باراك ينفي نية الانسحاب من الجولان   
الأحد 1433/11/28 هـ - الموافق 14/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:59 (مكة المكرمة)، 8:59 (غرينتش)
باراك (يسار) أكد أنه ونتنياهو أجريا محادثات غير مباشرة مع دمشق بوساطة أميركية (الفرنسية-أرشيف)

انضم وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إلى رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو بنفي تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت عن موافقة نتنياهو على الانسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة مقابل اتفاق سلام، لكنه أقر بإجراء محادثات مع دمشق بوساطة أميركية.

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفى تقرير الصحيفة، وقال إن الحديث يدورعن مبادرة واحدة من بين كثير تم طرحها على إسرائيل في السنوات الأخيرة.

وأضاف أن بلاده لم توافق على هذه المبادرة الأميركية في أي مرحلة، مشيرا إلى أنها قديمة وليست ذي صلة بالواقع ونشرها الآن ينبع من "دوافع سياسية".

وقال باراك أمس للقناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي إن العنوان الذي نشرته يديعوت أحرونوت بموافقة نتنياهو على الانسحاب من الجولان "عنوان مضلل". وأضاف أنه ورئيس الوزراء "غير مستعدين مسبقاً للانسحاب من أي مكان، كما أن نتنياهو لم يعلن في أي وضع عن استعداده للانسحاب من هضبة الجولان".

لكن باراك أكد أن اتصالات جرت قبيل نشوب الأزمة في سوريا، وأن الدبلوماسييْن الأميركييْن دينس روس وفريد هوف حضرا إلى إسرائيل لبحث الموضوع.

وأوضح أن هذه مبادرة أميركية جاءت في توقيت لم يبدو صائبا لإلقائها على الطاولة، وكان التفكير لديهم عندما تم طرح الفرصة، قبل أسبوع من بداية الاحتجاجات بسوريا محاولة إخراج سوريا من المحور "الراديكالي الذي يسهم في أمن إسرائيل"، مؤكدا أنه لم يكن هناك أي سبب لرفض المحاولة الأميركية.

باراك:

طرحنا مطالب حيال أي تدقيق وكانت متعلقة بالأساس بتعهد بأنه إذا دخلت سوريا إلى مفاوضات كهذه، ستقطع في مراحل متقدمة جداً العلاقات مع إيران وحزب الله، وهذا أمر إستراتيجي من الدرجة العليا

سري للغاية
وأضاف باراك أنه خلال هذه المحادثات "طرحنا مطالب حيال أي تدقيق وكانت متعلقة بالأساس بتعهد بأنه إذا دخلت سوريا إلى مفاوضات كهذه، ستقطع في مراحل متقدمة جداً العلاقات مع إيران وحزب الله، وهذا أمر إستراتيجي من الدرجة العليا".

وتابع أنه لم تكن هناك مفاوضات في أي مرحلة وإنما كانت لقاءات بشأن الموضوع وكانت هناك مبادرات أخرى مع جهات في الشرق الأوسط لكنها انتهت دون نتائج. وأكد أنه ونتنياهو كانا الوحيدين بين الوزراء الذين علموا بأمر هذه المحادثات إضافة إلى عدد من مستشاري نتنياهو ومستشاريه.

وكشفت يديعوت أحرونوت الجمعة أن نتنياهو وافق خلال مفاوضات غير مباشرة مع الرئيس السوري بشار الأسد على انسحاب إسرائيلي كامل من هضبة الجولان المحتلة مقابل سلام كامل، لكن هذه المفاوضات انتهت بسبب اندلاع الأزمة السورية العام الماضي.

ووفقا للصحيفة، فإن نتنياهو وباراك بدآ في خريف العام 2010 في إجراء مفاوضات مع الأسد بوساطة الدبلوماسي الأميركي فريد هوف وتحت غطاء سري للغاية، وأن المستشارين الذين اطلعوا على هذه المحادثات وقّعوا على تعهد يقضي بالحفاظ على سرية الموضوع.

واستندت الصحيفة في تقريرها إلى وثائق بشأن الرسائل التي تبادلها الجانبان الإسرائيلي والسوري وتفاصيل المفاوضات بينهما والتي كتبها هوف بعد أن أنهى عمله في وزارة الخارجية الأميركية قبل عدة أيام.

وكشفت الوثائق أن المفاوضات بين الجانبين استندت إلى موافقة إسرائيل على انسحاب كامل من الجولان، حتى خطوط الرابع من يونيو/حزيران من العام 1967، مقابل اتفاق سلام كامل بين الدولتين ويشمل فتح سفارتين في دمشق وتل أبيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة