مجلس الأمن يمدد مؤقتا العمل ببرنامج النفط   
الخميس 1424/2/23 هـ - الموافق 24/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مجلس الأمن يوافق بالإجماع على استئناف برنامج النفط مقابل الغذاء في مارس/آذار الماضي

وافق مجلس الأمن بالإجماع على تمديد سلطة إشراف الأمم المتحدة على البرنامج الذي يستخدم عوائد بيع نفط العراق لشراء غذاء ودواء للشعب العراقي حتى الثالث من يونيو/حزيران. وذلك قبل أكثر من أسبوعين من الموعد المقرر انتهاء العمل به في 12 مايو/أيار.

وكانت قد تمت في مارس/آذار مراجعة برنامج النفط مقابل الغذاء وتمديد العمل به لمدة 45 يوما لإعطاء الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان سيطرة على توفير السلع الإنسانية. ويعتمد نحو 60 في المائة من شعب العراق البالغ تعداده 24 مليون نسمة على البرنامج في توفير جميع احتياجاته الغذائية.

ويسمح البرنامج الذي بدأ تطبيقه لأول مرة في ديسمبر/كانون الأول 1996 للعراق ببيع النفط لشراء غذاء ودواء ومجموعة من السلع المدنية تحت إشراف الأمم المتحدة. وكان أنان، الذي قام بإجلاء أكثر من 300 من مسؤولي المعونة في العراق قبل غزو العراق، قد علق العمل بالبرنامج لدى اندلاع الحرب.

ولم يبع العراق أي نفط منذ نشوب الحرب نظرا لعدم وجود حكومة عراقية معترف بها لتوقيع العقود. لكن البرنامج مازال لديه نحو 13 مليار دولار لتغطية تكاليف سلع مدنية يمكن استخدام نحو مليار دولار منها للتعجيل بإرسال أغذية وأدوية.

كوفي أنان
أنان وقوات الاحتلال

من جهة ثانية طالب كوفي أنان التحالف الأميركي-البريطاني بـ "تحمل مسؤولياته كقوة احتلال" تجاه المدنيين في العراق وباحترام معاهدات جنيف عن أسرى الحرب بدقة. وجاء كلام أنان أمام مندوبي الدول الـ 53 أعضاء لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة المجتمعة في جنيف والتي تختتم غدا الجمعة دورتها التاسعة والخمسين بعد اجتماعات استغرقت ستة أسابيع.

وقد فاجأ هذا التذكير ممثلي الولايات المتحدة في جنيف وأثار امتعاضهم فأكدوا أن واشنطن سبق لها أن قطعت مثل هذه التعهدات واحترمتها. ودعا السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة كيفن مولي الصحفيين فورا ليعلن لهم أنه يعتبر تذكير الأمين العام "غريبا حتى لا أقول أكثر" لأنه سبق لواشنطن أن أعربت "بوضوح منذ اليوم الأول" عن عزمها على احترام القوانين الإنسانية الدولية في العراق.

وجدد أنان من جهة أخرى انتقاده للولايات المتحدة لشنها الحرب على العراق بدون موافقة صريحة من الأمم المتحدة وقال إن ذلك أدى إلى انقسامات عميقة، مشيرا إلى ضرورة تخطي الانقسامات "إذا أردنا تنظيم عراق ما بعد الحرب بفعالية وإذا أردنا الالتفات إلى أزمات دولية أخرى لتسويتها".

ومرة أخرى تصدى السفير الأميركي للأمين العام واصفا إشارة أنان إلى أن التحالف خاض الحرب بدون موافقة صريحة من الأمم المتحدة بأنها "خطأ فادح" قائلا إن واشنطن تعتبر القرارات الدولية الصادرة كافية لتبرير العمل العسكري ضد بغداد.

ومن جهتها اعتبرت رئيسة الوفد الأميركي في لجنة حقوق الإنسان -جين كيركباتريك- بأن موقف أنان "غير دقيق وقابل جدا للاعتراض". وقالت "رأيي الشخصي أن الانقسامات العميقة نجمت عن موقف فرنسا" التي هددت باستخدام الفيتو ضد قرار جديد يبرر الحرب على العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة