القذافي يصل بروكسل ويزور المفوضية الأوروبية   
الثلاثاء 1425/3/7 هـ - الموافق 27/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

برودي يسلم على القذافي في بروكسل (الفرنسية)

وصل الزعيم الليبي معمر القذافي العاصمة البلجيكية بروكسل في مستهل زيارة تعتبر الأولى لأوربا منذ 15 عاما.

ويجري القذافي خلال هذه الزيارة -التي تستغرق يومين- محادثات مع المسؤولين في الاتحاد الأوروبي ورئيس الوزراء البلجيكي غي فيرهوفشتات.

وتوجه الزعيم الليبي -فور وصوله بروكسل- إلى مقر المفوضية الأوروبية للقاء رئيسها رومانو برودي. وسيجري القذافي بعد ظهر اليوم محادثات مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا قبل مقابلة غي فيرهوفشتات مساء اليوم في حفل يقام على شرفه.

وسيغادر القذافي بروكسل بعد ظهر يوم غد الأربعاء إثر لقاءات مع رجال أعمال بلجيكيين وحفل استقبال في البرلمان البلجيكي. وأجرى القذافي آخر جولة له خارج أفريقيا والشرق الأوسط عام 1989 عندما شارك في قمة دول حركة عدم الانحياز التي عقدت في بلغراد.

تحسن العلاقات
القذافي التقى بلير بطرابلس الشهر الماضي (الفرنسية)
وأكد ريو كيمبينن المتحدث باسم برودي أن هذه الزيارة تأتي بعد تسارع في تحسين العلاقات الثنائية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وليبيا. وأضاف أن المحادثات ستتناول إمكانية انضمام ليبيا إلى برنامج الشراكة الأوروبية المتوسطية (يوروميد), بناء على طلبها.

يذكر أن ليبيا هي الدولة المتوسطية الوحيدة التي لا تقيم علاقات رسمية مع الاتحاد الأوروبي. إلا أن التطبيع الكامل للعلاقات -خصوصا رفع الحظر الأوروبي على بيعها أسلحة- مرتبط بتسوية ملف الهجوم ضد أميركيين الذي استهدف ملهى "لابيل" في برلين عام 1986 وأسفر عن سقوط ثلاثة قتلى و260 جريحا. وتجري مفاوضات حاليا لدفع تعويضات للضحايا وعدت بها ليبيا في أغسطس/آب الماضي.

وتتزامن زيارة الرئيس الليبي لبروكسل مع اتهام منظمة العفو الدولية ليبيا -في تقرير نشر اليوم- بمواصلة انتهاك حقوق الإنسان في الوقت الذي حققت فيه ليبيا بعض التقدم في هذا المجال. ودعت المنظمة طرابلس إلى "ترجمة أقوالها إلى أفعال".

وأشار الفرع الأوروبي للمنظمة إلى أن السلطات الليبية اتخذت أخيرا "إجراءات إيجابية" مثل الإفراج عن حوالي 300 سجين في 2001 و2002، والسماح إلى حد ما بمراقبة دولية.

وتابعت المنظمة "لكن التجاوزات ضد حقوق الإنسان مستمرة" وتبرر غالبا بالحرب ضد الإرهاب, مشيرة إلى "القوانين التي تجعل حرية التعبير والتجمع جريمة" والاعتقالات التعسفية وطويلة الأمد و حالات التعذيب وسوء المعاملة.

ويأتي التقرير بعد زيارة قام بها وفد من المنظمة إلى ليبيا في فبراير/شباط الماضي للمرة الأولى منذ 15 عاما, تمكن خلالها من الاطلاع على أوضاع المعتقلين وإجراء لقاءات مع السلطات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة