الإنترنت لفضح الانتهاكات بالعراق   
الأحد 1431/6/10 هـ - الموافق 23/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:32 (مكة المكرمة)، 10:32 (غرينتش)
تعرض العراقيون لانتهاكات كبيرة منذ الغزو الأميركي شملت الاعتقال التعسفي (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
دعت هيئة عراقية المتضررين العراقيين إلى استخدام الشبكة العنكبوتية على أوسع نطاق لفضح الانتهاكات التي تعرضوا لها.
 
وطالبت هيئة الاستشاريين العراقيين، التي تتخذ من لندن مقراً لها في بيان، العراقيين الذين تعرضوا لانتهاكات على أيدي الجيشين الأميركي والبريطاني وداخل سجون الحكومة العراقية بتوثيق ذلك ونشره على الإنترنت.
 
ويوضح رئيس الهيئة محمد العاني هدف الدعوة بكشف الحقائق أمام الرأي العام والمنظمات دولية المهتمة بحقوق الإنسان، بأن هناك تعتيما إعلاميا كبيرا يمارس للتستر على انتهاكات الاحتلال في العراق منذ العام 2003 حتى الآن.
 
الإنترنت متنفسا
ويقول العاني إنهم وجدوا متنفسا في الإنترنت حيث إن غالبية وسائل الإعلام العربية والعالمية لا ترغب في فضح هذه الممارسات التي شملت التعذيب الجسدي والنفسي والانتهاك الخلقي.
 
وتوفر خدمة الإنترنت مجالا خصبا وسريعا للتواصل الفوري والتفاعل بين أعضاء التجمع الواحد أو التجمعات الشعبية داخل العراق، وتسهل عليهم كذلك نقل الحدث موثقا بالصوت والصورة إلى العالم.
 
ويطمح المشروع الذي تبنته هيئة الاستشاريين العراقيين إلى نشر ثقافة توثيق الجرائم ضد الإنسانية، وجمع القدر الممكن من الأدلة والمعلومات للكشف عن الأشخاص والكيانات التي ترتكب هذه الجرائم من أجل استعمالها لإحالة المجرمين إلى القضاء الدولي.
 
د. محمد العاني (الجزيرة نت)
كما يرمي إلى توعية المجتمع المدني بأهمية العمل الإعلامي الشعبي خاصة بواسطة تكنولوجيا الإنترنت لحشد الرأي العام المحلي والعالمي،
والكشف عن الجرائم وتقصي الحقائق.

ويضيف العاني أنهم يسعون لتكوين لجان مجتمع مدني محلية والتكاتف كشبكة إعلامية بواسطة الإنترنت من أجل رصد الانتهاكات، وبثها عبر الإنترنت عند حدوثها.
 
ويؤكد أنهم سيستفيدون من الهواتف النقالة في تصوير الحدث وإرساله مباشرة إلى الفضاء الإلكتروني، ثم يعمدون لتثبيت الزمان والمكان وتسجيل أسماء الضحايا، وأخذ موافقة المعنيين لمتابعة الجرائم عبر مؤسسات حقوق الإنسان.
 
ضغط الرأي العام
وبرأي عميد كلية الإعلام السابق بجامعة بغداد عبد الرزاق الدليمي فإن الإنترنت أحد أهم وسائل الاتصال الحديثة التي تؤثر في الرأي العام فكريا واجتماعيا وثقافيا، وفضح الانتهاكات التي تحدث في العراق مسؤولية يطلب من الجميع المشاركة في تحملها.
 
ويرى أن تأثير الإنترنت خطير جدا في المجالات السياسية والدينية والاجتماعية، وما يبث من رسائل عبر الشبكة يمكن أن يترك تأثيرا إيجابيا لا يمكن تجاهله.
 
ومن هنا فإن الحكومات اليوم تواجه بضغط مستمر من الرأي العام الذي أصبحت المعلومات الجديدة والآنية بين يديه، وهذا ما ينطبق على حالة العراق بعد الاحتلال.
 
ولذلك نشأت ظاهرة واسعة الانتشار تهدف إلى تسليط الأضواء على ما يجري في العراق في ظل الأوضاع التي خلفها الاحتلال.
 
ويتوقع الدليمي أن تتفاعل الكثير من المنظمات المهتمة بحقوق الإنسان مع ما يتم توزيعه من انتهاكات لحقوق الإنسان في العراق عبر شبكة الإنترنت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة