واشنطن تستكمل التحضيرات لحرب أفعانستان   
السبت 1422/7/18 هـ - الموافق 6/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاتلة أميركية من طراز هاريير تجري تدريبات على متن حاملة الطائرات إيسيكس بالمحيط الهادي في إطار الاستعدادات الأميركية لضرب أفغانستان

ـــــــــــــــــــــــ
حركة طالبان تعرض الإفراج عن موظفي الإغاثة الغربيين في حال تراجع التهديدات الأميركية ـــــــــــــــــــــــ
بلير يتعهد باستمرار الضغوط على نظام كابل لتسليم بن لادن وإغلاق ما أسماه بمعسكرات الإرهاب ـــــــــــــــــــــــ
فاجبايي يصر على أن تشمل حرب أميركا على ما يسمى الإرهاب توجيه ضربات إلى المقاتلين في كشمير
ـــــــــــــــــــــــ

استكملت الولايات المتحدة التحضيرات العسكرية والسياسية للضربة العسكرية الوشيكة لأفغانستان. في غضون ذلك أعلنت بريطانيا أن الضغوط الدولية على حركة طالبان الحاكمة في كابل ستستمر إلى أن يتم تسليم أسامة بن لادن وإغلاق ما أسمته معسكرات الإرهاب.

وأفادت مصادر صحفية غربية أن القوات الأميركية اتخذت مواقع تسمح لها بتطويق أفغانستان خاصة بعد قرار نشر 1000 جندي من عناصر القوات الخاصة بالعمليات القتالية في الجبال في أوزبكستان المجاورة لأفغلنستان. وفي السياق ذاته أعلن رئيس جورجيا إدوارد شيفرنادزه أنه سيسمح باستخدام مطارات بلاده إذا تطلب الأمر لتنفيذ عمل عسكري في إطار الحرب التي تقودها الولايات المتحدة.

وقال شيفرنادزه للصحفيين بعد اجتماع مع بول ولفوفيتز نائب وزير الدفاع الأميركي في البنتاغون إن جورجيا ستسمح باستخدام مجالها الجوي ومطارات ومنشآت بنية أساسية أخرى إن لزم الأمر.

وقالت الأنباء إنه وإضافة إلى الجنود المنتشرين في أوزبكستان اتخذ حوالي 3500 جندي مواقع إستراتيجية استعدادا للحرب. كما حشدت الولايات المتحدة 350 طائرة وثلاث حاملات طائرات ترافقها مجموعات بحرية قتالية في المواقع الإستراتيجية النهائية والتي لم يفصح عنها استعدادا لتلقي الأمر النهائي بالحرب.

وأكدت وسائل الإعلام الأميركية أن قوات من بريطانيا وأستراليا ستشارك بصفة أساسية إلى جانب الأميركيين. وأشارت إلى أن عناصر من القوات الخاصة دخلت بالفعل أفغانستان وبدأت تحديد الأهداف الإستراتيجية. وأضافت أن العمليات العسكرية ستبدأ في غضون أيام قليلة.

وذكرت شبكة (C.N.N) أن قمرا اصطناعيا أميركيا للتجسس وضع في مداره بواسطة صاروخ أطلق أمس من قاعدة فاندينبرغ العسكرية في كاليفورنيا.

رمسفيلد يدلي بتصريحات للصحفيين قبيل مغادرته أنقرة عائدا إلى واشنطن
محادثات رمسفيلد
وفي سياق متصل غادر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أنقرة عائدا إلى واشنطن بعد جولة في المنطقة لدعم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في حملتها المسماة بمكافحة الإرهاب. فقد توقف رمسفيلد في العاصمة التركية أنقرة بضع ساعات لضمان دعم السلطات التركية للحملة التي تشنها الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأجرى رمسفيلد محادثات في أنقرة مع رئيس الوزراء بولاند أجاويد ووزير الدفاع صباح الدين كاكماكوغلو ورئيس الأركان الجنرال حسين كيفريكوغلو ووزير الخارجية إسماعيل جيم الذين أكدوا له "الدعم الكامل" للحملة التي تقودها الولايات المتحدة. وكان رمسفيلد قد زار قبل تركيا كلا من أوزبكستان ومصر وعمان والسعودية. وأعلن الوزير الأميركي أن حرب بلاده على مايسمى الإرهاب لن تقتصر فقط على العمليات العسكرية بل سترافقها حرب استخباراتية. وأضاف أن واشنطن ستستخدم جميع الوسائل السياسية والاقتصادية والأمنية لتضييق الخناق على من أسماهم بالإرهابيين.

وذكرت وكالات الأنباء أن وكيل وزير الدفاع دوغلاس فيث الذي رافق رمسفيلد في جولته بقي في المنطقة لزيارة الأردن والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين.

مقاتلون أفغان تابعون لحركة طالبان فوق مدرعة في العاصمة كابل استعددا للهجوم الأميركي الوشيك
عرض من طالبان
في هذه الأثناء نسبت
(C.N.N) إلى وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل تأكيده استعداد الحركة للإفراج عن ثمانية من موظفي الإغاثة الغربيين في حال تراجع تهديدات واشنطن بالحرب ضد أفغانستان. يذكر أن طالبان تحاكم الموظفين الثمانية بتهمة التنصير وهي تهمة تصل عقوبتها إلى الإعدام.

كما أعلنت طالبان أنها ستفرج عن الصحفية البريطانية إيفون ريدلي التي أوقفت منذ أسبوع في الأراضي الأفغانية لدخولها البلاد بطريقة غير قانونية. وأكد سفير طالبان في إسلام آباد الملا عبد السلام ضعيف لوكالة الأنباء الأفغانية أن إيفون ريدلي التي تعمل مراسلة لصحيفة صاندي إكسبرس البريطانية سيفرج عنها اليوم أو غدا تنفيذا لقرار من زعيم طالبان الملا محمد عمر.

فاجبايي يستقبل بلير في نيودلهي
بلير وفاجبايي
في هذه الأثناء أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن الضغوط الدولية على حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان ستستمر حتى يتم تسليم أسامة بن لادن وإغلاق ما أسماه بمعسكرات الإرهاب. وأضاف بلير عقب لقاء مع رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي أنه لا يمكنه التعليق على طبيعية أي عمل عسكري أو تحديد جدول زمني له. وأشار إلى أن العمل سوف يستمر حتى يحقق الأهداف المحددة له.

من جهته أشار فاجبايي إلى الأوضاع في كشمير خاصة بعد الانفجار في سرينغار الأسبوع الماضي. وقال إن "التغاضي عن عمل إرهابي في مكان قد يضع الأساس لعمل أعنف بكثير في أماكن أخرى".

محمد ظاهر شاه
التحالف المناوئ لطالبان
وفي السياق ذاته نقلت صحيفة إنديبندنت البريطانية عن مصادر مطلعة في زارة الدفاع البريطانية أن بريطانيا لن تدعم تسلم تحالف الشمال المناوئ لطالبان السلطة في حال تمت الإطاحة بنظام طالبان.

وقالت هذه المصادر للصحيفة إن بريطانيا والقوى الحليفة تفضل أن يشارك الملك السابق محمد ظاهر شاه في تشكيل جمعية أفغانية تضم أعيان البلاد والمشايخ والعسكريين لتقرير مستقبل أفغانستان.

وكانت القوى المناهضة لطالبان قد قررت أمس تشكيل مجلس أعلى للوحدة الوطنية برعاية الملك السابق ظاهر شاه (86 عاما) ستكون مهمته توجيه دعوة عاجلة لعقد الجمعية التي ستنتخب رئيسا للدولة وحكومة انتقالية.

وكان قائد قوات التحالف المناوئ لطالبان محمد فهيم قد أعلن استعداد قواته لشن هجوم على قوات طالبان في كابل. وقال الجنرال فهيم في كلمة ألقاها لدى استعراض لقواته في إقليم دشت في أول ظهور علني "إنكم مستعدون لتحرير الشعب الأفغاني والتغلب على طالبان وعلى الإرهاب".

وأكد أحد قادة التحالف ويدعى عبد الحق أن انقلابا بات وشيكا على الحركة الحاكمة في كابل وأن أيامها باتت معدودة. ودعا الولايات المتحدة أن تنتظر قبل شن هجومها الانتقامي على أفغانستان. وأوضح أن القنابل والتكنولوجيا المتقدمة لن تكفي لإلقاء القبض على بن لادن، مشيرا إلى ضرورة التنسيق والاستعانة بخبرات مقاتلي التحالف بطبيعة الأوضاع الميدانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة