هل الشعوب العربية جاهزة للديمقراطية؟   
الخميس 16/2/1432 هـ - الموافق 20/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:18 (مكة المكرمة)، 15:18 (غرينتش)

الشعوب العربية رحبت بالثورة الشعبية التونسية (الفرنسية-أرشيف)

دعت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إلى دعم ما وصفتها بالديمقراطية في تونس متسائلة إذا ما كانت الشعوب العربية جاهزة لتلقي جرعة أكبر من الديمقراطية بعد أن أدت الثورة التونسية إلى إسقاط دكتاتور وإلى النضال من أجل حكومة تمثل الشعب.

وبينما قالت لوس أنجلوس تايمز إن التساؤل بشأن مدى استعداد الشعوب العربية لتطبيق الديمقراطية يتداول في مختلف العواصم العربية، أضافت في افتتاحيتها بالقول إن ما يحدث في تونس ربما يكون صدى للدعوة التي نادى بها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بشأن الديمقراطية في الشرق الأوسط.

وأشارت إلى أن بوش كان نادى في خطاب له عام 2003 "بأجندة الحرية"، مضيفا بالقول إنه "طالما بقي الشرق الأوسط مكانا لا تزدهر فيه الحرية، فإنه سيبقى مكانا للركود والاستياء والعنف الجاهز للتصدير".

"
التونسيون أزاحوا النظام القمعي التونسي عن طريق الثورة الشعبية التي أتت بنتائج أفضل من الديمقراطيات التي حاولت الولايات المتحدة فرضها بالحروب على العراق وأفغانستان
 "
وأوضحت الصحيفة أن محاولات بوش لفرض الديمقراطية بالطريقة العسكرية عبر شنه حربين على العراق وأفغانستان لم تأت بنتيجة إيجابية، حيث أنتجت الحروب بلدانا غير مستقرة بدلا من الديمقراطية.


النظام الشيطاني
وأما بشأن ما وصفته
لوس أنجلوس تايمز بالنظام الفاسد والقمعي في تونس، الذي تحملته الولايات المتحدة على مدى عقود ووصفه بوش بالنظام الشيطاني، فإن إزاحته عن طريق الثورة الشعبية أتت بنتائج أفضل، وإن الثورة الشعبية في تونس أبقت الباب مفتوحا أمام وصول الشعب التونسي إلى نتائج أكثر إيجابية وأقرب إلى الديمقراطية منها إلى الحالتين العسكريتين في بغداد وكابل.

وتخشى لوس أنجلوس تايمز أن تفجر الثورة نفسها في تونس إذا ما بقيت الشرطة تستهدف المتظاهرين من الشعب الثائر بالهراوات وتعاملهم بقسوة، موضحة أن تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا أعلن عن دعمه للثورة الشعبية التونسية وأنه يحث الشعب التونسي على إرسال أبنائه إلى معسكرات التدريب لدى القاعدة.


وقد يظهر قائد تونسي جديد يعد الشعب الثائر بالحرية في مقابل الاستقرار وإنهاء الثورة، ومن هنا يجب على إدارة الرئيس الأميركي بارك أوباما الدفاع عن مثل هذه الشخصية إذا ما برزت.

وأوضحت لوس أنجلوس تايمز أنه يمكن لأميركا التعهد بضمان حرية الشعب التونسي وإجرائه انتخابات ديمقراطية عادلة في البلاد، بالإضافة إلى الاستعداد الأميركي لإنشاء علاقات دبلوماسية وتجارية بين البلدين عبر الحكومة التونسية الجديدة المنتخبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة