المطالب الأميركية من العرب   
الثلاثاء 6/12/1422 هـ - الموافق 19/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الدوحة - الجزيرة نت
اهتمت الصحف القطرية الصادرة اليوم بعدد من الموضوعات أبرزها تطورات الوضع الفلسطيني وبوادر الرفض الإسرائيلي لسياسات شارون ضد الفلسطينيين, إلأى جانب قضايا دولية أخرى.

الشأن الفلسطيني

العرب ضيعوا فرصة ذهبية أتيحت لهم لحمل الإدارة الأميركية على الوفاء بالتزاماتها تجاه عملية السلام، حين لم يجمعوا على موقف موحد ضد الإرهاب

خالد الفاهوم

ففي مقالتها الافتتاحية تساءلت الراية "هل بدأ العد التنازلي لحكومة شارون؟ وهل بدأ اليسار الإسرائيلي يستشعر الخطر القادم نتيجة الإستراتيجية العبثية لحكومة الوحدة الوطنية؟ أسئلة تتردد بقوة هذه الأيام, ولعل مجرد طرحها يعبر عن الأزمة العميقة التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي نتيجة فشل سياسات القمع التي أتى على أساسها شارون رئيسا للحكومة, والتي كان الإسرائيليون بيمينهم ويسارهم يأملون أن تؤدي إلى تركيع الفلسطينيين وإجبارهم على تسوية مذلة, بعد أن فشل باراك وكلينتون في ذلك في منتجع كامب ديفد.

وتنشر الراية حواراً مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني السابق خالد الفاهوم ينتقد فيه العرب ويقول إنهم ضيعوا فرصة ذهبية أتيحت لهم لحمل الإدارة الأميركية على الوفاء بالتزاماتها تجاه عملية السلام حين لم يجمعوا على موقف موحد ضد الإرهاب، مقابل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة. وأضاف بأن واشنطن لم تعد تلتفت إلى المطالب العربية بعد أن حسمت معركتها ضد الإرهاب.

وتقول الوطن مستعرضة ترحيب الفلسطينيين والجامعة العربية بمبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز التي طالب فيها إسرائيل بالانسحاب من كل الأراضي المحتلة بما فيها القدس تطبيقا للقرارات الدولية، مقابل تطبيع عربي كامل مع تل أبيب. وتورد الصحيفة دعوة الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ أحمد ياسين، المسلمين "أن يعدوا أنفسهم لمعركة طويلة لأن هذا القرن هو قرن الإسلام".

كما أبرزت الصحيفة تطورات الأوضاع في الأراضي المحتلة في عناوينها الرئيسية: "عرفات والجامعة العربية يعتبران تصريحات الأمير عبد الله مهمة وصمت إسرائيلي" و"قريع: بيريز اعترف كتابيا بحدود الدولة الفلسطينية" و"في عمليتين جديدتين.. مقتل 4 إسرائيليين في القدس وغزة".

الحملة ضد الإرهاب
وفي افتتاحيتها بعنوان "تغييب العقل" انتقدت الشرق تجديد الرئيس الأميركي جورج بوش تهديده للعراق وإيران وكوريا الشمالية, وقالت إن ذلك يؤكد أن الإدارة الأميركية ماضية في سياسة التصعيد تجاه هذه الدول، لكن دون غطاء أخلاقي, على خلاف حملتها في أفغانستان التي استندت إلى مبررات تمتلك بعض الوجاهة بحسب الصحيفة.

ومضت الشرق تقول "إذا كانت حركة طالبان تورطت في دعم منفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية وهو ما جعل الولايات المتحدة تناصبها العداء.. فإن الوضع في حالة العراق وإيران وكوريا الشمالية مختلف تماماً عن الوضع الأفغاني، فلم يثبت يوماً أن هذه الدول ضالعة في دعم شبكات إرهابية عبر الحدود".

وفي مقال متصل بالموضوع نفسه يحاول الكاتب الصحفي فهمي هويدي الإجابة عن سؤال هو: ما الذي تريده الإدارة الأميركية الآن؟ ويجيب بأن المطلوب هو التأييد المطلق للحملة التي تقودها واشنطن ثم تركيع العالمين العربي والإسلامي وفي الوقت ذاته إعادة تشكيل العقل الإسلامي.


التركيع الذي أعنيه ليس مقصودا به الانصياع لما تريده واشنطن وحدها، لكن الامتثال لما تريده إسرائيل أيضا

فهمي هويدي/
الشرق

ويستطرد الكاتب موضحا وجهة نظره قائلا: التركيع الذي أعنيه ليس مقصودا به الانصياع لما تريده واشنطن وحدها، لكن الامتثال لما تريده إسرائيل أيضا، كما أن المسألة لم تعد مجرد تصنيف في مربع الأصدقاء أو الأعداء، وإنما باسم مكافحة الإرهاب فإن الإدارة الأميركية خولت لنفسها حق تقسيم العالم إلى أخيار وأشرار، وترتيب الأشرار حسب الهوى الأميركي، فالعراق هو الشيطان تارة، وإيران هي الشيطان الأكبر تارة أخرى، ثم هناك بؤر شيطانية في اليمن والصومال.

وكانت هناك قضايا واهتمامات أخرى للصحف القطرية محلية وعربية ودولية, منها حوار الشرق مع رئيس الاستخبارات الأردنية السابق سامح البطيخي المتهم في قضية تسهيل الاستيلاء على مائة مليون دولار لأحد المستثمرين الأردنيين يدعى مجد الشمايلة الذي فر هاربا بالمبلغ خارج البلاد. وقد دافع البطيخي عن نفسه ونفى صلته بالجريمة, وقال إن وقائع الحادث تمت بعد خروجه من الخدمة في نوفمبر 2000, وإن الأمر لا يعدو كونه تصفية حسابات سياسية معه.

كما تبرز الصحيفة تصريحات لوزير الخارجية الإيراني كمال خرازي ينفي فيها وجود أعضاء من تنظيم القاعدة تسللوا من أفغانستان إلى بلاده. وقال إن هناك 150 محتجزا من رعايا دول غربية وعربية لم تثبت صلة أي منهم بتنظيم القاعدة بينهم نحو 70 طفلة و40 امرأة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة