دمشق ترفض تدويل إعادة النازحين   
الأربعاء 1433/9/28 هـ - الموافق 15/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)
فاليري آموس أثناء اجتماعها برئيس الوزراء السوري وائل الحلقي (الفرنسية)

رفضت دمشق اليوم الثلاثاء تولي الأمم المتحدة مهمة إعادة مئات آلاف النازحين في الداخل والخارج إلى ديارهم، بينما يستمر المئات في الفرار يوميا إلى الدول المجاورة.

وقال الوزير السوري المكلف بالمصالحة الوطنية علي حيدر عقب اجتماعه في دمشق بمنسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس في دمشق إن عودة النازحين مهمة تخص الحكومة السورية وليس الأمم المتحدة أو منظمات دولية أخرى.

ونقلت وكالة الأنباء السورية عن حيدر قوله إن من غير الممكن معالجة الوضع الإنساني في أي منطقة دون الأخذ في الاعتبار الوضع الأمني والعنف المحيط بالمناطق التي يفترض إعادة النازحين إليها.

وقال رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي من جهته بعد لقاء مماثل مع المسؤولة الأممية إن العقوبات الدولية على بلاده أثرت فقط على السوريين الأبرياء, مضيفا أن سوريا قادرة على تجاوز الأزمة وتحقيق المصالحة والأمن والاستقرار.

وتقدر الأمم المتحدة عدد النازحين السوريين منذ بدء الاحتجاجات على نظام الرئيس بشار الأسد في مارس/آذار 2011 بما لا يقل عن مليون نازح.

وتشير بيانات أممية إلى أن هناك 158 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الدول المجاورة (تركيا والأردن ولبنان والعراق), في حين أن العدد الحقيقي للاجئين يمكن أن يكون ضعف ذلك العدد.

نازحون سوريون في وادي
خالد بشمال لبنان (الفرنسية-أرشيف)

زيارة لبحث المساعدات
وكانت المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية فاليري آموس قد وصلت إلى دمشق من لبنان برا, والتقت بالإضافة إلى رئيس الوزراء والوزير المكلف بالمصالحة الوطنية نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد, ويشمل برنامج زيارتها لقاء مع رئيس الهلال الأحمر السوري ومجموعة من النازحين داخل سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء السورية عن المسؤولة الأممية قولها إنها قدمت إلى سوريا للاطلاع على تقييم الحكومة السورية للوضع الإنساني على الميدان. وقالت آموس إن هناك نحو مليوني سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية, ودعت في الأثناء إلى وقف القتال.

من جهته, قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إن آموس تأمل أثناء زيارتها لسوريا التي تستمر حتى الخميس مناقشة سبل تقديم مساعدات للنازحين السوريين بشكل عاجل, وتخفيف معاناة المدنيين الذين يعانون بسبب المعارك.

وكان دبلوماسيون قالوا أمس إن آموس ستناقش سبل زيادة المعونات الطارئة للمدنيين، إلا أنهم لاحظوا أن ذلك يستدعي انحسار القتال.

وفي الوقت نفسه, قال المتحدث باسم المفوضية الأممية العليا لشؤون اللاجئين أدريان إدواردز إن اللاجئين السوريين في الدول المجاورة يعيشون ظروفا صعبة للغاية، مشيرا إلى تدفق السوريين على لبنان في الأيام الأخيرة وتعرضهم للقصف من الجانب الآخر للحدود.

وفي هذا السياق, قالت تركيا إن 359 لاجئا سوريا بينهم 14 عسكريا منشقا دخلوا أراضيها الثلاثاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة