قوات أفغانية تحرر رهينة يابانيا اختطفته طالبان   
الثلاثاء 1429/8/24 هـ - الموافق 26/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:10 (مكة المكرمة)، 14:10 (غرينتش)
عناصر من القوات الأفغانية المشاركة في البحث عن الرهينة الياباني (الفرنسية)

أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية الثلاثاء تحرير عامل إغاثة ياباني بعد ساعات من خطفه في وقت سابق اليوم، في وقت أكد تحقيق دولي مقتل 90 مدنيا أفغانيا في الغارة التي شنتها قوات التحالف الجمعة الماضية.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة زيميري باشاري أنه تم تحرير الرهينة الياباني كازويا إيتو (31 عاما) في غارة بعد اختطافه من قبل مجموعة مسلحين، مضيفا أنه بحالة صحية جيدة.
 
وذكر المتحدث أن أحد الخاطفين أصيب في صدام مع الشرطة أثناء تحرير الرهينة في إقليم كوز كونار في ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان حيث اختطف الرهينة من موقع عمله.

صورة أرشيفية للرهينة الياباني بالزي الأفغاني (رويترز)
وشارك المئات من أفراد قوات الأمن الأفغانية في عملية تحرير الرهينة وتمكنوا من إطلاق سراح سائقه الأفغاني قبل تحريره.
 
وتبنى عملية الخطف المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد الذي قال "خطفنا يابانيا ومترجمه الأفغاني، وحين كنا نقتادهما هوجمنا من قبل القوات الحكومية"، مشيرا إلى سقوط جريحين في صفوف طالبان.

تحقيق
في غضون ذلك أكدت الأمم المتحدة مقتل 90 مدنيا في قصف التحالف الأخير في أفغانستان.
 
وأعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان كاي أيدي الثلاثاء في كابل أن لديه أدلة مقنعة على أن 90 مدنيا بينهم 60 طفلا قتلوا الجمعة في عملية قصف نفذتها قوات التحالف التي أعلنت مقتل خمسة مدنيين فقط.
 
وقال كاي أيدي في بيان له إن تحقيق بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان حصل على أدلة مقنعة تستند إلى شهادات حول مقتل حوالي 90 مدنيا هم 60 طفلا و15 امرأة و15 رجلا.

وتتطابق هذه الحصيلة مع حصيلة ضحايا لجنة التحقيق التي كلفها الرئيس الأفغاني حامد كرزاي جمع معلومات بعد الضربة الجوية التي استهدفت الجمعة منطقة شينداند على بعد 120 كلم من هرات في غرب البلاد، وهي منطقة ينتشر فيها عناصر طالبان بكثافة.
 
وأقر التحالف بقيادة الولايات المتحدة الثلاثاء للمرة الأولى بمقتل خمسة مدنيين فقط هما امرأتان وثلاثة أطفال في القصف.
 
تنسيق
من جانبها طالبت الحكومة الأفغانية بإعادة التفاوض على الاتفاقيات التي تنظم وجود القوات الدولية في أفغانستان بعد مقتل أكثر من 90 مدنيا في غارات جوية شنتها القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في كابل بأن الحكومة الأفغانية أقرت في جلسة انعقدت مساء أمس بأن لا تشن القوات الأجنبية العاملة في أفغانستان أي هجمات إلا بعد التنسيق مع الجانب الأفغاني.
 
وجاء في بيان صادر عن المجلس الحكومي أن إعادة التفاوض يجب أن تركز على حدود سلطة ومسؤوليات القوات الدولية ووقف الغارات الجوية على المدنيين ووقف عمليات الاعتقال غير القانونية وعمليات تفتيش المنازل من جانب واحد.
 
وأوضح البيان الحكومي أن وجود القوات الدولية في أفغانستان يجب أن ينظم على أساس الاتفاقيات الثنائية المستندة إلى القوانين الدولية والأفغانية.
 
فرنسا تعتزم تعزيز قواتها بقوات خاصة
(الفرنسية-أرشيف)
تعزيزات
وفي باريس رجح وزير الدفاع الفرنسي هيرفيه موران إرسال قوات فرنسية  خاصة إلى أفغانستان.
 
وأضاف موران في حديث لصحيفة "لوباريسيان" الفرنسية الثلاثاء أن "ذلك لا يرمي إلى تنفيذ عمليات عسكرية بل إلى تحسين المعلومات الاستخباراتية والسماح لقواتنا بالسيطرة بشكل أفضل على محيطها".

وأضاف موران أن "المعركة هي معركة دولية ضد الإرهاب لضمان أمننا"، معتبرا أن "أفغانستان القاعدة الخلفية للإرهاب"، وقال الوزير الفرنسي إنه "ليس من باب الصدفة أن تكون الأمم المتحدة قررت تعبئة 39 دولة في هذه المنطقة غير المستقرة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة