مسؤول أممي: حصار غزة فشل بتأليب الفلسطينيين على حماس   
الخميس 1429/3/7 هـ - الموافق 13/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:31 (مكة المكرمة)، 7:31 (غرينتش)
هولمز في زيارة الشهر الماضي إلى قرية أبوديس بضواحي القدس (الفرنسية-أرشيف)

قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن الفكرة الإسرائيلية التي مفادها أن حصار قطاع غزة سيؤدي إلى انقلاب الفلسطينيين على حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) "لا أساس لها" من الصحة.
 
وأكد جون هولمز في لقاء مع رويترز أن هذا الأسلوب "لم يوقف الصواريخ ولم يحدث الآثار السياسية المرجوة, إذا كانت هذه هي النوايا أصلا".
 
كما جدد توصيف الأمم المتحدة لحصار غزة بأنه عقاب جماعي لا يساعد في تأسيس قاعدة للسلام, وقد يلحق ضررا دائما باقتصاد القطاع حيث يعيش 1.5 مليون نسمة. وقال إن المطلوب سلام يؤسس على "الحوار السياسي والثقة والأمل بدل اليأس والكراهية والإذلال".
 
الضفة الغربية
وهاجم هولمز توسع المستوطنات في الضفة الغربية, والاستمرار في بناء الجدار الفاصل.
 
من جانبها جددت إسرائيل على لسان دانييل كارمن نائب سفيرها الدائم بالأمم المتحدة تحميل حماس مسؤولية الأوضاع بالقطاع بسبب هجمات الصواريخ, وقال الرجل إن إسرائيل معها في حالة حرب كانت لها "آثار إنسانية على الجانبين".

وانتقدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس المخططات الاستيطانية، وقالت إنها لا تساعد عملية السلام ولا تتفق مع التزامات إسرائيل في خارطة الطريق.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وافق على مخطط لبناء 750 منزلا قرب القدس الشرقية المحتلة، وصادقت بلدية القدس من جهتها على مشروع لبناء حي من أربعمائة وحدة في قسم المدينة الشمالي.

هدنة ضمنية
من ناحية أخرى قال رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية في خطاب بالجامعة الإسلامية إن أي تهدئة يجب أن تكون متبادلة وشاملة ومتزامنة تشمل الضفة، ونفى اتهامات الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحماس بأنها تريد التهدئة لحماية قادتها.

هنية دعا إسرائيل إلى إنهاء الاغتيالات ورفع الحصار وفتح المعابر (الفرنسية)
كما تحدث عن وفد من حماس يفاوض المصريين، في وقت أعرب فيه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عن تفاؤله بتحقيق تقدم في وساطة بلاده للوصول إلى تفاهم تهدئة كاملة.

ويستعد وفد من حماس للتوجه إلى صنعاء لمناقشة مبادرة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للحوار بينها وبين حركة التحرير الفلسطيني (فتح).

وتسود على الأرض تهدئة غير معلنة، لكن الإذاعة الإسرائيلية نقلت عن وزير الدفاع إيهود باراك قوله "ليست هناك تهدئة" وتحدث عن مواصلة الحملة "ضد إطلاق الصواريخ من قطاع غزة".

غير أن مارك ريجيف المتحدث باسم أولمرت ألمح إلى التعامل مع الهدنة، وقال إنه لا حاجة للمفاوضات لوقف إطلاق النار. لكنه أكد في المقابل أن إسرائيل لن توافق على إعادة فتح المعابر الحدودية مع قطاع غزة "إذا كان لحماس دور بأي شكل من الأشكال".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة