الجيش الأميركي يجند الحشرات في الحرب ضد الإرهاب   
السبت 1425/10/22 هـ - الموافق 4/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 5:24 (مكة المكرمة)، 2:24 (غرينتش)
بعض أنواع الحشرات يمكنها التنبيه إلى وقوع هجوم كيمياوي أو بيولوجي (الجزيرة-أرشيف)

يقوم علماء بدعم من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بتجنيد حشرات وحيوانات صدفية وبكتريا بل وأعشاب للقيام بدور الحارس البيولوجي الذي يعطي إنذارا مبكرا من أي هجوم بيولوجي أو كيمياوي ورصد المتفجرات ومراقبة انتشار التلوث. 

وفي جامعة فرجينيا كومنولث استخدمت كارين كيستر البق كوسيلة طيارة زاحفة يمكنها أن تكشف البيئة التي تحتوي على مواد سامة مثل الجمرة الخبيثة أو مواد كيمياوية بطريقة دقيقة ورخيصة يعتمد عليها أكثر من أجهزة الحس الصناعية. 

وقالت كيستر التي تلقت منحة تمويل قيمتها مليون دولار من وكالة مشروعات الأبحاث المتقدمة التابعة للبنتاغون إن الحشرات لم تستخدم بهذه الطريقة من قبل, وأضافت أن أحدا لم يبحث على الإطلاق من قبل الأشياء التي تلتقطها هذه الحشرات ليراقب التلوث, بهدف تطوير نوع جديد من التكنولوجيا لرصد وإعداد خريطة للتلوث البيولوجي والكيمياوي في البيئة. 

واعتبرت جون ميدفورد الباحثة في علم بيولوجيا النبات في جامعة ولاية  كولورداو أن هجمات 11سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة كانت بمثابة دعوة لليقظة لها وربما للعديد من العلماء الآخرين الذين لم يفكروا من قبل في إجراء أبحاث على الكيفية التي يمكن بها للطبيعة أن تساعد في الدفاع المحلي.

وتقوم ميدفورد التي تتلقى تمويلا لأبحاثها من وكالة مشروعات الأبحاث المتقدمة بإجراء تعديلات جينية في الأعشاب مثل التي توجد في شقوق الأرصفة أو الممرات الجانبية لتجعلها تغير لونها إذا تعرضت لهجوم بيولوجي أو كيمياوي. 

والأبحاث التي تجريها قد تحتوي على الرد باستخدام التكنولوجيا المتقدمة مثل طيور الكناري التي يحملها عمال المناجم معهم تحت الأرض لتحذيرهم من الأبخرة السامة. 

وقالت ميدفورد إن الهدف هو أن يكون هناك نبات يغير لونه ببساطة ويمكن لأي شخص أن يلاحظه ويمكن أن تراه وزارة الدفاع الأميركية بالأقمار الصناعية.
    
ورغم التقدم الهائل في التكنولوجيا يقول العديد من الخبراء ومن بينهم راجيش نيك عالم البيولوجيا في معامل أبحاث القوات الجوية في أوهايو إنه مازالت توجد أشياء يمكن للطبيعة أن تفعلها بطريقة أفضل من الإنسان. 

ويقول نيك إنه على سبيل المثال يمكن لبعض الخنافس التي لديها أجهزة حس للحرارة أن ترصد حرائق الغابات على مسافات بعيدة.

ويحاول الفريق الذي يعمل مع نيك أن يعرف كيفية عمل أجهزة الحس لدى الخنافس من أجل تقليد هذه العملية في المعمل. 

ويستخدم باحثون آخرون جهاز حاسة الشم لدى النحل في التعرف على المتفجرات, ويمكن للنحل المحمول في خلية نقالة أن يرصد أي كميات صغيرة من المتفجرات.

وقال برومودي بانديوبادياي وهو مهندس لأجهزة الروبوت الحيوية بمركز الحروب تحت البحار التابع لسلاح البحرية إنه فحص قدرات الحس الفائقة لدى الكلاب وحشرة ذبابة الفاكهة وسرطان البحر أو الجمبري الكبير الحجم لمحاكاة هذه القدرات في أجهزة حس صناعية. 

وفي المعامل القومية لشمال غربي المحيط الهادي التابعة لوزارة الطاقة تأمل الباحثتان ميج بينزا وسوزان توماس أن تساعد مخلوقات مثل الديدان والأعشاب البحرية في رصد المواد الخطيرة في المياه والتحذير منها. 
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة