حملة مصرية لتعقب أموال مبارك   
الاثنين 7/10/1432 هـ - الموافق 5/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:51 (مكة المكرمة)، 10:51 (غرينتش)

معارضو مبارك يقولون إنه وعائلته وحاشيته هرّبوا مليارات الدولارات إلى الخارج (الفرنسية)  

قالت واشنطن بوست إن الطلب الذي أرسلته السلطات المصرية إلى عدة بلدان حول العالم لتعقب ثروة الرئيس المخلوع حسني مبارك، أثمر عن وضع اليد على 520 مليون دولار في مصارف سويسرا.

لكن الصحيفة الأميركية أبدت شكوكا من عودة أي من الأصول المجمدة أصلا إلى مصر.

يُذكر أن هذا المبلغ يُعد جزءا صغيرا من أرصدة مبارك ونجليه جمال وعلاء بالخارج والتي يشاع بأنها تبلغ مليارات الدولارات، لكن آل مبارك ينكرون تلك الادعاءات.

وتكمل الصحيفة بالقول إن الولايات المتحدة لم تجمد أو تصادر أي أصول عائدة إلى مبارك، إلا أن المسؤولين المصريين يؤكدون أنهم يعملون مع الأميركيين لكشف أي أصول يمكن استردادها إلى الدولة المصرية.

يُذكر أن سرقة الملايين والثروة المتعاظمة لآل مبارك والمقربين منهم والفجوة الكبيرة بين الفقراء والأغنياء، كانت أحد الأسباب الرئيسية وراء غليان الشارع المصري والذي نتج عنه سقوط حكم مبارك.

غنيم: هناك خيبة أمل في أوساط المصريين من عدم عودة الأموال المنهوبة (الفرنسية)
وترى الصحيفة أن فرحة المصريين بسقوط مبارك لم تكتمل حيث لم تعد الأموال المنهوبة إلى البلاد، ويقول وائل غنيم المسؤول السابق بشركة غوغل بمصر وأحد الذين شاركوا بالثورة "هناك خيبة أمل في أوساط الشعب. هذا أقل ما يمكن قوله في وقت تمر فيه البلاد بصعوبات اقتصادية. إذا كانت الولايات المتحدة وأوروبا جادة في مساعدتها لمصر، فإن مساعدة الحكومة المصرية في إعادة تلك الأموال (في الخارج) إلى مصر هو أمر حاسم".

لكن جين بيسم المنسق بلجنة استرداد الأموال المنهوبة التابعة للولايات المتحدة والبنك الدولي، أشار إلى أن "الأمر لن يتم بين ليلة وضحاها".

وعادة ما يكون استرداد الأموال التي يسرقها حكام ورؤساء دول صعب المنال، حيث يستخدم مثل هؤلاء الأشخاص تكتيكات معينة لضمان عدم ظهور تلك الأموال إلى الواجهة مثل استخدام شركات تكون واجهة لتلك الأموال. إضافة إلى ذلك فإن معظم الدول تطالب بأدلة قضائية تثبت أن تلك الأموال جاءت إليها بطريق غير شرعية.


ورغم بروز اعتراضات ضد السلطات الأميركية لعدم تجميد أصول مبارك أسوة بتجميد أصول العقيد الليبي معمر القذافي والرئيس السوري حافظ الأسد، فإن الحكومة الأميركية تجادل بأنها تجمد أصول الحكام كجزء من سعيها للضغط عليهم لوقف اعتداءاتهم ضد المدنيين، الأمر الذي لم يعد ينطبق على مبارك، الذي أطيح به قبل لجوء الولايات المتحدة لتجميد أموال القذافي والأسد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة