التميمي: حركة فتح انتهت والمستقبل للمقاومة   
الجمعة 1429/5/19 هـ - الموافق 23/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:12 (مكة المكرمة)، 17:12 (غرينتش)
التميمي: القضية الفلسطينية لا تعني شعب فلسطين وحده (الجزيرة نت)
تامر أبو العينين-جنيف

توقع مدير معهد الفكر السياسي في لندن عزام التميمي انتصار تيار المقاومة الفلسطيني "مهما طال الوقت" قائلا إن هذا التيار "صاحب حق يعاني أصحابه من الظلم والإجحاف على مدى ستين عاما هي عمر النكبة".

واعتبر المفكر الفلسطيني في حوار مع الجزيرة نت أثناء زيارته إلى سويسرا أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) "انتهت بتخليها عن مشروع المقاومة والسعي وراء المفاوضات التي لم يحصل منها الفلسطينيون على شيء".

كما اعتبر أن هذا الموقف كان أحد أسباب ظهور حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كرد فعل طبيعي. أما من تبقى ممن يتحدثون باسم فتح فوصفهم التميمي بأنهم "أصحاب مصالح ومنتفعون أصبحوا تجارا ورجال أعمال في خضم ما يوصف بعملية السلام ويتحدثون باسم حركة فتح ولا يمثلون اهتمامات الشعب الفلسطيني" على حد تعبيره.

كما انتقد بشدة قيادات الحركة لأنها برأيه "حولت حركة حماس إلى خصم وعدو" واتهمها بالتآمر عليها "تأييدا للأفكار الصهيونية الأميركية التي ترغب في القضاء على كل من يعارض مشاريعها الاستعمارية".

"
المخرج من الوضع الراهن لن يأتي باستجداء الغرب لأنه لن يعترف بحقوق الشعب الفلسطيني، فهذا استعمار أقام له قاعدة متقدمة اسمها إسرائيل في قلب العالم الإسلامي
"
عزام التميمي
قضية أمة
كما شدد التميمي على أن القضية الفلسطينية لا تعني شعب فلسطين وحده بل تمس العرب والمسلمين، قائلا إن "المشروع الاستعماري الصهيوني يستهدف النيل من الحضارة والتراث والفكر الإسلامي والعربي وتغيير الهوية العربية والإسلامية".

وأعرب عن تشاؤمه من الاعتماد على الشرعية الدولية واصفها إياها بأنها "شريعة القوي في الاستمرار في اضطهاد المستضعفين في الأرض" معتبرا أن منظومة حقوق الإنسان لا تجد تطبيقا إذا تعلق الأمر بالفلسطينيين، أو بالعرب والمسلمين.

ووصف التميمي حق العودة بأنه "لا يُباع ولا يُشترى ولا يمكن المساومة عليه ولا يحق لأحد التفاوض عليه باسم ملايين اللاجئين الفلسطينيين" معتبرا أن "المشروع الصهيوني المدعوم غربيا فشل لأنه لم يجمع اليهود من الشتات، ولم يوفر لهم الأمن في إسرائيل، ليصبح اليهودي آمنا في أي مكان في العالم إلا في إسرائيل".

المقاومة هي الحل
وفيما يتعلق بالمقاومة طالب التميمي بالتعامل مع المستجدات في الميدان "بحكمة وحنكة والتحرك ضمن هامش معين شريطة ألا يتضمن ذلك أي تنازل عن الحقوق الأساسية".

واعتبر في هذا الصدد أن الشعب الفلسطيني "أيقن أن العملية السلمية التي بدأت في أوسلو ليست في صالحه، وأن الفلسطينيين جربوا ويعرفون أن المقاومة هي السبيل الوحيد لفرض الحل على الساحة الدولية ولا مفر له سوى الاستجابة لذلك".

كما رأى أن المخرج من الوضع الراهن "لن يأتي باستجداء الغرب لأنه لن يعترف بحقوق الشعب الفلسطيني". وأضاف "هذا استعمار أقام له قاعدة متقدمة اسمها إسرائيل في قلب العالم الإسلامي، وككل البؤر الاستعمارية الاستيطانية، لا يتراجعون إلا إذا خسروا المعركة".

في المقابل توقع التميمي أن يفرض الفلسطينيون بمقاومتهم على الخصم أن يتراجع، معتبرا أن هناك "حالة هلع وشك الآن في الغرب بإمكانية استمرار الكيان الصهيوني لفترة طويلة". واستنادا لذلك علل التميمي ما سماه "التضخيم الاحتفالي بنشأة هذا الكيان".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة