ارتفاع قتلى اشتباكات كربلاء والزوار يبدؤون إخلاء المدينة   
الأربعاء 1428/8/15 هـ - الموافق 29/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)

زيارة كربلاء رافقتها إجراءات أمنية مشددة (رويترز)

أعلنت مصادر طبية وأمنية عراقية أن 27 شخصا قتلوا وجرح 147 آخرون خلال الاشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن العراقية أثناء إحياء ذكرى مولد الإمام المهدي في مدينة كربلاء جنوب بغداد.

وقال مصدر أمني كبير في بغداد إن عددا كبيرا من القتلى من أفراد الشرطة، متهما عناصر جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر بمهاجمة القوات الأمنية المسؤولة عن حماية المدينة.

من جانبه أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف أن أكثر من 50 بين قتيل وجريح سقطوا خلال اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن العراقية في كربلاء بعد ظهر اليوم.

وأكد خلف أن رئيس الوزراء نوري المالكي أمر بإرسال قوات إضافية إلى المدينة، مشيرا إلى أنه تم إرسال قوات محمولة جوا وكذلك قوات من المحافظات المجاورة.

وقال المسؤول البارز في التيار الصدري حازم الأعرجي إن الاشتباكات اندلعت حينما عارضت الشرطة ترديد الزوار شعارات مؤيدة للصدر وبدؤوا بضربهم.

وقال معاون آخر للصدر هو عمار السعيدي إن معاملة الزوار أغضبت الصدريين في كربلاء وأثارت أعمالا انتقامية من قوات الأمن.

وكان قائد شرطة كربلاء أعلن ظهر اليوم فرض حظر التجول بالمدينة والبدء بإجلاء أكثر من مليون زائر قدم معظمهم من بغداد وغيرها من المدن العراقية.

هجمات متفرقة
عراقيات يبكين قريبا لهن قتل في بعقوبة (الفرنسية) 
وبموازاة ذلك أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين في هجمات متفرقة استهدفت زوارا شيعة كانوا في طريقهم لإحياء ذكرى مولد الإمام المهدي، موضحة أن هذه الهجمات وقعت في ناحية الإسكندرية والمحمودية وحي الدورة جنوبي بغداد.

وفي هجمات متفرقة أخرى قتل عراقيان وجرح 14 آخرون في مناطق مختلفة في العراق، في حين عثر على ست جثث مجهولة قرب بعقوبة شمال شرق بغداد.

من جهته قال الجيش الأميركي إن قواته والقوات العراقية قتلت 33 مسلحا في هجوم وضربات جوية بمنطقة الخالص شمال بغداد استهدفت إعادة فتح قناة ري رئيسية كان المسلحون قد سيطرون عليها.

وفي الخالص أيضا أعلن الجيش العراقي مقتل أربعة من جنوده في انفجار عبوة ناسفة قرب هذه البلدة.

وفي تطور آخر قال متحدث باسم وزارة النفط العراقية إنه تم إطلاق سراح عبد الجبار الوكاع وكيل وزير النفط وأربعة مسؤولين آخرين بعد أسبوعين من اختطافهما من داخل مجمع سكني شرقي بغداد.

تحذير
براون أكد أن أمام القوات البريطانية الكثير من العمل في العراق (رويترز-أرشيف)
في هذه الأثناء حذر برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي من اندلاع حرب أهلية شاملة في العراق وصراع أوسع نطاقا بالمنطقة إذا سحب الجيش الأميركي قواته في وقت مبكر.

وقال صالح إنه أبلغ هذا التحذير إلى النواب والشخصيات الأميركية التي زارت بغداد في الأسابيع الأخيرة.

وفي لندن رفض رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون دعوة لسحب القوات البريطانية من العراق، وأصر على أنه لا يزال أمامها عمل هام في محاربة المليشيات وتوفير الامن.

وقال براون في رسالة مفتوحة الى زعيم حزب الأحرار الديمقراطيين المعارض مينزيس كامبل إن من الخطأ القول بأن استمرار تواجد القوات البريطانية لن يحقق شيئا يذكر أو القول بأن ما هي قادرة على فعله محدود للغاية.

وكان كامبل قد دعا لتحديد جدول زمني للانسحاب، قائلا إن مستويات الخسائر في صفوف القوات غير مقبولة حاليا، لكن براون قال إن ذلك من شأنه أن يضر بالتزامات بريطانيا الدولية فضلا عن إعاقة مهمة قواتها المسلحة وزيادة المخاطر التي تواجهها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة