إندبندنت: الحكومة البريطانية لا تعلم عدد الجنود المصدومين   
الأربعاء 1430/3/22 هـ - الموافق 18/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:49 (مكة المكرمة)، 23:49 (غرينتش)
الحكومة البريطانية تواجه مشكلة عودة الجنود المصدومين من العراق وأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
ذكرت صحيفة إندبندنت أن كبير الأطباء النفسانيين بوزارة الدفاع إيان بالمر، أشعل جدالا بشأن علاج الجنود الذين حاربوا بالعراق وأفغانستان، عندما أقر أمس بأن الحكومة ليس لديها "فكرة "عن حجم المشكلة التي تواجهها فيما يتعلق بعدد الجنود المصدومين العائدين من هذين البلدين.
 
وتنبأ خبراء بحدوث "انفجار" بين المصابين بما يسمى "توتر ما بعد الإصابة" نظرا لعدم رغبة الكثيرين في طلب العون لسنوات، وأحيانا فقط بعد أن تؤدي الأعراض إلى اعتماد دائم على الغير أو العوز أو حتى الجريمة.
 
وأشارت الصحيفة إلى الانتقاد الذي وجه إلى الحكومة بشأن عدد الجنود القدامى الذين يفشلون في الحصول على أولوية العلاج بالخدمات الصحية الوطنية مقابل وعود وعدهم بها مجلس الوزراء.
 
وأضافت أن خبراء مثل كومبات سترس (جمعية خيرية للصحة العقلية توفر رعاية لبعض أفراد القوات المسلحة السابقين) يصرون على أنه إذا استمرت الحكومة في إهمالها أولئك الذين خاطروا بحياتهم في القتال برعاية صحية غير كافية، فإن البلد سيواجه ارتفاع مفاجئ في عدد الرجال والنساء الذين يعانون مشاكل نفسية واجتماعية حادة، مؤكدين على ضرورة توفير رعاية متخصصة.
 
ومن جانبه شدد د. بالمر على ضرورة أن تسد الجمعيات الخيرية العسكرية ثغرة في العلاج، وأضاف أن المنظمات الطوعية غالبا ما تمول مشروعات داخل خدمات الصحية الوطنية.
 
وقالت إندبندنت إن وزارة الدفاع تدعم حاليا ستة مشروعات مجتمعية رائدة تقدم للمحاربين القدامي خبرة طبية وعسكرية "وإذا كتب لها النجاح فإن الوزارة قد تضطلع بتكثير النموذج عبر الخدمات الصحية".
 
لكن متحدثا باسم كومبات سترس ذكر أن "المشروعات الستة الرائدة لتغطية كل بريطانيا غير كافية. فالرعاية التي توفرها خدمات الصحة الوطنية تخطئ الهدف. والإيقاع التشغيلي خلال العقد الماضي قاد إلى عدد كبير من الإصابات العسكرية. وهذه الإصابات مختلفة عن تلك التي تحدث للمدنيين. فالتجربة العسكرية مختلفة والمحاربون القدامي بسبب تجاربهم العسكرية مختلفون أيضا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة