مبارك وأوباما يبحثان عملية السلام   
الثلاثاء 1430/8/27 هـ - الموافق 18/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:00 (مكة المكرمة)، 6:00 (غرينتش)

حسني مبارك أثناء لقائه هيلاري كيلنتون (الفرنسية)

يلتقي الرئيس المصري حسني مبارك اليوم نظيره الأميركي باراك أوباما للبحث في إمكانية دفع عملية السلام في الشرق الأوسط وسط تصريحات أميركية بشأن أهمية الدور المصري في إقناع العرب بتقديم بوارد حسن نية لتشجيع إسرائيل على القيام بخطوة نحو الأمام.

فقد أوضح السكرتير الإعلامي للبيت الأبيض روبرت غيبس أن أوباما سيبحث مع ضيفه المصري الثلاثاء كافة السبل الممكنة لتعزيز عملية السلام في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن جميع الأطراف المعنية بهذه المسألة تتقاسم المسؤولية حيال تحقيق سلام دائم في المنطقة.

وقال غيبس -الذي كان يتحدث على متن الطائرة الرئاسية التي أقلت أوباما إلى واشنطن عائدا من عطلته الأسبوعية التي قضاها غربي البلاد- "إنه وبدون إدراك الأطراف المعنية في الشرق الأوسط لتلك المسؤولية فمن الصعب جدا تحقيق أي تقدم على صعيد التسوية السلمية".

فرصة للسلام
وكان الرئيس المصري قد التقى الاثنين في مقر إقامته بفندق فور سيزونز في واشنطن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في اجتماع دام أكثر من ساعة بحث فيه الجانبان العديد من القضايا المتصلة بعملية السلام ومسائل أخرى ذات اهتمام مشترك.

ونقلت مصادر إعلامية عن كلينتون تفاؤلها بعد لقاء مبارك بوجود "فرصة جيدة" لإعادة إطلاق عملية السلام في المنطقة، مشيرة إلى أن أوباما سيعلن رؤيته لتحقيق السلام فور انتهاء الإدارة الأميركية من إعداد الخطة "المناسبة".

أوباما سيطلب من مبارك دعم مصر في إطلاق عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف) 
من جانبه قال المبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام بالشرق الأوسط جورج ميتشل الذي حضر المقابلة إن اللقاء مع الرئيس المصري تناول كافة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك خاصة ما يتصل بعملية السلام.

وأشار إلى أنه لمس خلال اللقاء مدى "التفاؤل" الذي يشعر به مبارك والمسؤولون المصريون بشأن التحرك على مسار تحقيق السلام وجميع القضايا التي تم تناولها خلال الاجتماع مع كلينتون.

مبادرات تطبيعية
وفي الإطار نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كرولي إن مصر تتفق مع الولايات المتحدة في الحاجة "لتقديم مبادرات تطبيعية مع إسرائيل" بالتوازي مع اتخاذ الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي خطوات نحو السلام.

وذكر كرولي أن الوزيرة كلينتون بحثت مع مبارك أيضا مسألة حقوق الإنسان في مصر، مؤكدا أن الولايات المتحدة ترغب في أن تسلك مصر طريق الحوار السياسي.

كما التقى الرئيس المصري أمس عددا من قادة الجالية اليهودية في الولايات المتحدة وبحث معهم عملية السلام في الشرق الأوسط وإيران التي تنظر إليها مصر بعين القلق، كما نقل بعض المشاركين في اللقاء.

ووصف نائب رئيس المجلس اليهودي للعلاقات العامة مارتن رافائيل اللقاء مع مبارك بأنه كان وديا، وأعرب عن ثقته بالتزام الرئيس المصري بتحقيق السلام بين العرب وإسرائيل.

وأوضح رافائيل أن المشاركين في اللقاء طلبوا من مبارك إيجاد الطرق المناسبة "لتطمين الشعب الإسرائيلي بأن العرب جادون في تحقيق السلام"، وذلك من أجل إقناع حكومتهم بتقديم تنازلات من جانبها، على حد قوله.

يشار إلى أن الرئيس المصري استبق زيارته إلى الولايات المتحدة بتصريح لجريدة الأهرام المصرية -نشر الاثنين- أكد فيه أن الدول العربية لن تعترف بإسرائيل وتطبع العلاقات معها إلا بعد التوصل لسلام عادل وشامل في الشرق الأوسط وليس قبل ذلك.

وأوضح مبارك أن تجربة العرب مع محادثات السلام المتعثرة في أعقاب مؤتمر السلام في مدريد عام 1991 "لا تشجع على اتخاذ خطوات لتطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة