القذافي والتحلل من الرابطة التي تجمعه بالعرب   
الاثنين 1425/4/5 هـ - الموافق 24/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تناول الكاتب في صحيفة الحياة اللندنية عبد الوهاب بدر خان انسحاب العقيد معمر القذافي من القمة العربية معتبرا أن هذا الانسحاب قد ينتهي إلى إعلان طلاق بالثلاث من الجامعة.

المسألة عند القذافي لم تعد مجرد زعل من أمر طارئ، ولا احتجاج على جدول أعمال لا يعجبه أو على إهمال آرائه غير الواقعية وغير العملية، وإنما باتت مبنية على تحلل من الرابطة التي تجمعه مع العرب.

لم يكن العقيد راغبا في المجيء لتونس، بل إنه استبق هبوطه في مطار قرطاج -قادما على متن طائرة تحمل اسم الولايات المتحدة الأفريقية- بإشارات انتقادية للجامعة وللقمة، ومجيئه للقمة لم يكن للمشاركة وإنما ليغادر مفتعلا زوبعة بقيت في فنجان.

كما حاول الكاتب قراءة الرسالة التي أراد الأمين العام للجامعة عمرو موسى من خلال كلمته تمريرها إلى الزعماء العرب. ووظف موسى كلمته أمام القمة، ليبلغ الجميع أن الجامعة هي مسؤوليتهم وأنها تستطيع أن تعمل وتطور نفسها إذا شاؤوا تحمل تلك المسؤولية.

بالنسبة لموسى فإن البحث في الإصلاح لا يمكن أن يبدأ بهدم البيت بغية إعادة بنائه وإنما بالبحث في تقنيات ترميمه وتحديثه. لكن هل يبقى معنى لإصلاح الجامعة إذا كان أعضاؤها يريدون تدبير أمورهم فرادى، كما هم يفعلون الآن؟

السؤال سيبقى معلقا حتى لو أعلن الجميع موافقتهم على وثيقة العهد، إذ إن الموافقة لتمرير الوثيقة شيء والالتزام شيء آخر.


مسؤولون أميركيون وبريطانيون يستخدمون بصورة غير معلنة مختلف وسائل الضغط والإقناع والتأثير على قيادات وشخصيات ومرجعيات عراقية بارزة لإبقاء القوات الأجنبية فترة طويلة في العراق

مصادر أوروبية/ الوطن

تهديدات للحكومة العراقية

قالت صحيفة الوطن السعودية إن إدارة بوش والحكومة البريطانية وجهت تحذيرا مشتركا لتيارات عراقية بارزة أكدتا فيه أن العراق سيخسر الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي والاقتصادي لواشنطن وعدد من حلفائها. وسيواجه وحده مسؤولية معالجة مشكلة دفع مئات المليارات من الدولارات كتعويضات وديون لعدد كبير من الدول والمؤسسات العربية والأجنبية، إذا ما طلبت الحكومة العراقية المقبلة من القوات الأميركية والأجنبية الانسحاب بسرعة من العراق قبل اكتمال المهمة, وقررت تحمل مسؤولياتها الأمنية دون الاعتماد على القوات الأجنبية.

وتقول مصادر دبلوماسية أوروبية للصحيفة إن المسؤولين الأميركيين والبريطانيين يستخدمون حاليا بصورة غير معلنة مختلف وسائل الضغط والإقناع والتأثير، على قيادات وشخصيات ومرجعيات عراقية بارزة لأجل إبقاء القوات الأميركية والأجنبية فترة طويلة أخرى في العراق.

وكشفت المصادر أن مسؤولين أميركيين وبريطانيين رفيعي المستوى، بينهم بول بريمر الحاكم المدني الأميركي للعراق، أبلغوا أخيرا مجموعة من القيادات والشخصيات والمرجعيات العراقية ما يمكن تسميته رسالة تحذير دبلوماسية لبقة وحازمة في وقت واحد.

الخيانة في كربلاء
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن الشيخ حمزة الطائي قائد قوات جيش المهدي بمدينة كربلاء العراقية, صرح بأن جيش الاحتلال اضطر للانسحاب من المدينة متهما أبناءها بالخيانة ومساعدة قوات الاحتلال ضد قواته، ووجه شكره للسيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله لتضامنه مع جيش مقتدى الصدر.

وقال الطائي للرأي العام عتبنا على أبناء مذهبنا الذين يدعون التدين، فهم لم يعينونا على عدونا الكافر بل أعانوا الأعداء علينا بطمس المجاهدين وبإعطاء الأنباء المفصلة عن مواقع جيش مقتدى وتحركاتنا، فرغم هذه الخيانة نادينا نعم للوحدة، ووعدنا الجميع إذا انسحب عدونا المشترك، بأن جيش مقتدى سيكون في خدمتهم لتنظيف المدينة وبنائها.

وأكد الطائي أنه لم يطلب منهم الخروج من كربلاء لكن إذا انتهت الضرورة فعليهم ترك السلاح وتنظيف مدينتنا المقدسة وهذا العمل بحد ذاته يعتبر جهادا.

سوريا بطلة تجاذبات القمة
صحيفة القدس العربي أشارت إلى أن سوريا كانت حصريا بطلة التجاذبات الأساسية في القمة, وبات واضحا أن العلاقة بينها وبين الأردن ومصر والفلسطينيين متوترة وتخفي وراءها الكثير من الاحتكاكات المتبادلة, أبرزها تساؤل الرئيس السوري عن مبررات زيادة المبالغ المالية للسلطة الفلسطينية في ظل عدم وجود شفافية مالية وعدم معرفة مؤسسة القمة كيفية إنفاق الأموال.

وفي مواجهة أخرى حصل نوع من التقاطع بين الرئيسين الأسد ومبارك لدى دعوة الرئيس المصري لإدخال مقترح بأن تتولى مؤسسة القمة العربية التحاور مع العالم الغربي لتوضيح موقف العرب من مشروع الشرق الأوسط الكبير.

إحباط له ما يبرره
حملت افتتاحية صحيفة الوطن القطرية عنوان إحباط له ما يبرره، وتطرقت للقمة العربية وما تمخض عنها من قرارات، وقالت إنه في كل القمم العربية لم تكن المشكلة في التوصل إلى قرارات حيال القضايا المطروحة على جدول الأعمال وإنما في إيجاد آليات لتنفيذ ما يتوصل إليه من قرارات.

من المؤسف أن كل القمم لم تقم بأي تحرك لمراعاة عملية التنفيذ والتأكد منها، والآن يعيد التاريخ نفسه، فبعد أيام قليلة لن نجد من يتذكر ما توصلت إليه قمة تونس من قرارات حتى إن ذلك سيعطي إشارات أخرى خاطئة للعالم بأسره، مفادها أن مؤسسة الجامعة العربية ومؤتمرات القمة والعمل العربي المشترك إجمالا غير جديرة بالاهتمام.

إحباط الشارع العربي إذن له ما يبرره ومع أن هذا الوضع يتكرر منذ أول قمة عربية وحتى اليوم، فإن أحدا لم يتحرك بشكل جاد لأجل إصلاح الأوضاع العربية والتوصل لآلية مختلفة، كما هو الحال بالنسبة للاتحاد الأوروبي.

قمة تونس، مناسبة للتأمل لأجل إصلاح ما يمكن إصلاحه فما نراه من كوارث اليوم يعود في جزء منه إلى غياب المؤسسة القادرة على ردع الأخطار بعد أن أثبتت مؤسسة القمة أنها فاشلة وعاجزة إلى أبعد درجة.


الاحتلال أراد أن تكون العملية مجرد إنذار لما قد يعقبه من خطوات تتضمن الاعتقال إذا تمادى الجلبي في مسلكه الاستفزازي وفقدانه السيطرة على غضبه بانتقاد أسياده

البيان

تعاطف العملاء وحب البقاء

اعتبرت صحيفة البيان في إحدى مقالاتها أن تضامن أعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق مع زميلهم أحمد الجلبي ليس فقط من قبيل تعاطف العملاء بين بعضهم البعض وإنما أيضا بسبب منطقي هو غريزة حب البقاء لا سيما مع بروز القناعة لدى الإدارة الاحتلالية الأميركية -في ما يبدو مع اقتراب موعد 30 يونيو/حزيران- بأنه يجب استبدال طاقم عملاء المرحلة الراهنة بعملاء جدد لمرحلة جديدة.

30 يونيو هو الموعد الذي قطعته الإدارة الاحتلالية لنفسها لنقل السيادة للعراقيين، وبما أنها سيادة مزيفة فإن عملية التزييف تتطلب ضمن ما تتطلب إحالة العملاء الحاليين للتقاعد لإفساح المجال لعملاء جدد غير مفضوحي الهوية.

ووفقا للمخطط الأميركي فلن يسمح لأي من أعضاء مجلس الحكم الانتقالي البالغ عددهم 25 بتولي أي منصب في الحكومة المرتقبة، وعوضا عن ذلك سيتكون مجلس الوزراء من شخصيات تكنوقراطية يجري انتقاؤهم من قائمة العراقيين التي تحتفظ بها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

وتتساءل الصحيفة: لماذا لم يكن لدى الاحتلال أمر باعتقال الجلبي "العميل الأكبر لواشنطن"، ربما لأن الاحتلال أراد أن تكون العملية مجرد إنذار لما قد يعقبه من خطوات تتضمن الاعتقال إذا تمادى الجلبي في مسلكه الاستفزازي وفقدانه السيطرة على غضبه بانتقاد "أسياده" علنا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة