تزايد عدد ضحايا تسونامي واستمرار جهود الإغاثة   
الثلاثاء 1425/11/23 هـ - الموافق 4/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:49 (مكة المكرمة)، 6:49 (غرينتش)
تواصل جهود الإغاثة والمساعدات لمتضرري موجات تسونامي العاتية في آتشيه (الفرنسية)

اتسعت جهود الإغاثة الدولية لمنكوبي كارثة موجة المد الزلزالي التي ضربت جنوب وجنوب شرق آسيا. وفي وقت بلغت فيه حصيلة قتلى تسونامي حوالي 145 ألفا فقد أعلنت إندونيسيا عن تعاون مع دول الجوار لإقامة نظام مبكر للتنبؤ بزلزال تسونامي المدمر مستقبلا.
 
فقد أعلنت وزارة الصحة الإندونيسية ارتفاع حصيلة الزلزال إلى أكثر من 94 ألف شخص سقطوا في جزيرة سومطرة التي وقع الزلزال على مقربة منها, وقالت إن عدد القتلى يمكن أن يصل إلى 100 ألف.
 
وفي سريلانكا بلغت حصيلة القتلى نحو 30 ألفا، وتتوقع الحكومة أن تصل إلى 35 ألفا حيث لايزال نحو خمسة آلاف في عداد المفقودين.
 
وفي الهند بلغت الحصيلة نحو 15 ألفا فيما اقتربت في تايلند من خمسة آلاف وفي المالديف 74 ومثلها في ماليزيا. وقتل العشرات في ميانمار وشرق أفريقيا.
 
كما قتل في هذه الموجة نحو ألفي سائح فيما تشير قوائم نشرت اليوم في لندن إلى أن عدد المفقودين من السياح يصل إلى سبعة آلاف معظمهم أوروبيون.
 
معونات وإنقاذ
وتواصل الفرق الدولية نقل معونات الإغاثة إلى منكوبي كارثة المد البحري الزلزالي، رغم الصعوبات التي تواجهها مثل تدمير طرق المواصلات والجسور.
 
وبدأت المساعدات في الوصول إلى بعض المناطق النائية خاصة في إقليم آتشه بجزيرة سومطرة الإندونيسية حيث تزاحم السكان للحصول على المساعدات الغذائية والطبية التي نقلتها مروحيات أميركية.
 
الناجون من الكارثة يحدوهم الأمل في العثور على أحبائهم  (الفرنسية) 
وتنقل المروحيات العسكرية المعونات من مطار عاصمة الإقليم باندا آتشه إلى القرى المعزولة، وتتولى أيضا نقل الجرحى إلى المدينة حيث يمكن أن يتلقوا العلاج في مركز طوارئ متعدد الجنسيات. ويعتزم وفد أميركي برئاسة وزير الخارجية المستقيل كولن باول زيارة الدول المنكوبة للوقوف على حجم الأضرار التي خلفها تسونامي.
 
وتواصل الحكومة في تايلند جهودها لإغاثة الناجين والبحث عن المفقودين في البحر بمساعدة من البحرية اليابانية.
 
وضربت جزر نيكوبار في الهند هزة أرضية جديدة بقوة 6 درجات على مقياس ريختر ولكن لم يسجل وقوع خسائر بسببها.
 
وفي هذا الإطار فتحت ماليزيا مجالها الجوي ومطارين فيها لمرور المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة والولايات المتحدة إلى إقليم آتشيه في إندونيسيا وهو الأكثر تضررا بالزلزال.
 
وأعلنت منظمة الرؤية العالمية للإغاثة في أستراليا أن كارثة الزلزال تحتاج إلى خطة شبيهة بخطة مارشال لمساعدة الدول المتضررة معتبرة أن الدول المعنية ستحتاج إلى أجيال لكي تتعافى من الكارثة.
 
وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد أكد أن إعادة إعمار البلدان المتضررة تتطلب مليارات الدولارات وستستمر مدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات.
 
يذكر أن عددا من الدول قدمت مساعدات للدول المتضررة من الزلزال، حيث كانت اليابان المانح الأكبر بتبرعها بـ500 مليون دولار، تلتها الولايات المتحدة بمبلغ 350 مليون دولار.
 
أما بريطانيا فقد تبرعت 96 مليون دولار، فيما قدمت إيطاليا 95 مليونا والسويد 80 مليون دولار.
 
هذا بالإضافة إلى مساعدات بعشرات


الملايين من الدولارات قدمتها دول عربية ودول أخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة