مقتل سبعة بجنوبي تايلند ومخاوف من عمليات انتقام واسعة   
السبت 1425/9/24 هـ - الموافق 6/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:52 (مكة المكرمة)، 22:52 (غرينتش)

الجيش يتفقد موقعا وجد فيه أحد عمال السكك الحديدية مقتولا (الفرنسية)

قالت مصادر الشرطة التايلندية إن من يشتبه في أنهم مسلحون مسلمون قتلوا سبعة بوذيين بينهم رجلا أمن ومسؤول محلي في جنوبي البلاد الليلة الماضية وصباح اليوم وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وعلميات الانتقام بعد عشرة أيام من مقتل 87 مسلما إثر قمع الشرطة لمظاهرة في المنطقة.

وقتل مسلحون صباح اليوم ضابطا كبيرا في الشرطة بإقليم يالا ولاذوا بالفرار، فيما لقي موظفان يعملان في سكك الحديد مصرعهما في إقليم ناراثيوات المجاور في حين قتل شرطي ومسؤول محلي واثنان آخران مساء أمس في نفس الإقليم.

كما هاجم مسلحون -وفق مصادر الشرطة- راهبا بوذيا  أثناء توجهه إلى مدرسة دينية صباح اليوم مما أسفر عن إصابته بجروح خطيرة.

وكان مسلحون قتلوا في وقت سابق من هذا الأسبوع مسؤولا محليا بوذيا في إقليم ناراثيوات وقطعوا رأسه انتقاما لمقتل عشرات المسلمين في 25 من الشهر الماضي أثناء مظاهرة في بلدة تاك باي توفي معظمهم أثناء نقل الشرطة لهم في شاحنات مكتظة.

وقد عثر قرب جثته على رسالة كتب فيها "إذا تواصل اعتقال المسلمين الأبرياء فسنقتل بوذيين آخرين".

إجراءات أمنية مشددة للسيطرة على تدهور الأوضاع في جنوبي تايلند (الفرنسية)
وبينما تتهم السلطات التايلندية من تسميهم بالانفصاليين المسلمين بالمسؤولية عن عمليات القتل الأخيرة، يحمل الزعماء المسلمون في المنطقة السلطة المسؤولية عما يحدث بسبب اتباعها سياسة التمييز ضد المسلمين واستخدامها ما وصفوه بتكتيك اليد الغليظة ضد الأقليات الدينية.

ويشهد جنوبي تايلند أعمال عنف شبه يومية أسفرت عن سقوط زهاء 470 قتيلا منذ يناير/كانون الثاني الماضي بعد سلسلة عمليات اعتقال في صفوف المسلمين في المنطقة.
 
يذكر أن المسلمين يشكلون 5% من سكان تايلند ويعيشون خصوصا في ثلاثة أقاليم جنوبية شهدت تحركات للاستقلال عن حكومة بانكوك إبان السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة