما أقر بأنه كان عليه انتقاء كلماته عن الشرطة بطريقة أفضل (الفرنسية)

أقر الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن تصريحاته بشأن اعتقال الشرطة أستاذا جامعيا أسود اعتقدت أنه كان يريد التسلل إلى شقة لم تكن موفقة، وكان يتعين عليه اختيار كلماته بعناية أكبر عندما وصف تصرف الشرطة بالغباء، الأمر الذي أثار جدلا في البلاد بشأن مسألة العنصرية.
 
وقال أوباما للصحفيين في واشنطن إنه يريد أن يوضح أن تصريحاته أعطت لسوء الحظ انطباعا بأنه يقدح في شرطة كامبردج بولاية ماساتشوستس أو الرقيب جيمس كراولي الذي اعتقل هنري غيتس الأستاذ في جامعة هارفرد، وأكد أنه كان يتعين عليه أن ينتقي كلماته بطريقة مختلفة. 
 
وامتدح الرئيس الأميركي الرقيب كراولي وقال إنه رجل طيب ورجل شرطة متميز، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه ما زال يعتقد وفقا لما سمع أن رد فعل الشرطة كان مبالغا فيه عندما أوقفت غيتس يوم 16 يوليو/تموز الجاري  واقتادته إلى مركز الشرطة.
 
إقرار أوباما بخطأ تصريحاته يأتي بعد ساعات من طلب مسؤولي نقابة الشرطة في كامبردج وزملاء الرقيب كراولي منه الاعتذار عما اعتبروه إساءة لهم في هذه التصريحات.
وكان الأستاذ الجامعي الذي نسي مفاتيح شقته عمد إلى دفع الباب كي يتمكن من الدخول، الأمر الذي حدا بجارته إلى استدعاء الشرطة ظنا منها أنه خلع الباب كي يسرق الشقة.
 
وجاء في تقرير الشرطة أن غيتس رفض الإفصاح عن هويته ووصف الموظفين بأنهم "عنصريون"، قائلا "انظروا كيف يعاملون السود في الولايات المتحدة".

واختلفت الوقائع بين روايتي غيتس والرقيب كراولي، فبينما أكد الأول أنه ضحية سلوك عنصري، قال الرقيب إنه اقتيد إلى مركز الشرطة لأنه تصرف بفظاظة.
وقال أوباما في مؤتمر صحفي الأربعاء "لست مطلعا على كل الوقائع"، ثم تدارك "لكن الشرطة تبنت سلوكا غبيا عبر توقيف شخص أثبت أنه في منزله".
وأشار أوباما إلى أن السود والمتحدرين من أصل إسباني يعتقلون بطريقة غير متكافئة من قبل الشرطة، وأن عملية التوقيف هذه تعكس أهمية القضية العرقية في الولايات المتحدة رغم الإنجازات المحققة التي يشكل هو دليلا حيا عليها.
 
وفي محاولة منه للتخفيف من الجدل القائم، قال مازحا "تخيلوا ماذا سيحصل لو حاولت أن أدخل عن طريق الخلع إلى البيت الأبيض.. سيطلقون النار علي".
وأكد الشرطي أنه لم يكن يعلم عند وصوله إلى المنزل ما إذا كان غيتس مالكه أو سارقه، كما لم يكن متأكدا حين عرف غيتس عن نفسه رغما عنه ما إذا كان هناك سارق في المنزل.
وأوقف غيتس بتهمة الإخلال بالنظام العام التي أسقطتها الشرطة فيما بعد، واعتبر أن الحادث مثال على كيفية تعاطي الشرطة مع السود مطالبا باعتذار.
وقال كراولي "لن أعتذر.. لم أرتكب أي خطأ"، معتبرا أن اتهامه بالعنصرية "سخيف".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة