رايس تواصل ضغطها على دمشق والدليمي يهاجمها   
الاثنين 1426/10/13 هـ - الموافق 14/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:27 (مكة المكرمة)، 10:27 (غرينتش)

كوندوليزا رايس نددت باعتقال سوريا للمعارض كمال اللبواني (الفرنسية)

واصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حملتها المركزة على سوريا منذ وصولها إلى المنطقة قبل أربعة أيام، واتهمت دمشق بأنها متخلفة عن المنطقة في مجال حقوق الإنسان.

وقالت رايس في تصريحات أدلت بها في مطار بن غوريون الإسرائيلي ضمن جولة بالمنطقة إن الحرية في سوريا لم تجد مكانا لها بعد, وإن دمشق "متخلفة عن دول المنطقة" في مجال حقوق الإنسان.

وأشارت إلى اعتقال المعارض كمال اللبواني باعتباره الرجل الذي "ذهب إلى أوروبا والولايات المتحدة بحثا عن مستقبل أفضل لشعبه (...) ثم عوقب واتهم من قبل الحكومة بدلا من احتضانه على التغيير الذي كان سيأتي به".

يشار إلى أن اللبواني -وهو مؤسس التجمع الليبرالي الديمقراطي- اعتقل الثلاثاء الماضي لدى عودته من لقاء في واشنطن مع نائب مستشار الأمن القومي ستيفان هادلي, ثم وجهت إليه تهمة الإضرار بهيبة الدولة وعقوبتها السجن ثلاثة أعوام.

وإسرائيل هي المحطة الرابعة في جولة رايس الشرق أوسطية والتي شملت العراق والبحرين والسعودية.

وفي الرياض اتهمت رايس سوريا في مؤتمر صحفي مع نظيرها السعودي سعود الفيصل بعدم التعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري التي يترأسها القاضي الألماني ديتليف ميليس.

لقاء يجمع بين رياض الداوودي (يمين) وديتليف ميليس (الفرنسية)
أزمة الاستجوابات
وفيما يشير إلى وجود أزمة مع لجنة ميليس ووصول الاتصالات معها إلى طريق مسدود في شأن استجواب المسؤولين الستة، قال مسؤول بالخارجية السورية إن ميليس يصر على مقابلة المسؤولين السوريين في لبنان رافضا اقتراحا سوريا باستجوابهم في مكان آخر.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن المستشار القانوني للوزارة رياض الداوودي التقى ميليس في العاصمة بيروت الأسبوع الماضي، غير أن المسؤول قال إن المحقق الألماني رفض مناقشة بواعث قلق سوريا بخصوص مكان مقابلة مسؤوليها كما تجاهل مقترحاتها في هذا الشأن.

وترغب لجنة ميليس في مقابلة ستة مسؤولين سوريين في مركزها بالمونتفردي قرب بيروت. واقترح الداوودي أن يختار فريق الأمم المتحدة مكانا في دمشق لإجراء المقابلات أو أن يتم ذلك في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة.

وقال المصدر إن ميليس بدا متصلبا في موقفه "ولم يقبل بحث هذا الموضوع ولم يتم الاتفاق على أي من القضايا التي طرحها السيد الداوودي".

وفي دمشق خرج المئات من العمال السوريين إلى شوارع العاصمة في تظاهرة تمركزت أمام مكتب الأمم المتحدة بالعاصمة السورية للتنديد بلجنة ميليس وإعلان تأييدهم للرئيس بشار الأسد.

تسلل المسلحين
وانضم وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي إلى المنتقدين لسوريا وشن هجوما لاذعا عليها، وقال أثناء زيارته الحالية للأردن إن الحدود السورية العراقية "تكاد تكون المسرب الوحيد" لتسلل المسلحين.

الدليمي قال إن عدد المشاكل مع سوريا بطول الحدود معها(الفرنسية)
وقال في مؤتمر صحفي في ختام محادثات أجراها مع رئيس الوزراء الأردني عدنان بدران "لدى العراق حدود مشتركة طولها 620 كلم مع الإخوان السوريين، وأنا أقول لدينا 620 مشكلة معهم".

 

وحذر من أن "البركان العراقي سيمتد إلى الجوار ولن تنجو منه أية عاصمة من العواصم المحيطة بالعراق إذا انفجر".

 

وتحدث عن وجود 450 معتقلا في السجون العراقية ممن "جاؤوا من مختلف البلدان العربية والإسلامية كي يتدربوا في سوريا ويدخلوا بسياراتهم المفخخة إلى العراق حاملين معهم الدمار والموت والقتل".

توقيف معارضين
في سياق آخر أوقفت السلطات السورية 10 أشخاص كانوا ضمن 100 كردي يحتجون أمام محكمة أمن الدولة في دمشق حسبما أفاد الناشط الحقوقي السوري أنور البني.

وكان الأكراد يحتجون أمام المحكمة التي كانت تحاكم أقارب لهم مرددين شعارات مؤيدة للوحدة الوطنية ومنددين بالمحاكم الاستثنائية و"قانون الطوارئ" المعمول به منذ 1963.

وقال البني إن محكمة أمن الدولة حكمت على الكردي أمير هوليلو بالسجن عامين ونصف بتهمة الانتماء إلى "منظمة سرية" في إشارة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي المحظور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة