الحكم بتعويض وزير تشيكي على صفعه أمام الجمهور   
الخميس 24/2/1430 هـ - الموافق 19/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:22 (مكة المكرمة)، 19:22 (غرينتش)
الوزير التشيكي تمسك بالتعويض على الإهانة التي لحقت به أمام الجمهور (الجزيرة نت)

أسامة عباس – براغ
 
أصدرت المحكمة العليا في العاصمة التشيكية براغ قرارا حسم قضية صفع وزير الصحة السابق دافيد راث من قبل النائب السابق في الحزب اليميني الحاكم ميروسلاف ماتسيك وقضى بتغريمه مبلغ مائة ألف كورون تشيكي (أربعة آلاف دولار) بالإضافة إلى إلزامه بتقديم الاعتذار عبر وسائل الإعلام المحلية.
 
وكان راث المحافظ الحالي للمنطقة الوسطى في البلاد قد تلقى صفعة من العيار الثقيل على رقبته من الخلف أثناء افتتاح مؤتمر لنقابة أطباء الأسنان جرى في مايو/أيار 2006 أمام عدسات التلفزيون والصحفيين.
 
حدث ذلك عندما كان ماتسيك يلقي كلمته قرب راث، وقال مخاطبا الجمهور اسمحوا لي أن أصفي حسابي الخاص مع شخص يجلس معنا كان قد أساء لعائلتي بكلماته, وتوجه إلى راث وصفعه دون أن يأخذ الأخير احتياطه.
 
سويطات اعتبر تصرف الزيدي رد فعل لا بد أن يراعى في الحكم (الجزيرة نت)
وكانت محكمة مدينة براغ قد حكمت لراث العام الماضي بالاعتذار فقط, لكن إصراره على التعويض وبملايين الكورونات جعل المحكمة العليا تبت بهذه القضية نهائيا ليلة أمس, مع تغريم المعتدي دفع نفقات القضية التي وصلت إلى 52 ألف كورون تشيكي.
 
فعل ورد فعل
وشبه المحامي عمر سويطات -الذي يعمل في براغ- هذه الحادثة بما فعله الصحفي العراقي منتظر الزيدي عندما رمى الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش بالحذاء.
 
وقال سويطات في حديث للجزيرة نت إن هذه المواقف  تعتبر دائما انفعالية ولا يستطيع الشخص التحكم بأعصابه خلالها وتأخذ المحكمة هذا الأمر غالبا بعين الاعتبار.
 
فمثلا عندما غضب النائب ماتسيك وانفعل لأسباب منها تعدي راث عليه عبر إهانة عائلته إعلاميا رد الفعل بصفعة أمام مرأى المئات وهذا ماقالته القاضية التي أصدرت الحكم وقضت بتغريم المعتدي ماليا والاعتذار إعلاميا.
 
وفي حالة الزيدي يبدو الأمر مماثلا  حسب سويطات حيث رد الصحفي العراقي الفعل على ما رآه حالة اعتداء على شخصه وعلى ملايين العراقيين من الرئيس الأميركي, لذلك من المفروض أن يراعي الحكم الجوانب الانفعالية التي أدت إلى التصرف بتلك الصورة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة